معلمو اليمن يواصلون إضرابهم ويناشدون الرئيس التدخل
آخر تحديث: 2006/3/26 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/26 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/26 هـ

معلمو اليمن يواصلون إضرابهم ويناشدون الرئيس التدخل

عبده عايش–صنعاء
هددت نقابتا المعلمين والمهن التعليمية في اليمن بتصعيد الإضراب الشامل، ودعتا جموع المعلمين للاعتصام الثلاثاء المقبل أمام البرلمان ومجلس الوزراء والمجمعات الحكومية بعموم المحافظات احتجاجا على ما تمارسه السلطات التنفيذية والمحلية من انتهاكات ضد المعلمين المشاركين في الإضراب الذي بدأ الأسبوع الماضي.

كما أعلنت النقابتان عن تنظيم مظاهرة سلمية كبرى في الثالث من أبريل/نيسان المقبل تنطلق من ميدان التحرير بقلب العاصمة صنعاء إلى دار الرئاسة الواقع في ميدان السبعين "لشرح ماتعرضوا له من مضايقات وإجراءات تعسفية ظالمة ومناشدة الرئيس علي عبد الله صالح توجيه الحكومة تلبية مطالبهم المشروعة".

وقال نقيب المعلمين أحمد ناصرالرباحي للجزيرة نت "إن المعلمين ماضون في الإضراب وتنفيذ الفعاليات الاحتجاجية التصعيدية حتى تحقيق مطالبهم وإيقاف كافة التعسفات والإجراءات العقابية غير القانونية التي تتخذ ضد المعلمين المضربين".

مناشدة الرئيس
وناشد الرباحي باسم المعلمين رئيس الجمهورية أن "يولي هذه القضية اهتماما خاصا لأن الأمر يستفحل والاحتجاجات تتصاعد وهذا ليس في مصلحة البلد".

ودعا الحكومة إلى التعاطي مع مطالب المعلمين بشكل إيجابي ومسؤول يؤكد أن الحكومة وطنية، وأنها تحترم حقوق مواطنيها في الحصول على حقوقهم القانونية.

ونفى النقيب في ذات الوقت أن تكون لإضراب المعلمين أي دوافع حزبية أو سياسية مؤكدا أن "لا تدخل للأحزاب المعارضة في موضوع الإضراب فلا دوافع حزبية للمعلمين وإن ما يحركهم دوافع حقوقية مهنية صرفة".

وقدّر حجم التفاعل مع الإضراب الشامل بـ 80% معتبرا ذلك إنجازا كبيرا للمعلمين "رغم الضغوطات والتهديدات والتعسفات التي تمارس بشكل واسع ضدهم، ورغم التضليل الإعلامي الرسمي الواسع والإرهاب الوظيفي الذي تمارسه السلطات التنفيذية والمحلية ضد المعلمين والمعلمات".

مطالب المعلمين
وفيما يتعلق بمساهمة الإضراب في زيادة حالة التدهور التي تشهدها العملية التعليمية في البلاد، قال الرباحي إن الهدف من مطالبتهم تحسين أوضاع المعلمين هو الارتقاء بالعملية التعليمية والتربوية لأن أهم الاختلالات التي تعاني منها العملية التعليمية والتربوية هو انشغال المعلمين عن أداء دورهم بالشكل المطلوب بالبحث عن مصادر أخرى للعيش وعدم قدرتهم على الارتقاء بأنفسهم علميا وثقافيا.

واعتبر أن الاختلالات سببها الإجراءات الإدارية والفساد المستشري والتوظيف السيئ للإمكانات والمقدرات، وأيضا فساد النظام التعليمي القائم.

وأشار نقيب المعلمين إلى مطالب المعلمين وهي خمسة، أولها معالجة كافة الاختلالات التي رافقت عملية النقل إلى هيكل الأجور الجديد والتي كانت بسبب تطبيق قواعد نقل جديدة بأثر رجعي أدت إلى إلغاء أثر القوانين السابقة والحقوق المكتسبة للموظفين.

المطلب الثاني يتمثل في بدل طبيعة العمل بنسبة 110% من بداية الربط الجديد اعتبارا من تاريخ تنفيذ قانون الأجور والمرتبات في يوليو/تموز 2005 باعتبار أن هذه النسبة حق للمعلمين وفقا لقانون المعلم.

أما المطلب الثالث فهو ضرورة إعادة بناء جدول الأجور بناء معياريا سليما يتضمن رفع الحد الأعلى للأجور بالمرحلة الأولى من 60 ألفا إلى 100 ألف ريال وصولا إلى ثمانية أضعاف الحد الأدنى وهو 160 ألفا.

ورابعا ضرورة تحديد مواعيد زمنية لمراحل تنفيذ القانون لأن المراحل التي تضمنها جدول الأجور غير محددة زمنيا، واعتبر الرباحي ذلك أمرا خطيرا يؤشر إلى التلاعب ويدعو للقلق "فعلى الحكومة أن تحدد مواعيد زمنية لا تتجاوز عام 2009م".

والمطلب الخامس هو ضرورة استمرار منح العلاوات والتسويات والترقيات والبدلات كحقوق قانونية ثابتة للمعلمين، وأيضا ضرورة احتساب بدل الريف الذي سيظل منفصلا عن الراتب الأساسي من بداية الربط الجديد وبحسب النسب التي تضمنها قانون المعلم مابين 30-60%.

في المقابل هدد وزير التربية والتعليم د. عبد السلام الجوفي بتطبيق قانون الخدمة المدنية بحق كل معلم يشارك في الإضراب سواء بالتغيب أو الامتناع عن أداء عمله، مشيرا إلى أن نسبة المضربين قليلة لا تتجاوز 10% فقط.

وطالب الجوفي في تصريحات صحفية جموع المعلمين الالتزام بالدوام الرسمي معتبرا أن الإضراب غير قانوني ويضر بمصلحة الطلاب، كما دعاهم إلى عدم الانجرار وراء المزايدات الحزبية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة