يان إيغلاند يجدد مطلب الأمم المتحدة بقدوم قوات دولية إلى إقليم دارفور غربي السودان (الفرنسية-أرشيف)


حث منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيغلاند السودان على الموافقة على نشر قوات حفظ سلام دولية في إقليم دارفور، وبرر ذلك بتدهور الوضع الإنساني في هذه المنطقة الواقعة غربي السودان.

وأكد إيغلاند في مؤتمر صحفي في جنيف أن على الأمم المتحدة أن تتمكن من تولي مسؤولية الأمن في دارفور لأنه بكل بساطة ليس في وسع العالم أن يوفر التجهيزات اللازمة لقوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة في الإقليم.

وأضاف المسؤول الأممي أن على الحكومة السودانية أن تدرك أن الوضع الإنساني في المنطقة متدهور وأن سكان المنطقة في حاجة إلى المساعدة وبالتالي ينبغي أن توافق على المساعدة التي تقترحها الأسرة الدولية.

وقد رفض الرئيس السوداني عمر حسن البشير مجددا يوم الثلاثاء اقتراح الأمم المتحدة إرسال قوة سلام إلى دارفور لتحل محل نحو سبعة آلاف رجل نشرهم الاتحاد الأفريقي عام 2004 لا يتمتعون بقدرات التحرك الكافية للقيام بمهمتهم.

الوضع الإنساني بإقليم دارفور يثير مخاوف الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة (رويترز)

وأعطى الاتحاد الأفريقي في العاشر من مارس/آذار الجاري موافقته المبدئية على قدوم قوات أممية ومدد ولاية قواته ستة أشهر وهو الوقت الكافي لكي تجهز الأمم المتحدة بعثتها في هذه المنطقة التي تشهد شبه حرب أهلية أوقعت آلاف القتلى إضافة إلى نزوح نحو 4.2 ملايين شخص منذ ثلاثة أعوام.

وضع إنساني
على صعيد آخر أعلن الاتحاد الأفريقي أنه تسلم ردا خطيا من الحكومة السودانية وحركتي التمرد في دارفور حول اقتراحه وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية، دون أن يذكر مضمون الرد.

ويقضي الاقتراح بإخلاء طرق ومخيمات اللاجئين من الأسلحة لإتاحة الفرصة لعمل المنظمات الإنسانية، وإبقاء القوات الحكومية وعناصر حركتي التمرد في قطاعات تحدد بوضوح وتفصل بينها مناطق عازلة.

وتزامن الإعلان عن الهدنة مع إقرار مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان يان برونك بأن إستراتيجية المنظمة الدولية في التعامل مع الوضع في دارفور قد أثبتت فشلها.

مهمة القوات الأفريقية بدارفور تنتهي في غضون ستة أشهر (الفرنسية)

ثلاثة قتلى
وفي تطور آخر قتل ثلاثة مسلحين في اشتباك مع قوات الأمم المتحدة بجنوب السودان, وذلك في حادث هو الأول من نوعه منذ انتشار القوات الدولية بالمنطقة.

وقال مسؤول بالأمم المتحدة إن هجوما استهدف موقعا تابعا للقوات الدولية في جنوب السودان، وتشير أغلب الاحتمالات إلى أن متمردين أوغنديين يقفون وراء الهجوم مما دفع قوات حفظ السلام إلى أول تبادل لإطلاق النار معهم.

وأشار المسؤول الدولي إلى إصابة اثنين من جنود حفظ السلام في منطقة يامبيو قرب الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.

يشار إلى أنه يتم حاليا نشر قوة تزيد على 10 آلاف عسكري تابعين للأمم المتحدة في جنوب السودان بهدف مراقبة تنفيذ اتفاق السلام الذي وقع العام الماضي وأنهى أطول حرب أهلية في أفريقيا.

غير أن متمردي "جيش الرب للمقاومة" بأوغندا الذين لاذوا على مدى سنوات بالجنوب السوداني المجاور كثفوا هجماتهم على المدنيين في الأسابيع الأخيرة.

المصدر : وكالات