جنود عراقيون يتفقدون حفرة سببتها قنبلة بعد هجوم بالهاون في كربلاء أمس (رويترز)


تدخل الحرب على العراق عامها الرابع، فيما لا يزال 1500 جندي أميركي وعراقي يواصلون عملية عسكرية في بلدة سامراء شمال العاصمة بغداد وصفها العسكريون بأنها أكبر عملية هجومية في العراق منذ الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، مع مقتل 17 عراقيا على الأقل في هجمات متفرقة للمسلحين والعثور على 21 جثة في أعمال عنف طائفي في أنحاء البلاد.
 
ولم يتمكن بعد السياسيون العراقيون من الاتفاق على التشكيلة الحكومية المقبلة رغم مضي نحو ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية، لكنهم أعلنوا أمس التوصل إلى اتفاق بتسمية مجلس للأمن الوطني للبت في القضايا الإستراتيجية فيما لا تزال المفاوضات لتشكيل الحكومة مستمرة.
 
وينتشر 133 ألف جندي أميركي في العراق بزيادة الثلث عن القوات التي شاركت في الغزو على العراق في 20 مارس/ آذار 2003.
 
ووفق إحصاءات رسمية للبنتاغون قتل على الأقل 2314 جنديا أميركيا في الحرب التي كلفت الخزينة الأميركية ما بين 200 إلى 250 مليار دولار على أبعد تقدير.
 
وذلك مقابل 30 ألف عراقي قتل في هذه الحرب حتى الآن حسب تصريح للرئيس الأميركي جورج بوش في حين أن آخرين قدروا العدد أكبر من ذلك بكثير.
القوات الأميركية واصلت عملياتها في سامراء لليوم الرابع على التوالي (الفرنسية-أرشيف)

ميدانيا قتل 17 عراقيا في هجمات وتفجيرات متفرقة في العراق بينهم تسعة لقوا حتفهم خلال عملية دهم نفذتها قوات أميركية عراقية مشتركة فجرا في منطقة الضلوعية شمال بغداد.

وفي تطور آخر أكدت وزارة الداخلية العثور على 21 جثة مجهولة الهوية في مناطق عدة بالعاصمة العراقية جميعها كانت مقيدة وقتلت بالرصاص.

وبالتزامن تجمع مئات الآلاف من الشيعة في مدينة كربلاء جنوب غربي بغداد لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه وسط حراسة أمنية مشددة لإحباط أي هجمات تستهدف الزوار.

وباستثناء سقوط قذيفة هاون بالقرب من مرآب سيارات قرب ضريح الحسين ولم تتسبب في سقوط قتلى أو جرحى، فإن المناسبة التي تبلغ ذروتها اليوم اتسمت بالهدوء وسط توقعات بأن يبلغ زوار المدينة نحو مليوني شخص.

الحرب الأهلية
وفي واشنطن أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بما سماه التقدم الذي أحرز تجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق، وأكد مجددا إيمانه بالعملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق، مشيدا بالقوات الأميركية العاملة في هذا البلد، ودعا الأميركيين إلى شكرها وشكر أسرها.

وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض عشية الذكرى الثالثة لغزو العراق إنه تلقى إشارات إيجابية بشأن إحراز تقدم في تشكيل حكومة وحدة وطنية تعكس رغبة الشعب.

من جهته قال ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي إن محاولات تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة لتأجيج الحرب الأهلية في العراق فشلت، معربا عن قناعته بأن الأميركيين سينجحون في هذا البلد.

واستبعد قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال جورج كيسي وقوع حرب أهلية في العراق، وقال إن هذه الحرب ليست وشيكة ولا حتمية، غير أن احتمال وقوعها وارد.

تزامنت هذه التصريحات مع سجال غير مباشر بشأن هذه المسألة دار بين الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي أكد أن الحرب الاهلية غير واردة، ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي الذي حذر من أن العراق يواجه مخاطر حرب أهلية رهيبة، وقال ليس هناك أي وصف آخر للعنف الطائفي في البلاد.

مجلس للأمن الوطني

عدد من القادة السياسيين العراقيين في مؤتمر صحفي للإعلان عن مجلس الأمن (رويترز)
وفي مؤشر على إحراز تقدم في العملية السياسية، توصل قادة الكتل البرلمانية وممثلون عن القوى السياسية الأبرز لاتفاق بتشكيل مجلس للأمن الوطني يتألف من 19 عضوا برئاسة الرئيس جلال الطالباني، لاتخاذ القرارات المهمة.

وأوضح القيادي في كتلة الائتلاف العراقي الموحد حسين الشهرستاني أن تركيبة المجلس ستتكون من مجلس الرئاسة وهيئة رئاسة البرلمان وهيئة رئاسة الوزراء ورؤساء الكتل والأحزاب بالبرلمان، مع مراعاة نسبة المقاعد النيابية.

وقال الزعيم السياسي من العرب السنة عدنان الدليمي إن تسعة مقاعد من الـ19 ستخصص للأغلبية الشيعية، مقابل حصول كل من الأكراد والعرب السنة على أربعة مقاعد، على أن يخصص مقعدان لليبراليين.

المصدر : وكالات