مجلس الأمن الأفريقي قال إنه لا يعترض مبدئيا على انتقال مهام بعثته إلى الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
 
شدد السودان على أنه لا سبيل إلى نشر قوة أممية في إقليم دارفور إلا بالتفاوض مع الخرطوم. وذاك بعد تبني مجلس الأمن قرارا يوصي الأمين العام للأمم المتحدة ببحث خيارات عملية أممية في الإقليم قبل الرابع والعشرين من الشهر المقبل.
 
وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول في حديث للجزيرة إن موقف الحكومة السودانية واضح من المسألة وهو رفض تدخل قوات أممية في أي وقت الآن, وإن السودان عضو في الأمم المتحدة, ولا يمكن نشر قوات دون التفاوض معه.


 
قراءة خاطئة
وأضاف كول أن قوات الاتحاد الأفريقي قادرة على أداء مهامها, واستناد مجلس الأمن إلى قرار مجلس الأمن والسلم الأفريقي –قبل أسبوعين- قراءة
كول: مجلس الأمن والسلم الأفريقي لم يقرر نقل مهمته تلقائيا إلى الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

خاطئة لأن المجلس قرر فقط تمديد بعثة القوة الأفريقية ستة أشهر, ولم يقرر تلقائيا تسليم المهمة إلى بعثة أممية لأن ذلك ليس من صلاحياته, وإنما قال في جزء من قراره إنه لا يعترض من حيث المبدأ على انتقال المهمة "فيما بعد" إلى الأمم المتحدة.
 
وقد حرص مسؤول عمليات حفظ السلام الأممية جون ماري غوينو على القول إن القوة الأممية ستنتشر بموافقة الحكومة السودانية.
 
وقد تبنى مجلس الأمن القرار الذي رعته واشنطن بالإجماع ووصفه سفير بريطانيا في مجلس الأمن إمير جونس باري بأنه "خطوة حقيقية أولى نحو بناء السلام في كل أنحاء البلاد", بينما قال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن "هناك تطلعا لتسهيل انتقال البعثة الأفريقية إلى قوة أممية, بتبني إجراءات تعزز دورها ابتداء من الآن دون الانتظار ستة أشهر".


 
مساعدة وليس غزوا
وكان إيرلي اعتبر أمس في لقاء مع الجزيرة أن نشر قوات أممية ليس لغزو السودان وإنما للمساعدة في إنهاء أزمة دارفور, ودعا إلى التجاوب مع رغبة المجتمع الدولي, معتبرا أن الوجود الدولي في السودان ليس جديدا فهو "حاضر في السودان ممثلا في القوة الأفريقية", كما أن واشنطن لا تفهم رفض السودان ولا رفض الجامعة العربية "رغم أن الأمر يتعلق بقتل مسلمين".
 
وتطرق القرار الأممي في جزئيتين أخريين إلى تمديد بعثة السلام الأممية في جنوب السودان, كما أوصى الأمين العام برفع توصيات خلال شهر حول كيفية المساهمة في ردع متمردي جيش الرب المنتشرين في جنوب السودان وأوغندا.
 
من جهة أخرى قال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن الحكومة السودانية ستطلب من قادة الدول العربية خلال القمة العربية الأسبوع القادم بالخرطوم المساهمة في تقديم دعم مالي القوة الأفريقية في دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات