القوات الأميركية تعرضت لهجمات متزايدة مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)

قتل جنديان أميركيان في مواجهات جديدة غرب العراق, فيما حصدت التفجيرات مزيدا من أرواح العراقيين, في مؤشر على تردي الأوضاع الأمنية التي تلقي بظلالها على التحركات الحالية لتحقيق الاستقرار السياسي.
 
وقد أعلن الجيش الأميركي اليوم السبت مقتل اثنين من جنوده خلال مشاركتهما في عملية في محافظة الأنبار السنية غرب العراق أمس, ليرتفع إلى 1323 عدد الجنود الأميركيين والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا في العراق منذ مارس/آذار عام 2003 وفقا لإحصاءات البنتاغون.
 
من جهة أخرى قتل أربعة أشخاص وأصيب اثنان في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور حافلة للركاب شرق العاصمة في حين عثر على سبع جثث في جنوب بغداد ومنطقة اللطيفية.
 
وسبق الانفجار قيام مسلحين مجهولين بإطلاق نار على نقطة تفتيش للشرطة في  المنطقة ذاتها أسفر عن إصابة شرطي بجروح.
 
عنف متواصل
وقد استمرت أعمال العنف في مناطق متفرقة من البلاد موقعة عشرات القتى والجرحى خلال الساعات الـ24 الماضية.
 
ففي الخالص شمال شرق بغداد قتل خمسة من المصلين وأصيب 17 آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى خروجهم من مسجد سعد بن أبي وقاص.
 
كما قتل مسلحون شخصا في البصرة جنوب العراق فور خروجه من مسجد للسنة في منطقة الزبير. وفي المحمودية (30 كلم جنوب بغداد) قتل أربعة أشقاء، بينهم طفلة، وأصيبت والدتهم بجروح عندما أطلق مسلحون النار عليهم لدى مهاجمة منزل هذه العائلة الشيعية.
 
وفي منطقة السيدية ببغداد قتل أربعة وأصيب آخر من عمال أحد الأفران بنيران مسلحين مجهولين، كما قتل ضابط شرطة وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة على مقربة من الفرن لدى وصول دورية للشرطة للتحقيق في الهجوم.
 
وقتل اثنان من رجال الشرطة وأصيب ثالث في هجوم مسلح استهدف دوريتهم في منطقة اليرموك غرب بغداد. وفي الفلوجة انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة دورية للجيش الأميركي وسط المدينة ما أدى إلى إصابة أربعة مدنيين بجروح.
 
كما فجر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه لدى مرور دورية للجيش الأميركي دون إصابات، حسب مصادر أمنية عراقية.
 
من جهة أخرى أعلن مصدر أمني العثور على ست جثث مجهولة الهوية في مناطق مختلفة في بغداد الجمعة ليرتفع بذلك العدد الإجمالي خلال 24 ساعة إلى 21 جثة.
 
ملف الرهائن الغربيين في العراق ما زال مفتوحا (الفرنسية)
ملف الرهائن
وفي ملف الرهائن غادر الرهينة البريطاني نورمن كيمبر (74 عاما) بغداد الجمعة متوجها إلى بلاده، في حين سيغادر الكنديان جيمس لوني وهارميت سودن.
 
وأعلن مسؤول أميركي أمس عن تحرير الرهائن الغربيين الثلاثة من جماعة تطلق على نفسها اسم "سيوف الحق" كانت قد اختطفتهم في نوفمبر/تشرين الثاني مع رهينة أميركي آخر عثر عليه مقتولا قبل أسبوعين.
 
واشنطن وطهران
على صعيد آخر أكدت الولايات المتحدة رسميا إجراء مفاوضات واتصالات مع إيران بشأن الملف العراقي. وفي هذا الإطار أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن ثقتها بأن واشنطن ستجري مباحثات مع طهران في الشأن العراقي, "لكن في الوقت المناسب".
 
وفي رد على عرض قدمته واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني ذكرت إيران الأسبوع الماضي أنها مستعدة لإجراء محادثات مع السفير الأميركي لدى العراق زالماي خليل زاد بشأن هذه المسألة.
 
وكانت واشنطن قد اتهمت إيران في مناسبات عدة بالتدخل في الشأن العراقي، وهو ما تنفيه إيران.

المصدر : وكالات