الجيش الإسلامي يضع شروطا للتفاوض وبوش يقر بالصعوبات
آخر تحديث: 2006/3/21 الساعة 07:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/21 الساعة 07:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/21 هـ

الجيش الإسلامي يضع شروطا للتفاوض وبوش يقر بالصعوبات

الاستنفار الأمني لم يمنع من وقوع هجمات في بغداد (الفرنسية)
 
كشف الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق إبراهيم الشمري عن اتصالات من خلال وسطاء مع جماعات من المقاومة، لكن الجيش الإسلامي لم يشارك فيها.
 
وقال الشمري في حديث للجزيرة يبث ضمن برنامج "لقاء اليوم" الخميس المقبل، "نحن لا نرفض التفاوض مع الأميركيين إذا كان التفاوض لخروج المحتل".
 
ووضع الشمري شرطين للدخول في مفاوضات مع الأميركيين، الانسحاب والاعتراف بالمقاومة، قائلا إن شرطه الأول "قيام الكونغرس بإصدار قرار ملزم للحكومة الأميركية للرحيل من العراق في وقت محدد"، أما الثاني فهو "الاعتراف بالمقاومة الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي".
 
وأشار إلى أن جميع قوى الاحتلال في العالم اعترفت بالمقاومة ممثلا شرعيا ووحيدا، متسائلا لماذا تكون المقاومة العراقية شاذة عن ذلك.
 
ورغم موافقته من حيث المبدأ على التفاوض مع الأميركيين هاجم الناطق الرسمي باسم الجيش الإسلامي في العراق الحكومة العراقية ووصفها بعصابات طائفية، ورفض دعواتها للحوار مع المسلحين.
 
من جانبها قالت جماعة جيش المجاهدين في العراق إنها متمسكة بما سمته خيار الجهاد حتى انسحاب القوات الأميركية من العراق.
 
وأوضحت الجماعة في بيان لها على الإنترنت أن دعوة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم لإيران لإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن العراق "تؤكد قناعتنا بتبعية الحكيم لإيران وتآمره على العراق وأهله".
 
بوش تمسك بإستراتيجيته للنصر في العراق (الفرنسية)
بوش والنصر
وفي الذكرى الثالثة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق جدد الرئيس الأميركي دفاعه عن قرار الحرب، رغم اعترافه بصعوبة الوضع قائلا إن العراق ما زال معركة شاقة.
 
وتوقع بوش في كلمته في كليفلاند بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو أن تؤدي الإستراتيجية التي تتبعها إدارته في العراق إلى تحقيق ما أسماه النصر وإقامة أسس السلام للأجيال القادمة لمواجهة المخاوف من أن تتطور حلقة العنف الطائفي إلى حرب أهلية طاحنة.
 
وشدد بوش على وجوب عدم سحب القوات الأميركية من هذا البلد إلى أن تتمكن القوات العراقية من السيطرة على الوضع الأمني.
 
من جهته حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من أن الانسحاب بسرعة من العراق سيمكن من وصفهم بالإرهابيين من تسلم السلطة هناك، مشيدا بالقوات الأمنية العراقية.
 
واعترف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بأن الوضع الأمني في العراق خطير "وعدد الأشخاص الذين يفقدون أرواحهم يفوق بكل أسف ما كنا نتوقعه قبل ثلاث سنوات".
 
وقد استبعد وزير الدفاع البريطاني جون ريد فكرة وقوع حرب أهلية في العراق. واعتبر بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام للقوات البريطانية جنوبي العراق أنه من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية، داعيا الدول المجاورة للعراق إلى دعم النظام الجديد في بغداد.
 
يوم دام جديد
الذكرى الثالثة للحرب لم تختلف عن الأيام الدامية الأخرى (الفرنسية)
وقد شهد العراق في الـ24 ساعة الماضية هجمات دامية خلفت نحو 40 قتيلا وعشرات الجرحى بالتزامن مع الذكرى الثالثة للغزو.
 
فقد قتل سبعة أشخاص وجرح 32 في انفجارين أحدهما قرب مقهى بالأعظمية شمال بغداد والثاني قرب مطعم في بغداد الجديدة بشرق العاصمة.
 
كما لقي ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة سجناء مصرعهم عندما انفجرت عبوة ناسفة في سيارتهم بمنطقة الكرادة جنوب العاصمة. وقتل شرطي وجرح آخر في هجوم مسلح استهدف دوريتهما في حي العامرية.
 
وقد عثر على جثث تسعة أشخاص منهم امرأة قتلوا رميا بالرصاص في مناطق متفرقة من بغداد، فيما قتل محاضر جامعي غربي العاصمة.
 
وفي بيجي شمال بغداد أعلنت الشرطة مقتل ثلاثة مهندسين عراقيين يعملون في قطاع الطاقة الكهربائية على يد مسلحين.
 
وفي بعقوبة شمال شرق العاصمة قتل شرطي وأصيب ثلاثة أشخاص بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب نقطة تفتيش للشرطة في المدينة.
 
وفي الموصل قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا موظفا في السجن، بينما قتل آخرون مدير المنتجات النفطية في الموصل أثناء مغادرته منزله.
 
وفي كركوك شمال شرقي بغداد، قتل ثلاثة أشخاص على متن سيارة لدى انفجار عبوة ناسفة دون أن يعرف إن كان الضحايا من المدنيين أم من المسلحين.
 
وفي منطقة جرف الصخر جنوب غرب بغداد قتل أربعة من رجال أمن حماية المنشآت الحكومية في انفجار عبوة ناسفة.
 
تأتي هذا التطورات وسط استنفار أمني واسع في صفوف القوات العراقية والأميركية، لتوفير الأمن في مدينة كربلاء الشيعية التي يتدفق عليها مئات الآلاف من الزوار في ذكرى أربعينية الإمام الحسين.
المصدر : الجزيرة + وكالات