الوزاري العربي يحيل الخلافات للقادة ويدعم فلسطين والعراق
آخر تحديث: 2006/3/27 الساعة 03:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/27 الساعة 03:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/27 هـ

الوزاري العربي يحيل الخلافات للقادة ويدعم فلسطين والعراق

جهود عربية لترتيب قمة سورية لبنانية على هامش القمة (الفرنسية)

عقبة الأحمد – الخرطوم

اختتم وزراء الخارجية العرب أمس الأحد اجتماعاتهم التحضيرية للقمة التي تعقد يومي الثلاثاء والأربعاء في الخرطوم ورفعوا توصياتهم للقادة العرب لإقرارها.

ورحل الاجتماع الوزاري بعض القضايا إلى القمة المقبلة المقرر انعقادها في السعودية كقضية إقرار محكمة عدل عربية بعد ظهور خلافات بشأن جدواها في الوقت الراهن وتلبيتها لمتطلبات القرن 21.

وعلمت الجزيرة نت أن الوزراء أحالوا القضايا الخلافية إلى القادة ليبتوا فيها، خصوصا فيما يتعلق بملف العلاقات السورية اللبنانية بعدما فشل الوزراء في التوصل إلى توافق مع استمرار الخلافات بين البلدين.

وأعرب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوداني لام أكول عن تفاؤله بعقد قمة سورية لبنانية على هامش القمة.

وأشار إلى أن دور الجامعة العربية هو الحفاظ على إطار عربي لحل الخلاف بين سوريا ولبنان، موضحا أن هذا الدور سيستمر سواء اعترض هذا الطرف أو ذاك، في إشارة إلى التحفظات اللبنانية على دور الأمين العام للجامعة العربية في الأزمة مع دمشق، ومؤكدا أن القمة العربية ستؤكد على هذا الدور للجامعة العربية.

وفي نفس السياق قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحفيين -قبيل الجلسة الصباحية أمس- إن المواضيع بين سوريا ولبنان لا تحل بالقمم، مشيرا إلى أنه التقى مع نظيره اللبناني فوزي صلوخ في أروقة الاجتماعات لكنه لم يلتق معه على انفراد.

أما صلوخ فقال إنه لا توجد حرب بين سوريا ولبنان وإنما هناك أزمة، مشيرا إلى أن الحلول لهذه الأزمة موجودة.

العراق طالب بدعم عربي (الفرنسية)
العراق
وفي معرض رده على سؤال في المؤتمر الصحفي بشأن ما إذا كانت قمة الخرطوم 2006 ستصدر قرارات قوية بإدانة الاحتلال الأميركي للعراق على غرار قمة اللاءات المشهورة عام 1967، قال موسى "إذا كانت قمة 67 هي قمة اللاءات فهذه القمة قمة نعم لمصالح الأمة العربية"

وقال إن العالم العربي لا يسمح بأن يغيب في العراق، مشيرا إلى مصالح عربية هناك، وأكد أن الجامعة العربية ستوفد سفيرا وممثلا لها في بغداد في ظرف شهر واحد.

فلسطين
وتحدث أيضا عن تفعيل مبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002 والسعي لاستصدار قرار دولي بتبنيها من قبل مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونفي في هذا الخصوص وجود أجندة عربية لمعاقبة السلطة والحكومة الفلسطينية القادمة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي السياق قرر الوزراء العرب في ختام اجتماعهم الوزاري الاستمرار في تقديم الدعم الشهري للسلطة الفلسطينية بواقع 50 مليون دولار شهريا فقط، رغم مطالبة حماس بزيادة هذا الدعم.

كما رفضوا خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بترسيم حدود إسرائيل مع الضفة الغربية من جانب واحد. وقال موسى إن ترسيم إسرائيل الحدود من جانب واحد لن يحلّ المشكلة إنما سيعقدها.

تزامن ذلك مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه سيبدأ صباح  اليوم الاثنين تحويل حاجز بين القدس ورام الله إلى معبر حدودي، وهي الخطوة التي يتخوف الفلسطينيون من أن تكون بداية لرسم حدود من جانب واحد.

دارفور

دعم عربي لموقف الخرطوم في دارفور (الفرنسية)
وبشأن الوضع في دارفور أكد موسى أن القمة العربية ستدعم مهمة الاتحاد الأفريقي هناك مالا وعددا في ضوء ظهور بوادر نجاح للمفاوضات المنعقدة في أبوجا للتوصل إلى حل سلمي للقضية.

من جانبه نفى وزير الخارجية السوداني أن يكون اجتماع الوزراء العرب قد تطرق إلى قرار مجلس الأمن الأخير المتعلق بدارفور لا من بعيد ولا من قريب، مؤكدا أن قرار مجلس الأمن لن يؤثر على توصيات القمة.

وامتنع أكول عن إعلان قبول أو رفض بلاده لقرار مجلس الأمن الذي دعا إلى تسريع اتخاذ إجراءات نقل مهمة حفظ السلام في دارفور إلى قوات الأمم المتحدة، وقال إن القرار لا يطلب من بلاده الموافقة أو الرفض.

تعديلات وأفكار
من ناحية أخرى ولدى سؤاله عن إجراء تعديلات على توصيات الوزراء للقادة العرب، علق لام أكول على ذلك بقوله إن التعديلات أمر طبيعي، مشيرا إلى احتمال إجراء تعديلات أخرى على مشروع البيان من قبل القادة على ما تقدم به الوزراء.

وفي شأن آخر أشار الأمين العام للجامعة العربية إلى تضمين أفكار الزعيم الليبي معمر القذافي التي طرحها في قمة عمان قبل خمس سنوات في التوصيات للقمة.

كما أشار إلى أنه سيصدر عن القمة بيان بشأن الوضع النووي في الشرق الأوسط دون التطرق بالاسم لدولة بعينها، موضحا أن ذلك يشمل إيران وإسرائيل والدول الأخرى في المنطقة.

على صعيد آخر لم يعقب عمرو موسى عن حجم الحضور للقمة مكتفيا بالقول إنه استقبل الزعيم الليبي الذي كان أول الواصلين إلى الخرطوم رغم إشاعات عن احتمال تغيبه.
______________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات