سيناريو استهداف الشرطة العراقية تكرر بقوة في الساعات الماضية (رويترز)

تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، أسفر آخرها عن مقتل أربعة عراقيين بينهم شرطيان وإصابة شرطي آخر بجروح في هجوم مسلح استهدف سيارتهم وسط الموصل شمال البلاد.

وفي الرمادي قتل عراقيان وجرح عشرة آخرون باشتباكات عنيفة بين مجموعة من المسلحين وقوات أميركية في أنحاء متفرقة من هذه المدينة الواقعة غرب العاصمة.

كما قتل تسعة عراقيين واعتقل سبعة آخرون في عملية دهم نفذها الجيش الأميركي أعقبت تعرض إحدى دورياته لكمين في بلدة الضلوعية شمال بغداد. ومن بين القتلى أسرة كاملة وصبي بالثالثة عشرة من عمره.

وفي بعقوبة قتل شرطي وأصيب 12 آخرون عندما انفجرت قنبلتان زرعتا في جانب الطريق استهدفتا دورية للشرطة بهذه المدينة الواقعة شمالي العاصمة. وقالت الشرطة إن أحد المصابين برتبة عقيد.

وفي كركوك قال الجيش الأميركي إنه عثرعلى جثتي جنديين عراقيين كانا قد خطفا من أحد أحياء المدينة في وقت سابق.

وفي العاصمة أكد مصدر في وزارة الداخلية العثور على أربع جثث مجهولة الهوية في محطة تكرير مياه الصرف الصحي في الرستمية، وأوضح أن الجثث كانت مقيدة وقتل أصحابها بالرصاص.

وإلى الجنوب من بغداد قتل شرطي وجرح أربعة مدنيين عندما أطلق مسلحون النار على سيارتهم بمنطقة اللطيفية.

انفجار كربلاء

جندي عراقي يتفحص الصاروخ الذي سقط قرب ضريح الإمام الحسين (رويترز)
وفي كربلاء قالت الشرطة العراقية إن انفجارا وقع في مرأب للسيارات قرب ضريح الإمام الحسين رضي الله عنه، دون أن يسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية.

وأشار محافظ كربلاء عقيل الخزعلي إلى أن ثلاثة صواريخ غراد أطلقت على المدينة سقط اثنان منها في الصحراء والثالث قرب الضريح، موضحا أنها أطلقت من منطقة زراعية في منطقة المسيب شمال كربلاء.

يأتي ذلك في وقت يواصل مئات الآلاف من الشيعة التوجه إلى مدينة كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين. وتترافق هذه المراسم مع إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات العراقية بما فيها حظر حركة السيارات.

وقبل ذلك قال الجيش الأميركي إن عبوة ناسفة انفجرت عند مرور آلية أميركية في محيط مدينة سامراء، حيث تواصلت عملية "المجتاح" لليوم الرابع على التوالي مسفرة عن اعتقال أكثر من 80 مسلحا ومصادرة 15 مخبأ سلاح.

حرب أهلية
من جهة أخرى حذر رئيس الوزراء السابق في لقاء مع BBC في الذكرى الثالثة للاجتياح الأميركي، من أن العراق قد لا يكون بلغ بعد نقطة اللاعودة لكنه يقترب منها ويواجه الآن حربا أهلية رهيبة.

الطالباني هون من تحذيرات علاوي وقال إن الحرب الأهلية غير واردة (الفرنسية-أرشيف)
وقال إياد علاوي "نخسر كل يوم ما بين 50 و60 شخصا في البلاد وربما أكثر.. وإذا لم يكن ذلك حربا أهلية فالله وحده يعرف ما يمكن أن تكون الحرب الأهلية".

لكن الرئيس الانتقالي جلال الطالباني هون من تحذيرات علاوي، وأكد أن الحرب الأهلية غير واردة في العراق.

وذكر الطالباني للصحفيين في ختام لقاء جمعه مع قادة الكتل السياسية أن الشعب العراقي لا يمكن أن يقبل بهذه الحرب وسيحبط محاولات من يريدون إشعالها، مشيرا إلى أن محادثات اليوم أقرت تشكيل هيئة أمن وطني لاتخاذ القرارات المهمة.

من جانبه أوضح القيادي الشيعي حسين الشهرستاني أن تركيبة تلك الهيئة ستكون من مجلس الرئاسة وهيئة رئاسة البرلمان وهيئة رئاسة الوزراء ورؤساء الكتل والأحزاب بالبرلمان، مع مراعاة نسبة المقاعد النيابية.

وفي تطور آخر استنكرت "جبهة مرام" التي تضم قوى سياسية عراقية شيعية وسُنية المطالبة بفتح الحوار بين إيران والولايات المتحدة حول العراق بدون مشاركة أطراف عراقية، معتبرة ذلك أمرا بعيدا عن المنطق.

المصدر : وكالات