موقع انفجار قنبلة قتل طالبا في بغداد (رويترز)

 

استمرت الهجمات المتفرقة وأعمال العنف في أنحاء شتى من العراق، مع الإعلان عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح ستة آخرين بينهم قاض وضابط شرطة.

 

ففي البصرة (جنوب) قالت الشرطة إن طالبا قتل بعد إصابته  بجروح في انفجار عبوة ناسفة. وفي بلد شمال بغداد أعلن مصدر أمني مقتل اثنين من رجال حماية المنشآت بنيران مسلحين مجهولين. وداخل العاصمة أصيب ستة أشخاص بجروح في هجمات متفرقة صباح اليوم.

 

وقال مصدر بالداخلية إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على محمد أديب القاضي بمحكمة البياع جنوب بغداد فأصيب بجراح. كما أصيب أربعة من رجال الشرطة بينهم ضابط برتبة مقدم في انفجار عبوة  ناسفة بمنطقة زيونة وسط العاصمة.

 

كما جرح مقدم آخر بشرطة حي العامل جنوب بغداد أثناء محاولة لاغتياله. وأدى انفجار قنبلة في منطقة الكرادة شرقي بغداد إلى مقتل امرأة وجرح اثنين آخرين ورجل قريب من المكان.

 

كما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في ساحة ميسلون شرقي العاصمة دون وقوع إصابات. وقرب برج المأمون للاتصالات في جانب الكرخ من بغداد سمع دوي انفجارمن دون معرفة حجم الأضرار والإصابات.

 

وفي الفلوجة غرب العاصمة قتلت القوات الأميركية شابا مدنيا بالحي الصناعي مساء أمس. كما أصابت قوات الحرس الوطني مساء أمس بالمدينة نفسها اثنين من المدنيين نقلا على إثرها للمستشفى. كما جرت عمليات تفتيش ومداهمة لأحياء الشهداء والجولان والأهلي بالمدينة.

 

جثث مجهولة يومية (الفرنسية)

وكانت قوات عراقية قامت بدعم جوي أميركي يشارك فيها 500  عنصر من قوات الشرطة والجيش بحملة أسفرت عن اعتقال 40 يعتقد أن لهم علاقة بالمسلحين في كركوك.

 

وشهد يوم أمس مقتل 13 عراقيا على الأقل وجنديين أميركيين في سلسلة مواجهات وتفجيرات هزت أرجاء متفرقة من العراق.

وفي مسلسل الجثث اليومية عثر على جثة تحمل آثار تعذيب قرب مسجد للسُنة في منطقة السيدية جنوبي بغداد, فيما تسلم مستشفى اليرموك 11 جثة مجهولة الهوية عثر على تسع منها في حي الخضراء غربي العاصمة. وبذلك أصبح عدد الجثث التي عثر عليها في بغداد منذ الأحد الماضي يناهز السبعين.

التطورات السياسية
ورغم خطورة الوضع الأمني من جهة والضغوط التي يمارسها الأميركيون على المسؤولين العراقيين من أجل الإسراع بتشكيل حكومة جديدة، فإن الجهود في هذا السبيل لا تزال تراوح مكانها.

وفي حين يبدي المسؤولون وخصوصا الرئيس جلال الطالباني تفاؤلا حيال الانتهاء قريبا من هذه القضية المستعصية، أكدت الكتل البرلمانية ذات الصفة التمثيلية أن  المفاوضات الجارية تدور حول مبادئ النظام الداخلي لمجلسي الأمن الوطني والوزراء.

 

وبشأن مجلس الأمن الوطني قال الطالباني إن للمجلس صلاحيات إصدار توصيات ومقترحات لا تتجاوز الدستور أبدا، كما أنها لا تنتقص من صلاحيات الحكومة أو الرئاسة. وأضاف أن المجلس سيبحث كل القضايا العراقية مع رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والهيئة البرلمانية، ويبدي مقترحات وتوصيات للجهات المختصة في كل  القضايا.

  

في غضون ذلك واصلت الكتل البرلمانية مشاوراتها بهدف الخروج بتصور موحد للنظام الداخلي للحكومة وآلية عمل مجلس الأمن الوطني، وأكد ممثلوها التصور الذي أعلنه  الطالباني لمجلس الأمن.

  

ضغوط أميركية

وفود أميركية تترى لبغداد (الفرنسية)
تداعيات الوضع الأمني وجمود العملية السياسية دفعت الأميركيين لتشديد الضغوط على الزعماء السياسيين العراقيين, ليأتي الضغط هذه المرة من العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ السناتور جون ماكين الذي حض العراقيين على الإسراع بتشكيل الحكومة كي تتيح لقوات الأمن العراقية تسلم المهام الأمنية من القوات الأجنبية.

 

ماكين قال عقب لقائه والوفد الأميركي الطالباني "أكدنا اهتمامنا بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بطريقة جيدة وعلى وجه السرعة.. نريد لاختبار الديمقراطية أن ينجح هنا". كما أعاد التشديد على مسألة سرعة تشكيل الحكومة عقب لقائه رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري، وقال "إنه ملتزم بتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن".

 

وبخصوص أن تكون لزيارة الوفد الأميركي علاقة بالمباحثات المرتقبة مع إيران، قال ماكين إن الوفد جاء من أجل تقييم الوضع ورفع تقرير للمسؤولين الأميركيين.

 

وفي مجال آخر دعا السفير الأميركي زلماي خليل زاده -الذي يضغط هو الآخر بشدة من أجل تشكيل الحكومة بسرعة يمكن معها تجنب حرب أهلية- الزعماء العراقيين على شن حملة على المليشيات التي يرتبط كثير منها بزعماء شيعة ذوي نفوذ ولها وجود بالشرطة وقوات الأمن العراقية.

 

وقال زاده للصحفيين "إن مزيدا من العراقيين يموتون من جراء عنف المليشيات أكثر ممن يموتون على أيدي الإرهابيين.. يتعين أن تكون المليشيات تحت السيطرة ".

 

وجدد السفير اتهاماته لإيران وقال إنها تدرب وتمول عنف الشيعة بالعراق, فيما يقول بعض المحللين إن طهران تستخدم العراق للتخفيف من الضغط الأميركي على إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

المصدر : وكالات