فتح تقرر جمع أسلحتها داخل مخيمات لبنان
آخر تحديث: 2006/3/19 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/19 الساعة 19:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/19 هـ

فتح تقرر جمع أسلحتها داخل مخيمات لبنان

فتح قررت جمع سلاحها بالمخيمات ولم تتطرق لسلاح الفصائل الأخرى (الفرنسية)

دخلت حركة فتح في لبنان على خط الحوار الوطني اللبناني قبل ثلاثة أيام من استئناف جولته الثالثة، حيث أعلنت أنها ستجمع الأسلحة التي تمتلكها في المخيمات استجابة لما أجمع عليه قادة التيارات والأحزاب اللبنانية.

وأعلن مسؤول الحركة بلبنان سلطان أبو العينين من مقره في مخيم الرشيدية جنوب البلاد أن فتح قررت جمع كل الأسلحة التي تملكها بما فيها الأسلحة الفردية في مكان آمن (داخل المخيمات) التزاما بما تقرر في مؤتمر الحوار الوطني اللبناني.

وأوضح أبو العينين خلال خطاب ألقاه في الرشيدية أن منظمة التحرير الفلسطينية التي تقودها فتح لا تضم التنظيمات الإسلامية كحركة حماس والفصائل الفلسطينية الموالية لسوريا، في إشارة إلى أن مبادرته لا تشمل الفصائل المذكورة.

يُذكر أن ممثلي 14 تيارا وحزبا لبنانيا كانوا قد توافقوا بختام الجولة الثانية من اجتماعاتهم التي بدأت في الثاني من مارس/آذار الجاري على ضرورة نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات خلال ستة أشهر، وتنظيم السلاح الموجود داخلها.

وتحتفظ كل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة وفتح–الانتفاضة المقربتين من دمشق منذ سنوات بأسلحة في مواقع جنوب بيروت وفي البقاع القريب من الحدود مع سوريا، إلا أن هذا الموضوع بات سببا للتوتر مع القوى الأمنية اللبنانية بعد انسحاب الجيش السوري من هذا البلد قبل عام.

لحود
وجاءت هذه الخطوة بعد يوم من إعلان الرئيس اللبناني إميل لحود في مقابلة مع الجزيرة أن موضوع إزالة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات يجب أن يبحث مع الفلسطينيين "لإزالة هواجسهم ومخاوفهم من حصول تعديات عليهم، والأمر نفسه يحصل بالنسبة للسلاح داخل المخيمات".

لحود قال إن موضوع سلاح الفلسطينيين يجب أن يبحث معهم (الفرنسية)
وأشاد الرئيس خلال المقابلة بسلاح حزب الله، وكرر تمسكه ببقائه بصفته "الرادع الوحيد لإسرائيل" مؤكدا أن ذلك السلاح "باق حتى ينتهي النزاع مع إسرائيل وتتحقق عودة الفلسطينيين إلى بلادهم".

وأكد لحود تمسكه بمنصب رئاسة الجمهورية حتى انتهاء ولايته, مجددا دعمه للعماد ميشيل عون لخلافته في ذلك المنصب.

وقال الرئيس اللبناني إنه إذا ترك منصبه في الوقت الراهن فسيعتبر "خائنا" مشيرا إلى أن هناك حالتين فقط لمحاكمة رئيس الجمهورية حسب الدستور هما الخيانة العظمى وخرق الدستور، متحديا في الوقت نفسه خصومه السياسيين بإجراء انتخابات أو استفتاء شعبي لتقرير مصير الرئاسة.

وشن لحود الذي تطالب الأغلبية النيابية بتنحيته هجوما على رموزها, حيث استنكر على قائد حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن يطالب بذلك المطلب في الوقت الذي أدانه القضاء بالضلوع في اغتيال رئيس وزراء سابق. كما هاجم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وطالب برحيل جميع الأطراف السياسية إذا رغبوا في رحيله شخصيا.

تصحيح العلاقات
من جهة أخرى شدد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على ضرورة البت في خطة للإصلاح الاقتصادي والسياسي، وعلى أهمية الحوار الداخلي وتصحيح العلاقات مع سوريا.

وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية في بروكسل قبيل لقائه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إنه سيعرض عليهم الخطوط العريضة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والإداري وإعادة الاعتبار للقطاع الخاص وتعزيز التعاون مع الاتحاد.

السنيورة جدد دعوته لتصحيح العلاقة السورية اللبنانية (الفرنسية)
وحول الحوار الوطني الذي انطلق مطلع الشهر الجاري بمشاركة مختلف الأطراف السياسية, أشاد السنيورة بأجواء الحوار باعتبارها "المرة الأولى التي يلتقي فيها اللبنانيون لوحدهم بـ"لا رقيب أو وسيط أو عراب".

وأعرب رئيس الحكومة عن سعادته "لأن الأطراف تحاورت في مواضيع أساسية كانت قبل أشهر من المحرمات".

وعن العلاقة مع دمشق، ذكر أنها شهدت توترا كبيرا منذ اغتيال الحريري, داعيا إلى تصحيح العلاقات بين البلدين على

أساس من التكافؤ وإلى أن "يتعود السوريون على أن لبنان مستقل".

المصدر : الجزيرة + وكالات