قيادة حماس تمضي قدما في تشكيل الحكومة بمفردها (الفرنسية-أرشيف)

أعلن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن الحركة لن تغلق الباب أمام أي طرف يرغب في الانضمام للحكومة حتى اللحظة الأخيرة. وأضاف أبو زهري أنه إذا لم يتحقق تقدم فإن الحركة ستمضي قدماً بتشكيل حكومة من وزراء ينتمون لحماس ومستقلين وتكنوقراط.

ومن المنتظر أن يسلم إسماعيل هنية، المكلف بتشكيل الحكومة الفلسطينية، الرئيس محمود عباس قائمة التشكيل الحكومي غدا السبت.

وكانت حماس قد استأنفت مشاوراتها مع الفصائل الفلسطينية، وآخرها مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، دون التوصل إلى اتفاق بشأن المشاركة في الحكومة. وقال جميل المجدلاوي عضو الجبهة بالمجلس التشريعي إن الخلاف مع حماس يدور حول تضمين برنامج الحكومة فقرة تعتبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

وفيما يتعلق بحركة التحرير الوطني الفلسطيني -فتح- فقد أكد رئيس كتلتها في المجلس التشريعي عزام الأحمد أنها لن تشترك في حكومة حماس ما لم تعدل الأخيرة برنامجها.

وقال المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل إن فتح "لا تريد حلا وسطا بل تريد اعترافا باتفاق أوسلو، وهذا يدل على أنها لا تريد المشاركة".

نداءات دولية للتهدئة بعد هجوم أريحا (رويترز-أرشيف)

هجوم أريحا
على صعيد تداعيات الهجوم الإسرائيلي على سجن أريحا واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه، فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل لاتفاق بشأن بيان رئاسي يعرب عن القلق إزاء هذه التطورات.

واتهم مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور الولايات المتحدة وبريطانيا بمنع تبني الإعلان، وقال إنه كان نصا متوازنا جدا. وأضاف أن المشروع يطالب إسرائيل بأن تطلق سراح السجناء الفلسطينيين الذين خطفتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي من سجن أريحا بالضفة الغربية.

واعتبر منصور أن الوفد الفلسطيني أظهر الكثير من المرونة في المناقشات التي جرت حول هذا النص ولكنه شدد على أن يشير النص إلى الناشطين الفلسطينيين الستة الذين خطفتهم إسرائيل خلال العملية. وأوضح أن موقف لندن وواشنطن "زاد شكوك العديد منا بتعاون هذين البلدين في هذه العملية".

وقد نفى السفير آدم طومسون عضو الوفد البريطاني مجددا الاتهامات بتواطوء حكومة لندن مع تل أبيب في اعتداء أريحا.

وأوضح أن النص يطلب من الطرفين إظهار حد أقصى من ضبط النفس ومن إسرائيل سحب جميع قواتها من أريحا والعودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل 14 مارس/آذار الجاري.

وأشار مع ذلك إلى أنه لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق على النص لأن قطر وبطلب من الفلسطينيين أدخلت تعديلا في اللحظة الأخيرة يشدد على تضمين فقرة في النص تتعلق بالسجناء الفلسطينيين وبسجن أريحا.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس جاك شيراك أعرب، في اتصال هاتفي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عن أمله فى تراجع حدة التوتر سريعاً بعد الهجوم الإسرائيلي على سجن أريحا. و حث شيراك عباس على الضغط على حماس للاعتراف بإسرائيل.

كما دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الفلسطينيين وإسرائيل إلى التهدئة، مؤكدا أن السلام لن يعم الشرق الأوسط إلا بحل عادل يرضي الطرفين.

ونفى بلير في المؤتمر الصحفي الشهري فكرة وجود "مؤامرة كبرى" بين الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل لاقتحام سجن أريحا. وأكد أن بريطانيا أجبرت على سحب ثلاثة مراقبين من السجن بسبب ما وصفه بفشل الفلسطينيين في ضمان سلامتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات