الاجتماعات التحضيرية تحدد ملامح القرارات التي ستصدر عن القمة(الجزيرة)

عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا في الخرطوم اليوم لبحث جدول أعمال القمة العربية التي تعقد الثلاثاء ووالأربعاء القادمين هناك.
 
في بداية الجلسة ألقى عبد العزيز بلخادم ممثل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة كلمة أشاد فيها بإنجازات قمة الجزائر. وسلم بلخادم بعد ذلك رئاسة الجلسة إلى وزير الخارجية السوداني لام أكول لتبدأ رئاسة بلاده رسميا للقمة العربية.
 
وبدت من خلال كلمة أكول ملامح مشروعات القرارات المعروضة على القمة بشأن الملفات الرئيسية التي تفرض نفسها.
 
قضايا رئيسية
الوزير السوداني قال إن دعم القضية الفلسطينية "سيظل هما رئيسيا حتى زوال الاحتلال وإعادة الحقوق المغتصبة "بما في ذلك الانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس".
 
لام أكول تحدث عن تحديات تستهدف الأمة العربية (الجزيرة)
وشدد على التمسك بمبادرة السلام العربية باعتبارها مشروعا عربيا لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان وهدم الجدار العازل واحترام خيارات الشعب الفلسطيني وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
 
وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجهت رسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تعبر فيها عن أسفها لتغييب الحركة عن القمة. وطالبت القادة العرب بعدم تخاذ أي إجراءات من شأنها تقييد أي حكومة فلسطينية في المستقبل، ودعت إلى تقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني.
 
فيما يختص بالملف العراقي أكد أكول دعم الدول العربية للعراق للخروج من دائرة العنف والعودة إلى الاستقرار. وأدان استهداف العراقيين الأبرياء والمقدسات، معربا عن أمله في حل الخلافات عن طريق الحوار "لتفويت الفرصة على دعاة الفتنة".
 
كما أعلن دعم جهود الجامعة العربية للتحقيق المصالحة في العراق عن طريق مؤتمر الوفاق الوطني متمنيا أن ينعقد قريبا ويحقق نتائج تسهم في عودة الاستقرار.
 
وقال أكول إن "الواجب يدعونا للوقوف مع الشقيقة سوريا التي تتعرض لضغوط وتهديدات من خلال قانون محاسبة سوريا وقرارات أخرى". كما أشار إلى أن الواجب يدعو أيضا للتضامن مع لبنان في وجه تهديدات إسرائيل لأمنه.
 
دعم السودان
في الملف السوداني دعا أكول الدول العربية لدعم إرساء جهود إرساء السلام وخص بالذكر المساعدات المالية لتنمية جنوب السودان وتيسير عودة النازحين.
 
كما أكد عزم حكومة الخرطوم على إيجاد حل عادل ودائم لأزمة دارفور، مشيدا بالدعم العربي لموقف بلاده الرافض لنشر قوات دولية في الإقليم. وأعرب عن أمله في أن يكون هناك دعم عربي لقوات الاتحاد الأفريقي "لإجهاض محاولات تحويلها لقوات دولية بدعوى عدم توفر الموارد".
 
وندّد أكول بالإرهاب مشددا على التمييز بينه وبين المقاومة, وتحدّث عن مطالبة عربية بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي، ودعوة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل كي تسمح بتفتيش منشآتها النووية.
 
وأضاف أن الاجتماعات التحضيرية ستبحث أيضا تحديد وتطوير منظومة العمل العربي في ضوء الإنجازات التي تحققت خلال العام المنصرم بإنشاء البرلمان العربي وهيئة متابعة القرارات وإعداد النظام الأساسي لمحكمة العدل العربية ومجلس السلم والأمن العربي.
 
عمرو موسى دافع عن نظام القمم الدورية (الجزيرة)
إنجازات
أما الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فأكد في كلمته أن أمام القمة عددا من مشروعات القرارات والبيانات والمقررات تتصل بنواحي سياسية وتنموية وهيكلية وثقافية ومالية. وأوضح أنه قدم منذ فترة إلى الزعماء العرب تقريرا أسماه "إنجازات وتحديات" للعمل العربي خلال السنوات الخمس الماضية.
 
وأشاد موسى بما حققته القمم العربية الدورية في مجال العمل العربي المشترك خاصة في قمتي تونس والجزائر. وأشار في هذا الصدد إلى تغير هيكلة الجهاز العربي بحيث أصبح هناك برلمان عربي انتقالي إضافة لتعديل  آلية التصويت.
 
وأكد أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي أصبح يشكل المرجعية الأولى للعمل العربي المشترك مشددا على ضرورة إقامة مجلس السلم والأمن العربي.
 
قادة يغيبون
على صعيد مستوى المشاركة في القمة أكد مصدر في الوفد المصري أن الرئيس المصري حسني مبارك لن يشارك وأن رئيس الوزراء أحمد نظيف سيترأس وفد بلاده. ترددت أيضا أنباء عن احتمال غياب قادة كل من المملكة العربية السعودية وعمان وتونس وليبيا والمغرب.
 
من جهته نفى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن يكون قد اتخذ قرارا بالمشاركة في القمة، مؤكدا أن قراره ما زال محل دراسة ولن يعلن قبل استكمال المشاورات العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات