إسرائيل تحذر حزب الله من تسخين الوضع الأمني
آخر تحديث: 2006/3/20 الساعة 03:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/20 الساعة 03:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/20 هـ

إسرائيل تحذر حزب الله من تسخين الوضع الأمني

موفاز قال إن جيشه سيرد على الفور على أي تصعيد على الحدود الشمالية (الفرنسية)

صعدت الحكومة الإسرائيلية تهديداتها للبنان عشية إعلان رئيسه التمسك بسلاح حزب الله، حيث حذر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز حزب الله من أي محاولة لتسخين الوضع الأمني على الحدود بين الطرفين.

 

وقال موفاز أثناء زيارة للقطاع الحدودي بين إسرائيل ولبنان "إنني أنصح حزب الله  بالحرص على إبقاء الهدوء على الحدود الشمالية لأننا لن نقبل بأي تصعيد وسنرد على الفور".

 

وجاءت تهديدات موفاز بعد أيام من حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كلا من الرئيس السوري بشار الأسد ورئيسي الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت على بذل كل الجهود لتفادي أي تصعيد محتمل على الحدود.

 

وأبلغ أنان المسؤولين الثلاثة أثناء اتصال هاتفي بوجود معلومات تفيد بأن الوضع في المنطقة يمكن أن يزداد توترا ليصل إلى "مواجهة كبيرة على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل.

 

لحود
وكان الرئيس اللبناني إميل لحود دافع في مقابلة مع الجزيرة عن سلاح حزب الله، وأكد انه مع بقاء سلاح المقاومة "حتى ينتهي النزاع مع إسرائيل وتتحقق عودة الفلسطينيين إلى بلادهم".

 

وسأل "لمصلحة من علينا أن ننزع سلاح المقاومة؟ هل لمصلحة إسرائيل لكي ترتاح وتطمئن إلى وضعها فتمارس الضغوط علينا وتصل إلى بيروت كما حصل في العام 1982".

 

لحود أشاد بسلاح حزب الله وربط إزالته بالصراع مع إسرائيل(الفرنسية)
وفي موضوع السلاح الفلسطيني أعلن لحود في مقابلة مع الجزيرة أن قضية إزالته خارج المخيمات يجب أن تبحث مع الفلسطينيين، "لإزالة هواجسهم ومخاوفهم من حصول تعديات عليهم، والأمر نفسه يحصل بالنسبة للسلاح داخل المخيمات".

 

وردت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على تصريحات لحود بإعلان مسؤولها في لبنان سلطان أبو العينين أن فتح قررت جمع كل الأسلحة التي تملكها بما فيها الأسلحة الفردية في مكان آمن (داخل المخيمات) التزاما بما تقرر في مؤتمر الحوار الوطني اللبناني.

 

وأكد لحود تمسكه بمنصب رئاسة الجمهورية حتى انتهاء ولايته, مجددا دعمه للعماد ميشيل عون لخلافته في ذلك المنصب.

 

وشن لحود الذي تطالب الأغلبية النيابية بتنحيته هجوما على رموزها, حيث استنكر على قائد حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن يطالب بذلك في الوقت الذي أدانه القضاء بالضلوع في اغتيال رئيس وزراء سابق فضلا عن جرائم اغتيال سياسيين سابقين.

 

وعن اتهامه بأنه رمز النظام الأمني اللبناني-السوري لفت إلى أن "أعضاء الأكثرية النيابية اليوم كانوا يمضون أوقاتهم في سوريا وكانوا يزورون دمشق أكثر مني بكثير".

 

وقال إن الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط "كان يتكلم إلى (اللواء) غازي كنعان (عندما كان رئيس جهاز الأمن والاستطلاع السوري في لبنان) ليتوسط بينه وبيني وهو كان وسط الحقبة السورية". وطالب برحيل جميع الأطراف السياسية إذا رغبوا في رحيله شخصيا.

 

ورد النائب في البرلمان اللبناني عن القوات اللبنانية إنطوان زهرة في تصريح للجزيرة على ما قاله لحود باتهام الأخير بأنه "حول الجيش اللبناني إلى بوليس سري لخدمة السلطة السورية خلال هيمنتها على لبنان". من جهته قال جنبلاط إن لحود "لا يبالي بفلسطين ولبنان بل بمصالح النظام السوري".


علاقات صحية مع دمشق
من جهة أخرى شدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على ضرورة البت في خطة للإصلاح الاقتصادي والسياسي، وعلى أهمية الحوار الداخلي وتصحيح العلاقات مع سوريا.

 

السنيورة دعا إلى تصحيح العلاقات بين سوريا ولبنان (الفرنسية)

وقال في بروكسل قبيل لقائه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إنه سيعرض عليهم الخطوط العريضة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والإداري وإعادة الاعتبار للقطاع الخاص وتعزيز التعاون مع الاتحاد.

 

وذكر أن العلاقة مع دمشق شهدت توترا كبيرا منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري, داعيا إلى تصحيح العلاقات بين البلدين على أساس من التكافؤ وإلى أن "يتعود السوريون على أن لبنان مستقل".

 

وحول الحوار الوطني الذي انطلق مطلع الشهر الجاري بمشاركة مختلف الأطراف السياسية, أشاد السنيورة بأجواء الحوار باعتبارها "المرة الأولى التي يلتقي فيها اللبنانيون وحدهم بـ"لا رقيب أو وسيط أو عراب".

 

وأعرب رئيس الحكومة عن سعادته "لأن الأطراف تحاورت في مواضيع أساسية كانت قبل أشهر من المحرمات".

 

ومن المتوقع استئناف مؤتمر الحوار الوطني الأربعاء المقبل، للبحث في مسألتي سلاح المقاومة في إطار إستراتيجية دفاعية وأزمة الحكم والتغيير في رئاسة الجمهورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات