مفوضية اللاجئين أعلنت من مقرها بجنيف عن ارتفاع طلبات اللجوء من العراقيين (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

أعلنت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين أن عدد طالبي حق اللجوء السياسي إلى دول الاتحاد الأوروبي وشمال القارة الأميركية من العراقيين ارتفع عام 2005 بنسبة 29% خلال سنة واحدة، ليصل إلى 19460 شخصا قصدوا دول الاتحاد فقط.

ويحتل العراقيون المرتبة الثالثة في صفوف طالبي حق اللجوء إلى أوروبا بعد رعايا صربيا والجبل الأسود (19570 شخصا) والمنحدرين من دول الاتحاد السوفياتي السابق (19470) بينما تراجع عدد الأتراك بنسبة 26% لكنهم يحتلون المرتبة الرابعة (10310 أشخاص) قبل الإيرانيين الذين تراجع عددهم أيضا بنسبة 13% ليصل إلى 7520 في عام واحد.

غير أن تقرير المفوضية الأممية الصادر نهاية هذا الأسبوع يشير إلى أن عدد طالبي حق اللجوء إلى دول أوروبا وشمال القارة الأميركية قد انخفض في الفترة ما بين عامي 2001 و2005 بنسبة 49%، ليصل إلى 336000 حتى نهاية عام 2005.

وهذا العدد أقل بنسبة 15% عما كان عليه عام 2004، ليصل عددهم إلى أقل مستوياته في ألمانيا منذ عام 1983 وسويسرا منذ 1986 وبريطانيا منذ 1996.

تراجع الأعداد
وسجل التقرير تراجعا كبيرا في أعداد اللاجئين المتوجهين إلى دول الاتحاد الأوروبي من الصين (34%) وباكستان (30%) والهند (41%) بينما سجل الفارون من جزر هاييتي أعلى معدلات بزيادة 53%، وذلك عام 2005 فقط.

ويقول المفوض الأممي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس إن هذه النتيجة تؤكد أن الجدل الدائر في أغلب الدول الصناعية الكبرى والغنية حول مشكلات اللاجئين وطالبي حق اللجوء، لا أساس له من الصحة.

ويرى أن هذه النتائج تقود إلى دعوة الدول الأوروبية لتحسين خدماتها المقدمة لطالبي حق اللجوء، وتقديم المساعدات اللازمة لهم لا سيما في دول مثل إيران وتنزانيا وباكستان التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين المتضررين من الكوارث البيئية وضحايا الحروب من دول الجوار أو من داخل حدودها.

من جهته اعتبر المتحدث الإعلامي باسم المفوضية رون ريدموند أن السبب الرئيس في تراجع أعداد اللاجئين بصفة عامة هو استقرار الأوضاع بمناطق الصراعات. إلا أنه لم يتمكن من تفسير استمرار وجود رعايا البلقان على رأس القائمة، وانخفاض نسبة طالبي اللجوء من أفغانستان بنسبة 8% فقط إذ لم يكن التراجع في أعدادهم كبيرا مقارنة مع رعايا الصين أو الهند.

إجراءات صارمة
وكانت العديد من الدول الصناعية الكبرى اتخذت في السنوات الماضية إجراءات صارمة للتقليل من أعداد طالبي حق اللجوء إليها، منها التعجيل بالبت في ملفاتهم.

وعمدت أيضا إلى تقليص المساعدات المالية المخصصة لهم إلى الحد الأدنى، وعدم تسجيل الأشخاص الذين تثبت عدم صحة بياناتهم أو المتورطين بجرائم جنائية سواء في بلادهم أو أوروبا.

كما حالت اتفاقية دبلن دون تقديم طلبات اللجوء في أكثر من دولة أوروبية، ووضعت طالبي حق اللجوء تحت المراقبة المشددة.

وقد أدى تزايد العراقيين النازحين لأوروبا إلى مطالبة بعض الدول بالتعامل معهم على أساس عرقي وديني، إذ اقترحت بعض الحلول إعادة القادمين من الجنوب الشيعي إلى الشمال على اعتبار أن مناطق الأكراد أكثر أمنا واستقرارا.

أما بالنسبة للقادمين من منطقة الوسط السُنية فيمكنهم الإقامة في الشمال أيضا أو الجنوب، إلا أن بعض الخبراء حذروا من تعميم تلك السياسة لأن الفوضى وعدم الاستقرار أصبحت الصفة الغالبة على العراق اليوم.

يُذكر أن فرنسا تصدرت قائمة الدول الأكثر استقطابا للباحثين عن حق اللجوء إذ وصلها خلال العام الماضي فقط قرابة خمسين ألف شخص، تليها الولايات المتحدة (48800) فبريطانيا (30500) ثم النمسا (22500).
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة