يتوقع أن تقتصر جلسة البرلمان على أداء اليمين (الفرنسية-أرشيف)

تعقد الجمعية الوطنية العراقية في وقت لاحق اليوم أولى جلساتها منذ انتخاب أعضائها قبل ثلاثة أشهر. وتوقعت مصادر عراقية أن تقتصر جلسة البرلمان على تأدية أعضائه القسم في ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية حول تشكيل الحكومة.
 
وتحسبا لأي هجمات في يوم التئام البرلمان شددت السلطات العراقية الإجراءات الأمنية وقررت منع استخدام السيارات في بغداد, ومنحت موظفي الإدارات الحكومية إجازة رسمية.
 
على الصعيد السياسي مازال الإجماع على حكومة وفاق وطني مطلبا بعيد المنال, رغم توقعات الرئيس جلال الطالباني -الذي جمع زعماء الأحزاب العراقية في بيته- بأن يتم الأمر في نهاية الشهر الحالي.
 
من جهته قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري إن شهرا ربما يكون مدة كافية لتشكيل الحكومة, وأبدى زعيم الحزب الإسلامي طارق الهاشمي أملا في التغلب على العراقيل في القريب العاجل.
 
وقد أبلغ أمين الإسترابادي نائب السفير العراقي لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي أمس أن المحادثات بشأن تشكيل حكومة عراقية جديدة ستستغرق مزيدا من الوقت.
 
في سياق متصل أبلغ أشرف قاضي المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى العراق، مجلس الأمن أن الزيادة في أعمال العنف الطائفية عقب تفجير مزار للشيعية في سامراء الشهر الماضي، تسببت في تعقيد المفاوضات لتشكيل الحكومة وخلقت فراغا سياسيا خطيرا.

تعزيزات أميركية
على صعيد آخر تعتزم وزارة الدفاع الأميركية استقدام قوات يتراوح عددها بين 700 و800 عنصر من الكويت إلى العراق، لتعزيز الأمن خلال مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية وبمناسبة إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه.
 
وقالت المصادر العسكرية الأميركية إن التعزيزات ستنتشر في منطقة بغداد مدة 30 إلى 45 يوما لضمان الأمن خلال أربعينية الحسين في 20 مارس/آذار الحالي.
 
كما قال المتحدث باسم البنتاغون براين ويتمان إنه قد تتم إعادة نشر القوات العراقية وقوات التحالف في جميع أنحاء البلاد لضمان الأمن خلال ذكرى أربعينية الحسين وفترة تشكيل الحكومة العراقية.
 
غارة أميركية
أطفال قتلوا في الغارة الأميركية (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات في حين مازال الوضع الأمني يشهد مزيدا من التدهور، فقد قتل 11 عراقيا على الأقل بينهم تسع سيدات وأطفال في غارة أميركية على منطقة بلد الواقعة شمال بغداد.
 
وقد اعترف الجيش الأميركي بالغارة, لكنه قال في بيان إن أربعة أشخاص فقط قتلوا.
 
من جهة أخرى أكد الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده بإطلاق "نار غير مباشر" جنوب-غرب بغداد مساء الأربعاء. وبذلك يرتفع عدد القتلى من عناصر وموظفي الجيش الأميركي إلى 2310 منذ اجتياح العراق عام 2003، وفقا لإحصاء يستند إلى بيانات وزارة الدفاع.
 
من جهتها قالت هيئة علماء المسلمين إن الجيش العراقي اعتقل أكثر من 100 شخص في منطقة أبو غريب غربي بغداد, و25 شخصا في مدينة بابل, كما قالت إن مسلحين اغتالوا حسين تركي عمير إمام مسجد المقدادية.
 
دعوة إلى لحوار
الحكيم دعا طهران إلى محاورة واشنطن (الفرنسية)
على صعيد آخر دعا زعيم لائحة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم إيران إلى فتح حوار مع الولايات المتحدة الأميركية من أجل "صالح" الشعب العراقي.
 
ونقل مصدر مقرب من عبد العزيز قوله، خلال كلمة ألقاها في تأبين ضحايا تفجيرات مدينة الصدر التي أوقعت أكثر من 46 قتيلا و204 جرحى الأحد الماضي، إنه لا يمكن القبول بأن يتحول العراق إلى قاعدة للتآمر على الدول المحيطة, مشددا على ضرورة إخلاء البلاد من "المجموعات الإرهابية التي لها مشاكل مع الدول المحيطة".
 
وكان السفير الأميركي لدى بغداد زلماي خليل زاده أعلن قبل خمسة أيام استعداده للبحث مع إيران في الخلافات بينهما حول العراق. وقال السفير الأميركي إن إيران والعراق جاران، وليس بوسع واشنطن تغيير الجغرافيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات