محمود عباس يستبعد وقوع أزمة دستورية (الفرنسية)

اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أنه "لا شرعية لأية حكومة لا تعترف بشرعية ومرجعية منظمة التحرير الفلسطينية".
 
وشدد أبو ردينة في مؤتمر صحفي برام الله مساء أمس على أن المنظمة هي صاحبة القرار السياسي والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والتي انبثقت عنها السلطة برمتها، مشيرا إلى أن المنظمة معترف بها من غالبية دول العالم ومن منظمة الأمم المتحدة.
 
جاء ذلك عقب إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه لا يحق للجنة التنفيذية للمنظمة التدخل في برنامج الحكومة.
 
وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة لا تعتبر اللجنة التنفيذية مخولة البت في برنامج حكومة حماس. وأضاف في تصريحات للجزيرة أن الجهة المخولة النظر في برنامج حكومة حماس هي المجلس التشريعي الفلسطيني.
 
وتأتي هذه التطورات بعدما رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس خلال اجتماعها برام الله برنامج حكومة حماس، داعية الحركة إلى تعديل برنامجها السياسي الذي لا يعترف بوضوح بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.
 
وقال عضو اللجنة التنفيذية تيسير خالد إن قرار اللجنة ملزم للرئيس وطالب حماس بالاعتراف بمنظمة التحرير ووثيقة الاستقلال، وعدم التطرق إلى الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب.
 
التشريعي سيصوت على حكومة إسماعيل هنية الاثنين المقبل  (الفرنسية)
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين دعمها لموقف حركة حماس الرافض للضغوط الدولية للاعتراف بإسرائيل معتبرة أن الاعتراف بإسرائيل "خط أحمر".
 
وأعرب  خضر حبيب الناطق باسم حركة الجهاد في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس في غزة عن تضامن حركته مع حماس, ورفض الضغوط التي تمارس عليها لتعترف بإسرائيل والتخلي عن برنامج المقاومة.
 
كما رفض الضغوط لإجبار حركة حماس على الاعتراف بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني, قبل تعديل برنامجها السياسي لتستوعب حركتي حماس والجهاد الإسلامي كما نص على ذلك اتفاق القاهرة.
 
في هذا السياق أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن الحركة ستواصل مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وحذر الولايات المتحدة من أن سياستها في الشرق الأوسط تذكي الإرهاب. وذلك في تصريحات له في الإمارات.
 
ثقة التشريعي
ورغم ذلك فقد اتفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك على التئام المجلس يوم الاثنين المقبل لمناقشة برنامج الحكومة الجديدة التي شكلتها حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية والتصويت على منحها الثقة.
 
وقال نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشه عقب لقاء عباس والدويك "تلقينا طلبا من (رئيس الوزراء المكلف) إسماعيل هنية ليجتمع المجلس التشريعي السبت، لكن ذلك بدا صعبا بالنسبة لنا، وقررنا عقد الجلسة الاثنين".
 
وأضاف خريشه "قرر رئيس المجلس التشريعي أن تقسم الحكومة اليمين الخميس أمام أبومازن".
 
وسبق أن أفاد مسؤولون في حركة حماس والسلطة الفلسطينية أن التصويت على الثقة لحكومة هنية سيكون يوم السبت.
 
وقد أعلن عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر أن حركته ستمنح حكومة هنية الثقة عند التصويت عليها في جلسة المجلس التشريعي. وأشار في بيان تلقت الجزيرة نسخت منه إلى أن نقاط الاتفاق مع برنامج الحكومة واسعة رغم وجود بعض نقاط الخلاف.
 
إيهود أولمرت يلوح بخطط أحادية (الفرنسية)
خطوات أحادية
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت إنه عازم على فك الارتباط مع الفلسطينيين في الضفة الغربية من جانب واحد في حال فوز حزبه في الانتخابات الإسرائيلية القادمة المقررة الأسبوع القادم.
 
وأوضح في مقابلة مع القناة التلفزيونية العاشرة أنه لا يمكن انتظار عشرين عاما حتى يصبح ممكنا إجراء مفاوضات مع حركة حماس مشيرا إلى أن حكومته تريد اختبار مدى رغبة حماس في التفاوض ولكنها لن تنتظر إلى الأبد.
 
أزمة إنسانية 
من جهة أخرى حذرت المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) كارين أبو زيد من خطر وقوع أزمة أمنية وإنسانية للفلسطينيين، وحثت الاتحاد الأوروبي على إتاحة فرصة لحكومة جديدة تقودها حركة حماس.
 
وأشارت المسؤولة الدولية بعد زيارة لبروكسل استمرت ثلاثة أيام إلى أن الأزمة الإنسانية سوف تصبح خطيرة إذا لم تدفع الرواتب بسبب التصرفات الإسرائيلية، في إشارة إلى تجميد إسرائيل تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية وإغلاق المعابر.
 
وقالت كارين "للمرة الأولى على الإطلاق فإننا في أونروا نفد ما لدينا من
وقود ونفد الطحين لدى المخابز في غزة" مشيرة إلى أن نصف الرواتب هي لعاملين في مجال الأمن لديهم أسلحة، محذرة من انهيار النظام والأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات