الوقفة الاحتجاجية للصحفيين والقضاة غاب عنها رجال الأمن للمرة الأولى (الفرنسية) 

صعد القضاة والصحفيون في مصر من ضغوطهم واحتجاجاتهم بسبب ما أسموه بطء خطوات الإصلاح الديمقراطي.

وفي هذا الإطار عقد القضاة والصحفيون جمعيتين عموميتين في وقت واحد شددوا خلالهما على ضرورة اللجوء إلى كل الوسائل السلمية من أجل الإصلاح وزيادة مساحة حرية التعبير وإصدار قانون يكفل استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.

وقرر الصحفيون في ختام اجتماعهم اعتبار الجمعية العمومية في حالة انعقاد دائم إلى حين تنفيذ قراراتهم خاصة المتعلقة بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر، وذلك قبل انتهاء الدورة الحالية للبرلمان المصري في نهاية يوليو/تموز المقبل.

ولوح الصحفيون بأنهم سيلجؤون إلى كل الوسائل السلمية للاحتجاج على عدم إصدار القانون بما فيها "الإضراب والتظاهر والاعتصام وحجب الصحف".
كما قرر الصحفيون العودة إلى عقد جمعية عمومية يوم 17 أبريل/نيسان لمتابعة ما تم في هذا الخصوص.

كما تقرر تنظيم مسيرة سلمية تنطلق من مقر نقابة الصحفيين إلى مقري  قصر الرئاسة ومجلس الشعب في موعد لم يحدد خلال الشهر المقبل، أي قبل انعقاد الجمعية العمومية.

وقال نقيب الصحفيين جلال عارف "إذا لم يتم إصدار تشريع لإلغاء الحبس في قضايا  النشر فهذا يعني أن باب الإصلاح الديمقراطي في مصر مغلق". ودعا الكاتب في صحيفة "الأهرام" صلاح الدين حافظ الصحفيين إلى "مقاومة تحالف الاستبداد والفساد الذي يصر على تكميم الصحافة".

وقفة القضاة
من جهة أخرى ناقش القضاة اقتراحا يقضي بالدعوة إلى "وقفة احتجاجية" يوم 25 مايو/أيار في ذكرى الاستفتاء على التعديل الدستوري أمام دار القضاء العالي (المحكمة العليا) للتعبير عن احتجاجهم على عدم إصدار القانون الخاص باستقلال القضاء.

ومن المتوقع إقرار هذا الاقتراح -وفقا للمجتمعين- على أن تتم دعوة المجتمع  المدني إلى المشاركة في هذا التحرك.

من جانبه قال رئيس نادي القضاة المستشار زكريا عبد العزيز إن "استقلال القضاء هو قضية مصر كلها وعلى الأمة أن تدافع عنه".

ولم يسجل للمرة الأولى أي انتشار أمني حول نادي القضاة ونقابة الصحفيين المتجاورتين كما كان يقع في مثل هذه المناسبات.

وفي خطوة احتجاجية تجمع نحو ألف قاض مصري نصف ساعة صمت أمام نادي القضاة في وسط العاصمة للتعبير عن انتقادهم للرد غير الملائم من الحكومة على مطالبهم في الحصول على استقلال كامل للقضاء وعلى استجواب أربعة من زملائهم العاملين في المهنة لتشكيكهم في نزاهة الانتخابات الأخيرة.
 
وقد رفع المحتجون الذين يرتدون الأوشحة الحمراء لافتات تندد بالحكومة المصرية. وشارك في وقفة الصمت متظاهرون ينتمي معظمهم إلى جماعة الإخوان المسلمين

وكان مئات من أنصار حركة كفاية قد تظاهروا بوسط القاهرة بعد صلاة الجمعة تأييدا لمطالب القضاة والصحفيين. ولم تتدخل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين.

المصدر : وكالات