مقتل 18 عراقيا في المقدادية وبوش يستصعب الوضع
آخر تحديث: 2006/3/21 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/21 الساعة 11:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/21 هـ

مقتل 18 عراقيا في المقدادية وبوش يستصعب الوضع

الدبابات تطحن براءة أطفال العراق (الفرنسية)

قتل 18 شخصا بينهم 14 من قوات الشرطة العراقية وأصيب 14 آخرون بجروح في هجوم شنه مسلحون على مقر شرطة مدينة المقدادية الواقعة في محافظة ديالي شمال بغداد.
 
وقالت الشرطة العراقية إن المسلحين المزودين بقذائف صاروخية وبنادق هجومية من نوع AK-47 أطلقوا سراح معتقلين كانوا في قبضة شرطة المدينة ذات الغالبية السنية وأشعلوا النيران في المبنى وهاجموا أيضا مقر محكمة المدينة.
 
وأوضح مصدر في الشرطة طلب عدم ذكر اسمه أن المسلحين الذين كانوا يستقلون ست آليات بينهما حافلات صغيرة, هاجموا شارعا يضم مركز الشرطة والمحكمة ومقر قائم مقامية المقدادية بالأسلحة الرشاشة والقاذفات.
وأضاف أن ثلاثة من المسلحين قتلوا أيضا في الهجوم.
 
وقال إن الاشتباك وقع فجر اليوم واستمر ساعة، مشيرا إلى أن المسلحين انسحبوا من المكان عند وصول تعزيزات الشرطة والجيش العراقي. وحلقت مروحيات أميركية فوق الممقدادية وقصفت عدة  مناطق في منطقة بساتين على ضواحي المدينة يعتقد أن المسحلين انسحبوا باتجاهها. ولم تؤكد القوات الأميركية هذه المعلومات على الفور.
 
ويعتبر هذا الهجوم الأول بعد يوم دام شهده العراق أمس خلف نحو 40 قتيلا وعشرات الجرحى بالتزامن مع الذكرى الثالثة لغزو البلاد.
 
دفاع بوش
جورج بوش أقر بصعوبة الوضع في العراق (رويترز)
وفي هذه المناسبة جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دفاعه عن قرار الحرب، رغم اعترافه بصعوبة الوضع قائلا إن العراق ما زال معركة شاقة.
 
وتوقع بوش في كلمته في كليفلاند بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو أن تؤدي الإستراتيجية التي تتبعها إدارته في العراق إلى تحقيق ما أسماه النصر وإقامة أسس السلام للأجيال القادمة لمواجهة المخاوف من أن تتطور حلقة العنف الطائفي إلى حرب أهلية طاحنة.
 
وشدد بوش على وجوب عدم سحب القوات الأميركية من هذا البلد إلى أن تتمكن القوات العراقية من السيطرة على الوضع الأمني.
 
من جهته حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من أن الانسحاب بسرعة من العراق سيمكن من وصفهم بالإرهابيين من تسلم السلطة هناك، مشيدا بالقوات الأمنية العراقية.
 
واعترف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن الوضع الأمني في العراق خطير "وعدد الأشخاص الذين يفقدون أرواحهم يفوق بكل أسف ما كنا نتوقعه قبل ثلاث سنوات".
 
وقد استبعد وزير الدفاع البريطاني جون ريد فكرة وقوع حرب أهلية في العراق. واعتبر بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام للقوات البريطانية جنوبي العراق أنه من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية، داعيا الدول المجاورة للعراق إلى دعم النظام الجديد في بغداد.
 
اتصالات ووسطاء
الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ما يزال حاضرا بين العراقيين (الفرنسية) 
من جهته كشف الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق إبراهيم الشمري عن اتصالات من خلال وسطاء مع جماعات من المقاومة، لكن الجيش الإسلامي لم يشارك فيها.
 
وقال الشمري في حديث للجزيرة يبث ضمن برنامج "لقاء اليوم" الخميس المقبل، "نحن لا نرفض التفاوض مع الأميركيين إذا كان التفاوض لخروج المحتل".
 
ووضع الشمري شرطين للدخول في مفاوضات مع الأميركيين، الانسحاب والاعتراف بالمقاومة، قائلا إن شرطه الأول "قيام الكونغرس بإصدار قرار ملزم للحكومة الأميركية للرحيل من العراق في وقت محدد"، أما الثاني فهو "الاعتراف بالمقاومة الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي".
 
وأشار إلى أن جميع قوى الاحتلال في العالم اعترفت بالمقاومة ممثلا شرعيا ووحيدا، متسائلا لماذا تكون المقاومة العراقية شاذة عن ذلك.
 
ورغم موافقته من حيث المبدأ على التفاوض مع الأميركيين هاجم الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق الحكومة العراقية ووصفها بعصابات طائفية، ورفض دعواتها للحوار مع المسلحين.
 
من جانبها قالت جماعة جيش المجاهدين في العراق إنها متمسكة بما سمته خيار الجهاد حتى انسحاب القوات الأميركية من العراق.
 
وأوضحت الجماعة في بيان لها على الإنترنت أن دعوة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم لإيران لإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن العراق "تؤكد قناعتنا بتبعية الحكيم لإيران وتآمره على العراق وأهله".
المصدر : وكالات