القيادي خالد الدحدوح استشهد أمس بغارة إسرائيلية استهدفت سيارته(الجزيرة)

شهد شمال قطاع غزة تصعيدا أمنيا بعد استشهاد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد الدحدوح حيث سقطت صواريخ محلية الصنع على المناطق الإسرائيلية المتاخمة للقطاع وهو ما تلاه قصف إسرائيلي دون تسجيل إصابات بشرية بين الجانبين.

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مدفعية الجيش قصفت قطاعات غير مأهولة في شمال قطاع غزة عقب إطلاق ثلاثة صواريخ من هذه المنطقة على الأراضي الإسرائيلية مساء أمس.

وفي غزة تبنت سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي, وكتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح, مسؤولية إطلاق هذه الصواريخ التي انفجر أحدها جنوبي إسرائيل دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من استشهاد خالد الدحدوح (40 عاما) في غارة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت سيارته جنوب مدينة غزة.

وكانت سرايا القدس قد أعلنت أمس أنها سترد على استشهاد قائدها العام خالد الدحدوح بالضرب "في قلب العمق الصهيوني واعتبرت أن "هذه الجريمة الكبيرة تأتي في إطار الحملة الصهيونية الشعواء التي تستهدف بالتحديد سرايا القدس وكافة قوى المقاومة وتفتح الباب على مصراعيه لردود كبيرة في عمق الكيان الصهيوني قريبا جدا".

من جهة ثانية أعلنت لجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الأقصى التابعتان لحركة فتح "حالة النفير العام" لكافة المجموعات العسكرية التابعة لهما للرد على اغتيال قائد سرايا القدس.

رجال إطفاء يحاولون إخماد النيران التي اندلعت بسيارة خالد الدحدوح بعد استهدافها (رويترز)
وفي تطورات أخرى اعتقلت شرطة الاحتلال النائبين في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد أبو طير ومحمد طوطح المنتخبين عن القدس الشرقية المحتلة وذلك أثناء زيارتهما لمستشفى بالمنطقة ثم أفرجت عنهما لاحقا. وبرر الاحتلال ذلك بكون النائبين كانا يقومان "بنشاطات سياسية" لكن حماس قالت إن الزيارة كانت تفقدية.

في غضون ذلك نصح مكتب مكافحة الإرهاب التابع لرئاسة الحكومة الإسرائيلية أمس الإسرائيليين بتجنب التوجه إلى الدول العربية خوفا من تعرضهم لهجمات "إرهابية" على أيدي منظمات إسلامية لم يحددها.



احتجاز الأموال
على صعيد آخر جددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اليوم التأكيد على رفض إسرائيل تسديد الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية رغم الخطوة التي بادر بها الاتحاد الأوروبي الاثنين بصرف معونة عاجلة للسلطة الفلسطينية.

وفي السياق نفسه حذر مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط ألفارو دي سوتو من عواقب وقف المعونة الذي سيعني قطع الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية عن الفلسطينيين وفقدان 140 ألف موظف في السلطة وأسرهم لسبل معيشتهم, وقد يدفع أفراد الأمن إلى إثارة الاضطرابات، على حد قوله.

وأشار إلى أن على المجتمع الدولي أن يضع في اعتباره أن وقف المعونة قبل تولي حكومة جديدة السلطة قد يفسره الفلسطينيون والعرب على أنه عقوبة على التصويت في الانتخابات التشريعية التي تمت في يناير/كانون الثاني الماضي.



بيريتس وعباس
على الصعيد السياسي قال زعيم حزب العمل اليساري الإسرائيلي عمير بيريتس إنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الخميس ليكون ذلك أول لقاء بين مسؤول سياسي إسرائيلي بارز وعباس منذ الانتخابات الفلسطينية التي فازت بها حماس في يناير/كانون الثاني الماضي.

إسرائيل اعتقلت القيادي بحماس والنائب عن القدس محمد أبوطير ثم  أطلقته (الفرنسية)
وفي تحرك آخر لم يستبعد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي سيقود وفد حركته إلى موسكو يوم الجمعة, في تصريحات صحفية عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأوضح مشعل أن "الزيارة تهدف إلى فتح الحوار وشرح مواقفنا للآخرين" وإطلاع موسكو على الوضع الجديد في فلسطين، مضيفا أن "بإمكان روسيا تقديم اقتراحات ونحن مستعدون لمناقشة كل الأفكار الممكنة".

وأعرب القيادي بحماس عن الأمل أن "لا تخضع موسكو لابتزاز" إسرائيل المستاءة من دعوة مسؤولي حماس إلى موسكو.

من جهته دعا الممثل الروسي الخاص للشرق الأوسط ألكسندر كالوغين حركة حماس إلى "احترام" الاتفاقات السابقة وعدم تنفيذ "أعمال إرهابية بعد الآن"، مشيرا إلى أنه ينبغي "إحراز تقدم نحو الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود".

المصدر : الجزيرة + وكالات