العنف حصد مزيدا من أرواح العراقيين (رويترز)

قتل 13 عراقيا على الأقل وجنديان أميركيان في سلسلة مواجهات وتفجيرات هزت أرجاء متفرقة من العراق, فيما يواجه الساسة العراقيون مزيدا من الضغوط الأميركية للإسراع بتشكيل الحكومة.
 
وقال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن أربعة من القتلى سقطوا إثر انفجار قذائف هاون على منطقة المحمودية جنوب بغداد، في حين عثر على 12 جثة في العاصمة.
 
وفي المحمودية (30 كلم جنوب)، أعلن المصدر مقتل أربعة مواطنين وإصابة 13 آخرين بجروح في سقوط ست قذائف هاون على ثلاثة منازل في حي الجزائر وسط  البلدة.
 
وفي حي العامل جنوب بغداد اغتال مسلحون مجهولون مصطفى عبد فرحان إمام وخطيب  مسجد الأقطاب الأربعة للسنة. كما قتلت امرأة ورجل, فيما أصيب شخصان آخران بجروح خلال اشتباكات وقعت بعد عصر السبت بين مجهولين وقوات الأمن في العامرية غرب بغداد.
 
كما أصيب أربعة من مغاوير الشرطة ومدني بجروح بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم في حي الضباط بمدينة سامراء. وفي نفس الوقت قتل شخصان بانفجار عبوة ناسفة في بلد روز وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.

كما قتل أربعة مدنيين وأصيب اثنان آخران بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور حافلة ركاب يستقلونها في أحد أحياء شرق بغداد. وسبق الانفجار قيام مسلحين بإطلاق نار على نقطة تفتيش للشرطة بالمنطقة ذاتها أسفر عن إصابة شرطي بجروح.

إلى ذلك، عثر على جثة تحمل آثار تعذيب قرب مسجد للسنة في منطقة السيدية جنوب بغداد, فيما تسلم مستشفى اليرموك 11 جثة مجهولة الهوية عثر على تسع  منها في حي الخضراء غرب بغداد.  وأصبح عدد الجثث التي عثر عليها في بغداد منذ الأحد الماضي يناهز السبعين.
 
الحكومة العراقية
يأتي ذلك في الوقت الذي يتعرض فيه الساسة العراقيون لمزيد من الضغوط من جانب الولايات المتحدة للانتهاء سريعا من تشكيل الحكومة العراقية.
 
وفي هذا الصدد عبر اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي يزوران بغداد عن قرب "نفاد صبر الولايات المتحدة", وطالبا مختلف القوى السياسية العراقية بالتحرك للتغلب على خلافاتهم.
 
وفي داخل المنطقة الخضراء الأكثر تحصينا عقد وفد من مجلس الشيوخ الأميركي بقيادة السيناتور جون ماكين سلسلة اجتماعات منفصلة مع كل من الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري بالإضافة إلى قيادة القوات الأميركية.
 
الجعفري ما زال يشكل نقطة خلاف بين الطوائف العراقية (رويترز)
وشدد ماكين وهو أحد أبرز مؤيدي غزو العراق على "أن العراقيين يجب أن يعلموا أن تأييد الحرب في تراجع مستمر", وقال إنه يأمل في حدوث ذلك خلال أسابيع.
 
من جانبه دعا السفير الأميركي زلماي خليل زاد الزعماء العراقيين المنقسمين على أنفسهم لشن حملة على المليشيات، فيما تكافح الكتل السياسية مجددا لكسر الجمود بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية على أمل أن تستطيع تجنب نشوب حرب طائفية.
 
وفي تطور آخر أعلن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد تأييده للحوار مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل العراق, لكنه عبر عن تشككه إزاء نوايا واشنطن.
 
كانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد أكدت في وقت سابق أن المحادثات ستجري مع إيران "لكن في الوقت المناسب".
 
ملف الرهائن
وفي ملف الرهائن عاد الرهينة البريطاني نورمن كيمبر (74 عاما) إلى لندن بعد إطلاق سراحه في عملية نفذتها القوات الخاصة عند الفجر بعد احتجازه رهينة نحو أربعة أشهر.
 
كما غادر الكنديان جيمس لوني وهارميت سودن بغداد بعد إطلاق سراحهما. وأعلن مسؤول أميركي أمس عن تحرير الرهائن الغربيين الثلاثة من جماعة تطلق على نفسها اسم "سيوف الحق" كانت قد اختطفتهم في نوفمبر/تشرين الثاني مع رهينة أميركي آخر عثر عليه مقتولا قبل أسبوعين.

المصدر : وكالات