النصوص تسقط الملاحقات ضد أفراد قوات الأمن ممن تورطوا في الاختطافات (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر جزائرية إن السلطات أعطت تعليمات ببدأ تطبيق النصوص التنفيذية للمصالحة الوطنية التي ستمس حوالي 2000 ممن حملوا السلاح من الإسلاميين أو من قدم لهم المساعدة, شرط عدم تورطهم في مذابح جماعية أو تفجير لأماكن عامة أو اغتصابات.
 
وجاءت النصوص التنفيذية بعد مشروع للمصالحة طرحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للاستفتاء في سبتمبر/أيلول الماضي وحصل على تأييد أكثر من 90% من الأصوات.
 
وسيكون العفو إما كاملا أو جزئيا متمثلا في تخفيض العقوبة, ويشمل الذين ما زالوا يقاتلون في الجبال إذا سلموا أنفسهم في غضون ستة أشهر شرط عدم اقترافهم الجرائم سابقة الذكر, كما يشمل من هم رهن الحبس ممن قدموا دعما لوجيستيا للجماعات المسلحة.
 
وقد نقلت صحيفة "ليبيرتيه" الجزائرية عن مسؤول بارز في وزارة العدل الجزائرية قوله إن من حكم عليهم بالإعدام ستخفض عقوبتهم إلى السجن المؤبد, مقدرا عدد المعتقلين من المشتبه في انتمائهم إلى الجماعات المسلحة بثلاثة آلاف.
 
زهوان: المشكلة ليس الإفراج عن سجناء لكن في العفو عن أشخاص لم يحاكموا (الجزيرة نت-أرشيف)
مثار الجدل
غير أن النصوص أثارت جدلا في أوساط منظمات حقوق الإنسان, فهي تنص على عدم التعرض لقوى الأمن سواء بالانتقاص من دورها خلال الأزمة أو بملاحقة أفرادها ممن يشتبه في تورطهم في خروق حقوق الإنسان, كما أنه يسقط حق الأسر في متابعة المتسببين في الاختطافات, وتحظر النشاط السياسي على من تعتبرهم السبب في الأزمة, في إشارة إلى الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
 
واعتبرت بعض منظمات حقوق الإنسان أن النصوص تدفن الحقيقة, فهي تصدر العفو دون أي تقص جدي عن حقيقة تورط المسلحين الذين سلموا أنفسهم في السنوات الأخيرة, أو في تجاوزات قوات الأمن.
 
ويقول رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان حسين زهوان إن "إطلاق سراح أناس معتقلين ليس هو المشكلة, لكن المشكلة في منح عفو لأناس لم يحاكموا, وهو ما يعارض القانون الدولي".
 
وبدأت أحداث العنف في الجزائر عام 1992 عندما ألغى الجيش الدور الثاني من انتنخابات تشريعية كانت الجبهة الإسلامية مرشحة للفوز بها, وأدت منذ ذلك التاريخ إلى مقتل ما بين 150 و200 ألف جزائري, وإلحاق خسائر قدرها الرئيس بوتفليقة بـ 30 مليار دولار.

المصدر : وكالات