فوز حكومة حماس بثقة البرلمان مضمونة بسبب الغالبية البرلمانية التي تمتلكها (الفرنسية)

تعتزم الولايات المتحدة تأجيل قراراها النهائي بشأن مصير المساعدات للفلسطينيين إلى ما بعد تولي حكومة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولياتها.

وقال المتحدث باسم السفارة الأمريكية في تل أبيب ستيوارت توتيل إن "التشكيل الرسمي لحكومة حماس ليس خطا أحمر لقراراتنا بشأن تحديد برامج المساعدات التي ستستمر". مضيفا أن "تقييمنا لجميع برامجنا مستمر".

ويمكن أن يتيح التأجيل لعدة أسابيع للإدارة الأميركية فسحة من الوقت لتسوية الخلافات مع شركائها باللجنة الرباعية للشرق الأوسط (الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) بشأن كيفية إفشال دور الحركة بدون التسبب بانهيار الاقتصاد الفلسطيني الذي يرى كثيرون أنه ستكون له تداعيات سلبية على إسرائيل نفسها.

كما سيمنح التأجيل إدارة بوش أيضا مزيدا من الوقت لمعرفة السياسات التي ستنتهجها حماس وتقييم تشكيلتها الحكومية قبل إعلان أي قرارات.

يأتي ذلك بينما وعدت جامعة الدول العربية بمواصلة تقديم المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية وحتى زيادتها. وقال الأمين العام عمرو موسى في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن القمة العربية التي تفتتح الثلاثاء المقبل ستتبنى قرارا بمواصلة وزيادة الدعم المالي للحكومة الفلسطينية.

ورأى موسى أن الدعم العربي للفلسطينيين يتجاوز إلى حد كبير ما تقدمه منظمات أخرى.

وبينما بدأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس جولة عربية تسبق قمة الخرطوم، أكدت مصادر دبلوماسية أن حماس لن تكون بالوفد الفلسطيني في القمة إذ لن تكون بعد ممثلة في مؤسسات السلطة الفلسطينية.



حكومة حماس
جاء ذلك فيما يستعد المجلس التشريعي الفلسطيني لمناقشة تشكيلة حكومة حماس التي قدمها رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية للرئيس محمود عباس.

وفيما رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برنامج الحكومة الذي لا يعترف صراحة بالمنظمة كممثل شرعي للفلسطينيين، فقد قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إنه لا شرعية لأي حكومة فلسطينية لا تعترف بشرعية ومرجعية منظمة التحرير.

مشعل طالب بضم الفصائل الإسلامية إلى المنظمة (الفرنسية)
ورد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل على طلب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الذي يطالب بتعديل برنامج حكومة حماس بالقول إن ذلك مجانب للصواب، مطالبا في تصريح للجزيرة بإعادة بناء المنظمة لتضم جميع القوى الفلسطينية.

واتفق عباس ورئيس التشريعي عزيز الدويك على انعقاد المجلس الاثنين المقبل لمناقشة برنامج الحكومة الجديدة برئاسة هنية، والتصويت على منحها الثقة.

وفيما أيد عضو اللجنة التنفيذية عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد موقف اللجنة بخصوص بيان الحكومة، أعلن عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر أن حركته ستمنح الثقة للحكومة.

من جانبها دعمت حركة الجهاد الإسلامي على لسان خضر حبيب الناطق باسمها في غزة موقف حماس الرافض للضغوط لإجبار الأخيرة على الاعتراف بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.



اعتقال المقاومين
من جهته أعلن وزير الداخلية بالحكومة الفلسطينية الجديدة سعيد صيام أنه لن يأتي اليوم الذي يعتقل فيه مواطن فلسطيني على خلفية انتماء سياسي أو بسبب مقاومة الاحتلال.

وطالب صيام بإغلاق ما وصفه بملف الاعتقال السياسي، مؤكدا أن أكثر من اكتوى بناره هو حركة المقاومة الإسلامية.

وأضاف أن حماس ستجري محادثات مع فصائل المقاومة عن آلية وكيفية وتوقيت الهجمات "بمعنى ألا يترك الأمر على عواهنه فتكون النتائج في غير مصلحة شعبنا".

وأشار صيام إلى أن حق الدفاع عن الشعب الفلسطيني ورد العدوان مكفول ومشروع بكل الشرائع والقوانين.

المصدر : الجزيرة + وكالات