قوات أميركية بالمقدادية عقب الهجوم على مقر شرطة المدينة(الفرنسية)

أطلق مسلحون مجهولون النار على ثلاثة مهندسين عراقيين يعملون في محطة توليد الكهرباء في بيجي شمال بغداد فأردوهم قتلى قبل أن يلوذوا بالفرار.

وأبلغ مصدر بالشرطة العراقية الجزيرة نت أن الهجوم الذي قام به أربعة مسلحين وقع مساء أمس لدى مغادرة المهندسين محطة التوليد الواقعة شرق المدينة.

وكان التطور الأبرز هذا اليوم الإعلان عن مقتل 18 من عناصر الشرطة العراقية وجرح 13 آخرين في هجوم شنته مجموعة مسلحة على مقر شرطة مدينة المقدادية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد.

واستنادا إلى مصادر أمنية فإن المهاجمين تمكنوا من إطلاق سراح 32 سجينا وصفوا بأنهم "إرهابيون" من سجن المدينة الذي يضم أيضا 250 سجينا بتهم جنائية. وإضافة لتدمير وحرق مقر الشرطة وإحراق عشرين عربة, فإن المهاجمين تعرضوا أيضا لمبنى القائم مقامية في المدينة فضلا عن مبنى المحكمة.

قوات حكومية وسط بغداد(الفرنسية)

وأكد الجيش الأميركي هذه المعلومات وأشار إلى أن تعزيزات أرسلت للمكان وقعت في كمين نصبه المهاجمون. وبدوره قال قائم مقام قضاء المقدادية عليوي فرحان الدليمي إن عشرة من المهاجمين قتلوا وأصيب 16 منهم تم اعتقالهم جميعا.

المسؤول العراقي أوضح أسلوب الهجوم وقال إن المسلحين تصرفوا بخطة محكمة حيث قطعوا الطريق الشرقي لموقع الحادث بتفجير سيارة مفخخة منعت الجيش العراقي والقوات الأميركية من التقدم كما قطعوا الطريق الجنوبي بزرع عبوات ناسفة تفجرت لدى مرور قوات الأمن التي توجهت لتقديم الدعم لرفاقهم".

وأشار إلى أن المسلحين استخدموا أنواعا متعددة من الأسلحة بينها قنابل يدوية وقاذفات صاروخية مضادة للدروع وغيرها, وكانوا يستقلون ست آليات بينها حافلات صغيرة. وأشار شهود إلى أن شوارع المدينة بدت خالية إلا من رجال الأمن.

وفي بعقوبة مركز محافظ ديالى قتل شرطيان وأصيب آخر بانفجار قنبلة على جانب طريق أثناء مسير دوريتهم.

عملية المجتاح (الفرنسية)

وفي محافظة صلاح الدين شمال بغداد, دخلت العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات أميركية وعراقية يومها السادس, في محاولة للسيطرة على تحركات المسلحين وضبط عملياتهم هناك.

وقال بيان عسكري أميركي اليوم إن الوحدات الأمنية العراقية عثرت يوم أمس على ما قالت إنهما مخبأين للأسلحة الخفيفة والذخائر. وكان الجيش الأميركي الذي أطلق اسم المجتاح على عمليته, قال الأحد إنه عثر على 11 مما قال إنها مخابئ سلاح في المنطقة وألقى القبض على 60 شخصا من أهالي المنطقة.

الجيش الأميركي وفي رده على تقرير لمجلة تايم الأميركية أشار إلى قتل القوات الأميركية لـ15 مدنيا عراقيا, من بينهم طفلة عمرها ثلاث سنوات, في منطقة حديثة غربي العراق في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, قال إنه يحقق في الموضوع. كما قال الجيش إنه يحقق أيضا في تقارير للشرطة العراقية عن قتل القوات الأميركية عائلة من 11 فردا بمنطقة الإسحاقي شمال بغداد الأسبوع الماضي.

الأوضاع الأمنية المتدهور دعت سفير الولايات المتحدة لدى بغداد زلماي خليل زاد إلى القول إن العراق "ينزف" وأن العراقيين يريدون أن يكون زعماؤهم على مستوى الوضع من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية. فيما أكد نائب قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق السير روب فراي أن العراق منغمس في "صراع طائفي عسير ولكنه ليس في حرب أهلية".

الجعفري مع سرعة تشكيل حكومة جديدة (الفرنسية)

الوضع السياسي
ورافق هذا التدهور الأمني تعثر واضح للعملية السياسية وسعي حثيث للأطراف السياسية العراقية من أجل التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.

وقال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري اليوم إنه يجب تضافر الجهود لتشكيل حكومة جديدة قبل تجاوز شهر أبريل/نيسان المقبل. وأكد عقب لقاءه رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون وورمر في بغداد اليوم على التمسك بحكومة وحدة وطنية واسعة تضم كل الفرقاء السياسيين".

وكشف أن "المحادثات (مع السناتور وورمر) شملت أهمية تقوية الأجهزة الأمنية العراقية وكل ما يمكن أن يساعد في تقليل معاناة الشعب العراقي". وحول برنامج الحكومة المقبلة قال إن "البرنامج سنستلهمه من حاجات الشعب وسنواصل تنمية قدرات الأجهزة الأمنية من حيث الكم والتجهيز ومعالجة الإرهاب".

وفي النجف اجتمع المرجع الشيعي في العراق آية الله علي السيستاني اليوم بنائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي وعدد من قياديي لائحة الائتلاف العراقي الشيعية لبحث التطورات الأمنية والأوضاع السياسية وأهمية الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال عبد المهدي عقب الاجتماع إنه "تم مناقشة الأوضاع السياسية والاستماع إلى التوجيهات من سماحته الذي أكد على أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة، وعلى أهمية الحفاظ على وحدة الائتلاف العراقي الموحد والالتزام بالدستور ودفع العملية السياسية إلى الأمام مع كل الشركاء". وأكد أن الجعفري لا يزال هو مرشح الائتلاف لقيادة الحكومة الجديدة ولم نتقدم بأي مرشح آخر".

"
هيئة علماء المسلمين: أرض العراق غير قابلة للتجزئة وأعداؤنا بذلوا ما في وسعهم من حيلة ومكر لتقسمينا شيعا وكانتونات وفق معايير طائفية وعرقية
"

وفي بغداد رأت هيئة علماء المسلمين اليوم أن أرض العراق"غير قابلة للتجزئة" خصوصا وأن الثروات "موزعة في كل مكان". ويأتي موقف الهيئة في بيان إثر تجديد مطالبة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم بإقامة "إقليم الوسط والجنوب" للشيعة.

واعتبرت الهيئة في بيانها بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو أن "الأرض التي يعيش عليها العراقيون لا تقبل التجزئة فالثروات موزعة في كل الأنحاء, فإذا كان النفط في الجنوب مثلا فإن الماء في الشمال والوسط يمكن حبسه حتى يبادل برميل من النفط ببرميل من الماء، ويمكن أن يفرط عقده فيغرق الجنوب كله".

وقال بيان الهيئة "لقد بذل أعداؤنا ما في وسعهم من حيلة ومكر لتقسمينا شيعا وكانتونات وفق معايير طائفية وعرقية في دعوى ظاهرها الحفاظ على حقوق الجميع وحقيقتها التمكن من السيطرة على الجميع لسلب الثروات". وأكد أن "العراق بلد يختلف عن غيره من حيث نسيجه الفريد وقدرته على التعايش والامتزاج بين الأعراق والطوائف فضلا عن وجود شيء من هذا التنوع في العشائر ذاتها".

وفي تطور آخر دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المنتهية ولايته أحمد قريع  اليوم الحكومة العراقية إلى "حل مشكلة مئات الفلسطينيين العالقين على الحدود الأردنية العراقية".

وقال "نطالب الحكومة العراقية أن تراعي الوضع الفلسطيني وأن تعيد الفلسطينيين إلى بيوتهم وتحميهم من الخطر" بعد قتل عشرات الفلسطينيين منذ غزو العراق عام 2003.

المصدر : وكالات