القوات الأميركية قتلت المصلين دون تقديم إيضاحات عن أسباب هذا العمل (الأوروبية-أرشيف)

قال الشيخ عبد الهادي الدراجي عضو مكتب الشهيد الصدر في بغداد إن القوات الأميركية قتلت أكثر من 18 مصليا داخل مسجد شمالي العاصمة العراقية.
 
وقالت الشرطة العراقية إن الاشتباكات اندلعت بعد أن حاولت مليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر منع القوات الأميركية من دخول حسينية المصطفى في حي أور، وقال أحد المسعفين إنه عثر على 18 جثة حول المسجد.
 
وأوضح حازم الأعرجي في اتصال مع الجزيرة أن القوات الأميركية التي أغلقت جميع الطرقات المؤدية إلى المنطقة اعتقلت أيضا عددا كبيرا من المصلين في الحسينية. واستنكر الأعرجي الهجوم وطالب الحكومة العراقية بتقديم إيضاحات.
 
وأضاف أن الجثث التي عثر عليها كانت موثوقة الأيدي, متهما القوات الأميركية بإحراق المسجد ومحتوياته من المصاحف.

ولم يعقب متحدثون باسم الجيش الأميركي على الحادث على الفور. وقالت الشرطة العراقية إن الجنود كانوا يحاولون فيما يبدو اعتقال شخص ما.
 
ويأتي الهجوم بعد يوم من الاعتقالات في صفوف التيار الصدري في مدينتي البصرة والعمارة جنوبي العراق.
 
وفي النجف قالت الشرطة إن قذائف هاون سقطت على الحي الذي يقيم فيه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر, وأسفر الهجوم عن إصابة اثنين من حراسه الشخصيين.
 
غارة على الداخلية
القوات الأميركية والعراقية أنهت عملية العقرب باعتقال 40 شخصا (الفرنسية)
وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إن القوات الأميركية أغارت على مبنى وزارة الداخلية في بغداد واعتقلت 40 رجل شرطة بعد اكتشاف 17 سجينا غير عراقي في مجمع سري في المبنى. وأضافت أن القوات الأميركية تحتجز العناصر الأمنية للتحقيق معهم.
 
ولم يتضح من هم هؤلاء الأجانب لكن الحكومة العراقية شنت حملة على المقاتلين الأجانب السنة القادمين من دول عربية الذين تتهمهم بتنفيذ تفجيرات انتحارية قتلت الآلاف من العراقيين.
 
وعثرت القوات الأميركية العام الماضي على 173 شخصا أغلبهم من العرب السنة سجناء في مجمع سري لوزارة الداخلية العراقية في فضيحة أحرجت الحكومة وكانت تبدو عليهم علامات التعذيب وسوء التغذية.
 
ويتهم زعماء السنة العرب قوات وزارة الداخلية بالتنسيق مع مليشيات شيعية تدير فرق إعدام وهي تهمة تنفيها الوزارة.
 
وفي سياق متصل قال مصدر في وزارة الداخلية إن السلطات العراقية اعتقلت ضابطا بالجيش برتبة رائد لاتهامه بالمشاركة في فرق الاغتيالات في بعقوبة شمال شرق بغداد. واعتقل أركان الباوي الذي يدير شقيقه مركز شرطة ديالى, بتهمة العمل في فرقة اغتيالات بعقوبة.
 
عشرات الجرحى سقطوا جراء هجمات اليوم (الفرنسية)
40 جثة
يتزامن ذلك مع إعلان الشرطة العراقية العثور على ثلاثين جثة مقطوعة الرأس مساء اليوم في قرية الملا عيد الواقعة على الطريق  العام بين مدينتي بعقوبة والنهروان شمال شرق بغداد.
 
وتحقق قوات الشرطة العراقية في ملابسات مقتل هؤلاء الأشخاص الذين لم يتم بعد تحديد هويتهم.
 
وبالإضافة إلى الجثث التي عثر عليها قرب بعقوبة قالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية إنه عثر على عشر جثث أخرى في أحياء متفرقة من بغداد اليوم.
 
وكانت بعض الجثث معصوبة الأعين ومقيدة وبها أعيرة نارية في الرأس وهي سمات القتل الطائفي الذي اندلع منذ تفجير ضريح الإمام علي الهادي الشهر الماضي.
 
كما قتل ثلاثة أشخاص وجرح ستة آخرون بينهم قاض وضابط شرطة في هجمات متفرقة في البصرة وبلد وبغداد.

وبينما تواصلت الهجمات في عدة مدن عراقية, انتهت عملية العقرب التي نفذتها وحدات من الجيش العراقي تحت غطاء جوي أميركي في قضاء الحويجة غربي مدينة كركوك, باعتقال 40 شخصا بينهم مصريان و25 من التنظيمات الإسلامية, حسبما أفاد الجيش العراقي.

الأمن الوطني

الاتفاقات بطيئة ومحاولات تشكيل الحكومة ما تزال متعثرة (الفرنسية)
وفي تطور جديد أعلن نائب عن قائمة التحالف الكردستاني الانتهاء من تفاصيل مشروع مجلس الأمن الوطني الذي يضم ست فقرات أساسية على أن يكون دوره استشاريا.

وأوضح الزعيم الكردي محمود عثمان أن رئيس الجمهورية سيترأس المجلس وينوب عنه رئيس الوزراء، موضحا أن دور المجلس سيكون استشاريا لتقديم التوجيهات والمقترحات للسلطتين التنفيذية والتشريعية, ولن تكون توصياته ملزمة للبرلمان أو الحكومة.

وسيضم المجلس في عضويته مجلس رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ونائبيه ورئيس مجلس النواب ونائبيه ورئيس مجلس القضاء ورؤساء الأقاليم المشكلة وتلك التي ستشكل مستقبلا إضافة إلى رؤساء الكتل البرلمانية.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس دوريا بمعدل مرة كل شهر, كما يحق لرئيسه ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب دعوته للانعقاد في حالات الطوارئ.

وسيتولى المجلس بحث المستجدات التي تمس الصالح الوطني والإستراتيجي. ويتزامن عمله مع الدورة النيابية الحالية البالغة أربع سنوات وينتهي بنهايتها.

في إقليم كردستان العراق أعلن رئيس الحكومة الكردية في أربيل نيجيرفان البارزاني أن رئيس الإقليم مسعود البارزاني كلفه اليوم تشكيل حكومة موحدة للإقليم برئاسته على أن يكون نائبه عمر فتاح من الاتحاد الوطني الكردستاني.

ورغم خطورة الوضع الأمني والضغوط التي يمارسها الأميركيون على المسؤولين العراقيين من أجل الإسراع بتشكيل حكومة جديدة، فإن الجهود في هذا السبيل لا تزال تراوح مكانها.

المصدر : الجزيرة + وكالات