عراقيون يعاينون السيارة التي انفجرت في أحد شوارع بغداد(الفرنسية)

لقي نحو 45 شخصا على الأقل مصرعهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في العراق جراء انفجار سيارة مفخخة وسقوط قذائف وانفجار عبوات.

وأفادت وزارة الداخلية أن 27 شخصا قتلوا وأصيب 67 آخرون في انفجار سيارة مفخخة عند نقطة تفتيش للشرطة العراقية في منطقة بغداد الجديدة جنوب شرق بغداد.

كما قتل ثلاثة عراقيين وجرح عشرة آخرون في انفجار عبوة ناسفة وسط سوق شعبي في منطقة الباب الشرقي وسط بغداد. وقتل ستة مدنيين كذلك جراء انفجار قنبلة كانت مخبأة تحت سيارة قرب ساحة التحرير بالعاصمة.

وفي المحمودية جنوب بغداد قتل ثلاثة عراقيين عندما سقطت قذائف هاون على منازلهم في هذه المنطقة، كما قتلت امرأة وجرح طفل بقذيفة هاون سقطت على حي القادسية ببغداد.

وقتل خمسة من المتدربين في أكاديمية الشرطة وأصيب 11 آخرون جراء إطلاق النار على قافلة كانت تقل خمسين منهم جنوب كركوك. وفي المدينة ذاتها هوجمت سيارتان للشرطة مما أدى إلى قتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين حسبما أفادت مصادر وزارة الداخلية.

وذكرت المصادر ذاتها أن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في عمليات إطلاق نار لم تحدد طبيعتها في بعقوبة والكوت.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في مهمة وصفها بغير القتالية ببغداد، مشيرا إلى أنه فتح تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث الذي وقع أمس.

اعتقالات
وفي الفلوجة غرب بغداد اعتقلت القوات الأميركية 75 مدنيا بينهم ثلاث نساء في أوسع عملية دهم بمنطقة الكرمة وضواحيها.

طفل جريح يتلقى علاجا في أحد مستشفيات بغداد (الفرنسية)
وجاءت هذه العملية بعد تعرض القوات الأميركية في المدينة لهجمات واشتباكات من قبل مسلحين في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال شاهد عيان من سكان المدينة إن القوات الأميركية أطلقت سراح ثمانية أشخاص من الذين اعتقلتهم بينهم ثلاث نساء.

وفي تطور آخر اعتقلت السلطات العراقية بضعة حراس مسؤولين عن حماية أنابيب النفط بشبهة المعاونة في حملة يشنها المسلحون لتدمير شبكة أنابيب النفط التي تصل بين العاصمة ومدينة كركوك بشمال البلاد، دون أن تذكر عدد المعتقلين.

وأعلنت المحكمة الجنائية المركزية العراقية في بيان لها أنها أصدرت أحكاما بسجن 36 عراقيا لإدانتهم بارتكاب ما سمته أعمالا إرهابية, كما حكمت على سعودي بالسجن 20 عاما بالتهمة ذاتها.

ترشيح الجعفري
سياسيا أطلقت ثلاث قوى سياسية عراقية رئيسية حملة ضد ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لولاية جديدة. وقررت حسب وكالة أسوشيتدبرس خلال اجتماع لقياديها ببغداد دعوة الجعفري إلى سحب ترشيحه للمنصب.

والقوى الثلاث هي الائتلاف الكردي، وكتلة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، وتحالف القوى السنية.

في هذه الأثناء اتهمت هيئة علماء المسلمين في العراق القوات الأميركية وقوى بوزارة الداخلية العراقية بالعمل على ما وصفته بمؤامرة لإذكاء حرب طائفية في العراق، وبمهاجمة منزل رئيس الهيئة الدكتور حارث الضاري في بغداد يوم السبت الماضي.

 السفير باجوليه يدعو العراقيين من مكتب الصدر إلى تجنب الرد على الاستفزاز (الفرنسية)
ودعا المتحدث باسم الهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي في مؤتمر صحفي السكان في شتى المناطق إلى حماية المساجد، متهما الحكومة بالفشل في القيام بذلك، كما دعا أبناء مدينة الفلوجة وباقي المناطق السنية إلى الحفاظ على روابطهم الأخوية مع سكان مناطقهم من الشيعة.

وشكك في التقارير التي تحدثت عن فرار أسر شيعية من منازلها في منطقة أبوغريب ببغداد ومناطق سنية أخرى.

التوتر الطائفي
يأتي ذلك في وقت بحث فيه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مع المرجع آية الله علي السيستاني في منزله بالنجف سبل احتواء التوتر الطائفي بعيد تفجير مرقد الإمام علي الهادي في سامراء الأربعاء الماضي.

وقال الشيخ صلاح العبيدي من التيار الصدري إن السيستاني دعا إلى عدم الانجرار إلى الفتنة الطائفية والحرب الأهلية، مشيرا إلى أن مقتدى الصدر أبدى استعداده للتعاون مع جميع الجهات للمحافظة على العراقيين ومحاربة ما سماه الإرهاب والتكفيريين.

وفي هذا السياق زار السفير الفرنسي في بغداد برنارد باجوليه مكتب التيار الصدري في بغداد ودعا العراقيين إلى تجنب الرد على الاستفزاز وتوحيد الصفوف والقضاء على الفتنة.

المصدر : وكالات