حماس صعدت من نبرة التحدي لإسرائيل وانتقدت مواقف فتح بعد أحداث أريحا (رويترز) 

مع بدء العد التنازلي للإعلان عن تشكيلة الحكومة الفلسطينية القادمة بزعامة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تزايدت المؤشرات على عدم مشاركة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الحكومة.

وفيما يتوقع أن يسلم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية الرئيس محمود عباس السبت أسماء أعضاء حكومته، دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد اجتماعها في رام الله الخميس هنية إلى الالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير ووثيقة الاستقلال الفلسطيني والقانون الأساسي للسلطة.

كما دعت اللجنة التنفيذية الحكومة المقبلة إلى العمل لإيجاد "حل تفاوضي وحل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية".

من ناحيته أكد رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي الفلسطيني النائب عزام الأحمد أن الحركة لن تشترك في الحكومة التي ستشكلها حماس ما لم تعدل الأخيرة برنامجها.

أما ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل المجدلاوي فقال إن الخلاف مع حماس يدور حول تضمين برنامج الحكومة فقرة تعتبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل إن فتح "لا تريد حلا وسطا بل تريد اعترافا باتفاق أوسلو وهذا يدل على أنها لا تريد المشاركة"، مشددا على أن حماس "غير مستعدة للتخلي أو مغادرة برنامجها الذي خاضت الانتخابات التشريعية على أساسه ولن نقبل إطلاقا ببرنامج فتح".



لا

مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود إسرائيليين في جنين (الفرنسية)
الدولة ولا التحرير

من ناحيته انتقد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قيادة حركة فتح عندما اعتبر أن الذين "تحدثوا عن الدولة قبل التحرير لا فازوا بالدولة ولا بالتحرير" مؤكدا تمسك الحركة بالمقاومة حتى مع استلامها للسلطة.

وقال مشعل في كلمة ألقاها مساء الخميس في ذكرى أربعين وفاة رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق خالد الفاهوم إن حماس ستكون "حريصة على تحرير الأرض وضمان حق العودة وإطلاق سراح الأسرى وضمان كل الحقوق الفلسطينية".

وأضاف القيادي الفلسطيني "نحن والصهاينة على موعد بالمعركة مع القدر.. يريدون معركة نحن لها، يريدون حربا نحن بنوها، يريدون صراعا نحن مع الصراع حتى آخر لحظة وسنهزم الصهاينة وسنحرر الأرض ولن نكون لقمة سائغة لهم".



تداعيات أريحا
وعلى صعيد تداعيات الهجوم الإسرائيلي على سجن أريحا واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه، قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني صائب عريقات إن ذلك يعتبر خطوة تمهيدية نحو تدمير السلطة الفلسطينية.

وأشار عريقات إلى أن القيادة الفلسطينية تدرس مستقبل السلطة الفلسطينية ومصيرها في ضوء التصعيد الإسرائيلي في عموم الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي اجتمعت لبحث القضية تدرس خيارات عدة منها الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي والتوجه إلى محكمة العدل الدولية.

عباس والسلطة الفلسطينية في موقف حرج بعد اقتحام سجن أريحا (الفرنسية)
يأتي ذلك فيما وجهت كوادر من فتح نداء إلى عباس ناشدته فيه حل السلطة، حتى يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وبرر النداء ذلك بما جرى في سجن أريحا والصلف الأميركي البريطاني، ووصول الرؤية التي أعلنت عنها السلطة إلى طريق مسدود.

من ناحيتها حمّلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لقيادتها من دمشق السلطة الفلسطينية المسؤولية عن اعتقال سعدات.

واتهمت الجبهة السلطة بالرضوخ لما أسمته الإملاءات الإسرائيلية والأميركية واصفة ما جرى بأنه "صفقة سياسية وأمنية"

في هذا السياق قال محامي سعدات الذي زاره في سجنه الإسرائيلي إن زعيم الجبهة الشعبية رفض الإجابة على أسئلة المحققين الإسرائيليين وأكد أنه مختطف ولا يمكن توجيه أي تهمة إليه.

كما نقل المحامي عن سعدات قوله "إن مسؤولا أمنيا فلسطينيا من مقاطعة أريحا التقى مع الارتباط الإسرائيلي قبل اقتحام السجن بساعة ولم يعد إلى السجن ليبلغنا بفحوى اللقاء، ولم نعرف ما يجري حتى تم الاقتحام".

المصدر : الجزيرة + وكالات