شهيدة بنابلس وحماس تضع اللمسات النهائية للتشكيل الحكومي
آخر تحديث: 2006/3/18 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/18 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/17 هـ

شهيدة بنابلس وحماس تضع اللمسات النهائية للتشكيل الحكومي

أحد جرحى الاشتباكات بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب نابلس (الفرنسية)

استشهدت طفلة فلسطينية برصاص جنود إسرائيليين خلال توغل لقوات الاحتلال في قرية بشمال الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن الطفلة أكابر زيدان ( 8 أعوام) كانت مع عمها في سيارته في بلدة اليامون غرب مدينة جنين عندما أصيبت إصابة قاتلة وجرح عمها الذي كان يقود السيارة.

وأصيب فلسطينيان آخران برصاص الجنود الإسرائيليين أثناء تطويق منزل في البلدة نفسها تقول قوات الاحتلال إن ناشطين فلسطينيين كانوا يتحصنون فيه.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن اشتباكات تدور بين جنود الاحتلال ومسلحين من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

واعترف متحدث باسم قوات الاحتلال بأن عملية عسكرية تجري حاليا في اليامون لاعتقال عدد من الناشطين.

وفي شمال قطاع غزة قتل فلسطينيان وجرح ثلاثة آخرون في انفجار في بيت لاهيا، قالت مصادر أمنية إن المؤشرات الأولية تشير إلى أنه حدث أثناء إعداد مسلحين عبوة ناسفة، ونفى الجيش الإسرائيلي وجود أي نشاط لوحداته في المنطقة.

حكومة حماس
سياسيا أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ستنتهي من تشكيل الحكومة مساء اليوم عندما تتسلم آخر الردود من الفصائل بشأن المشاركة.

رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية بعد لقاء مع الكتل النيابية حول التشكيلة (الفرنسية)
ومن المقرر أن يعرض رئيس الوزراء المكلف من حماس إسماعيل هنية التشكيل النهائي السبت على الرئيس محمود عباس في غزة.

وأكد المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل في تصريحات للصحفيين أن عددا من الكتل النيابية أبلغت الحركة رسميا عدم مشاركتها في الحكومة.

فقد رفضت المشاركة كتل البديل (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب) والطريق الثالث بزعامة وزير المالية السابق سلام فياض وفلسطين المستقلة بقيادة مصطفى البرغوثي.

وصار من الواضح أن حركة فتح ترفض أيضا المشاركة وسط تأكيد من مصادر بالحركة أن لجنتها المركزية اتخذت بالفعل هذا القرار.

بيد أن رئيس الوزراء المكلف أكد أن الحوار مع حركة فتح سيتواصل حتى لو رفضت المشاركة في الحكومة الجديدة.

وفي السياق نفسه أشار البردويل إلى الموقف المتردد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين موضحا أن لدى حماس "سيناريوهات جاهزة للحكومة القادمة سواء شاركت الشعبية أو لم تشارك".

وقال عضو الجبهة بالمجلس التشريعي النائب جميل المجدلاوي إن الخلاف يدور حول تضمين برنامج الحكومة فقرة تعتبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

وأضاف أن الجبهة الشعبية ستطلب رسميا من حماس مزيدا من الوقت وإرجاء تشكيل الحكومة إلى حين استكمال المشاورات.

واتهم البردويل جهات لم يسمها بالعمل على إفشال حكومة حماس، وقال إن التعديلات التي أجرتها على برنامج الحكومة تعتبر نهائية.

وأضاف أن ثلثي الوزراء الـ24 سيكونون من خارج المجلس التشريعي إضافة إلى شخصيات مستقلة ووزير مسيحي.

وإثر عدم مشاركة الفصائل احتفظت حماس بالوزارات الرئيسية وهي الخارجية والأمن والاقتصاد إضافة إلى المناصب المرتبطة بمعالجة الوضع الداخلي في الأراضي الفلسطينية مثل التعليم والصحة.

لا تغيير
وفي سياق ذي صلة قال المبعوث الأميركي للجنة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط ديفد ولش إن حماس لم تبد بعد أي إشارة إلى استعدادها لتغيير سياستها والسعي للسلام مع  إسرائيل.

ديفد ولش أشار إلى أن أية حكومة تشكلها حماس يجب أن تعترف بإسرائيل (رويترز)
وأشار ولش بعد اجتماع للجنة التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة في بروكسل إلى أن رباعي الوساطة أكد مجددا موقفه بأن أية حكومة تشكلها حماس يجب أن تعترف بإسرائيل وتنبذ العنف وتقبل الاتفاقات السابقة وإلا خسرت المساعدات الدولية.

من جانبه حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الحكومة الفلسطينية المقبلة برئاسة حماس من الاحتفاظ بما وصفه بخيار الإرهاب، مشيرا إلى أن أية حكومة في العالم لا يمكنها أن تبقي خيار "الإرهاب مفتوحا".

وقال شتاينماير أمام البوندستاغ (البرلمان الاتحادي) إن برلين ستبدأ تقييما جديدا لعلاقاتها المستقبلية مع الحكومة الفلسطينية فور تأليف الحكومة الجديدة وإعلان برنامجها.

مطالب باستقالة عباس
على صعيد آخر دعا عدد من كبار مسؤولي حركة فتح الرئيس عباس إلى الاستقالة وحل السلطة الفلسطينية وإعادة المسؤولية عن الأراضي المحتلة إلى إسرائيل احتجاجا على تحركات إسرائيلية أحادية الجانب بعد الغارة على سجن أريحا واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات.

وقال مسؤول كبير في فتح إن الطيب عبد الرحيم أحد أبرز معاوني عباس أثار النقاش داخل اللجنة المركزية لحركة فتح وحصل على تأييد العديد من الأعضاء لكن آخرين عارضوا الفكرة.

وقال المسؤول إن عباس الذي استقال مرة عندما كان رئيسا للوزراء وهدد بالاستقالة مجددا بعد توليه الرئاسة أبلغ اللجنة المركزية بأنه سيبحث الاقتراح.

المصدر : وكالات