حماس شكلت الحكومة بمفردها بعد اعتذار الفصائل الفلسطينية (رويترز)

قدم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية تشكيل حكومته إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. جاء ذلك خلال لقاء عباس وهنية في مقر الرئاسة بغزة مساء الأحد حيث شكلت حماس حكومة بمفردها بعد فشل آخر محاولات تشكيل ائتلاف موسع يضم الكتل النيابية الفلسطينية.

ولم يكشف أي من المسؤولين الفلسطينيين النقاب عن اسماء الطاقم الوزاري الذي اختارته حماس. وترددت أنباء خلال اليومين الماضيين أن حماس ستتولى فقط سبعا من الوزارات فيما ستسند الـ 17 حقيبة الأخرى للمستقلين والتكنوقراط.

وذكرت مصادر صحفية أن حقيبة الخارجية حسمت لصالح القيادي البارز محمود الزهار، فيما سيتولى وزارة الداخلية القيادي سعيد صيام.

كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد أكدت قرار عدم المشاركة في حكومة حركة حماس المقبلة. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة رباح مهنا إن السبب الرئيسي لقرار الامتناع عن المشاركة هو عدم وجود نص واضح في برنامج حماس يعتبر منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني.

وأكد عضو المجلس التشريعي عن الجبهة جميل المجدلاوي أن الأسباب التي دعت الجبهة الشعبية الى عدم المشاركة في الحكومة تختلف عن تلك التي دعت حركة التحرير الوطني( فتح) لذلك.

ورفض المجدلاوي في تصريحات للجزيرة أن تكون جبهته تسعى لإفشال حكومة حماس, قائلا إن الجبهة الشعبية لم تمارس أي ابتزاز لحماس خاصة فيما يتعلق بالالتزامات الموقعة مع إسرائيل كما تطالب بذلك حركة فتح مؤكدا وقوف جبهته مع حماس ضد أي اعتداء يتعرض له الشعب الفلسطيني.

وترجع أسباب عزوف مختلف الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فتح عن المشاركة في حكومة جديدة إلى ما سمته عدم مشاطرة حماس لجزء مهم من برنامجها وللمرجعيات القانونية المختلفة بين تلك الفصائل وبينها.

محمود عباس حذر من التعرض للمراقبين(الفرنسية)
لجان للمعابر
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين اجتمعوا بحضور السفير الأميركي في تل أبيب واتفقوا على تشكيل ثلاث لجان لحل مشكلة إغلاق المعابر في قطاع غزة.

وجاء الاتفاق الجديد بعدما حذرت الأمم المتحدة من وقوع كارثة إنسانية في قطاع غزة بسبب نفاد السلع الغذائية الأساسية، ودعوتها كل من يستطيع حل أزمة إغلاق المعابر إلى التدخل للحيلولة دون وقوع تلكم الكارثة

وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من التعرض للمراقبين الدوليين على معبر إيريز، مؤكدا أنه لن يسمح لأي كان أن يعطل عمل هؤلاء الذين قال إنهم جاؤوا لخدمة الشعب الفلسطيني.

وكان المراقبون غادروا معبر رفح الأسبوع الماضي، خلال موجة خطف الأجانب ومهاجمة مقرات بعض البعثات الغربية بغزة احتجاجا على مغادرة المراقبين البريطانيين والأميركيين سجن أريحا قبل أن تهاجمه القوات الإسرائيلية وتختطف منه الأمين العام للجبهة الشعبية ورفاقه إضافة لعشرات الفلسطينيين الآخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات