رئيس وفد الشيوخ الأميركي (يسار) يحث قادة العراق على التعجيل بتشكيل الحكومة (رويترز)


تزايدت الضغوط الأميركية على ساسة العراق من أجل تجاوز خلافاتهم وتشكيل حكومة وحدة وطنية من شأنها أن تعالج المشاكل التي يتخبط فيها العراق وعلى رأسها التدهور المتزايد للوضع الأمني.

فبعد نداء الرئيس الأميركي وكبار مسؤولي إدارته حض وفد من مجلس الشيوخ أثناء زيارته بغداد المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري على الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري في ولاية أريزونا السناتور جون ماكين -في ختام لقاءات منفصلة بالمسؤولين العراقيين وبمسؤولين أميركيين- إن اهتمامات الوفد تنصب أساسا على تشكيل حكومة وحدة وطنية كخطوة لتسليم قوات الأمن العراقية المسؤولية من القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة.

في غضون ذلك تواصل الكتل البرلمانية مشاوراتها بهدف الخروج بتصور موحد للنظام الداخلي للحكومة وآلية عمل مجلس الأمن الوطني الذي تم الاتفاق على النقاط الأساسية لصلاحياته وتشكيلته. وأعربت عدة أطراف عن تفاؤلها بسير المفاوضات.

رئيس الوفد الأميركي التقى أيضا إبراهيم الجعفري (رويترز)

تداعيات الحرب
وشدد ماكين -وهو أحد أبرز مؤيدي غزو العراق- على "أن العراقيين يجب أن يعلموا أن تأييد الحرب في تراجع مستمر", وقال إنه يأمل في حدوث ذلك خلال أسابيع.

من جانبه دعا السفير الأميركي زلماي خليل زاده الزعماء العراقيين المنقسمين على أنفسهم لشن حملة على المليشيات، فيما تكافح الكتل السياسية مجددا لكسر الجمود بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية على أمل أن تستطيع تجنب نشوب حرب طائفية.

وفي تطور آخر أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تأييده للحوار مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل العراق, لكنه عبر عن تشككه إزاء نوايا واشنطن.

كانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد أكدت في وقت سابق أن المحادثات ستجرى مع إيران "لكن في الوقت المناسب".

العثور على 12 جثة مجهولة في العاصمة بغداد (الفرنسية)

13 قتيلا
على الصعيد الميداني قتل 13 عراقيا على الأقل وجنديان أميركيان في سلسلة مواجهات وتفجيرات هزت أرجاء متفرقة من العراق أمس السبت.

وقال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن أربعة قتلى و13 جريحا سقطوا إثر انفجار ستة قذائف هاون على ثلاثة منازل بمنطقة المحمودية جنوب بغداد.

وفي حي العامل جنوبي بغداد اغتال مسلحون مجهولون مصطفى عبد فرحان إمام وخطيب مسجد الأقطاب الأربعة للسنة. كما قتلت امرأة ورجل, فيما أصيب شخصان آخران بجروح خلال اشتباكات وقعت بعد عصر السبت بين مجهولين وقوات الأمن في العامرية غربي بغداد.

كما أصيب أربعة من مغاوير الشرطة ومدني بجروح بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم في حي الضباط بمدينة سامراء. وفي نفس الوقت قتل شخصان بانفجار عبوة ناسفة في بلدروز وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.

كما قتل أربعة مدنيين وأصيب اثنان آخران بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور حافلة ركاب يستقلونها في أحد أحياء شرقي بغداد. وسبق الانفجار قيام مسلحين بإطلاق نار على نقطة تفتيش للشرطة بالمنطقة ذاتها أسفر عن إصابة شرطي بجروح.

وعثر على جثة تحمل آثار تعذيب قرب مسجد للسنة في منطقة السيدية جنوبي بغداد, فيما تسلم مستشفى اليرموك 11 جثة مجهولة الهوية عثر على تسع منها في حي الخضراء غربي بغداد. وأصبح عدد الجثث التي عثر عليها في بغداد منذ الأحد الماضي يناهز السبعين.

المصدر : وكالات