الجمعية الوطنية تعقد جلستها الأولى بعد ثلاثة أشهر من انتخاب أعضائها (الفرنسية-أرشيف)
 
افتتحت الجمعية الوطنية العراقية الجديدة أولى جلساتها اليوم بعد ثلاثة أشهر على انتخاب أعضائها، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة. وقد رفعت الجلسة بعدما أدى أعضاء البرلمان اليمين رسميا دون انتخاب هيئة رئاسية لمجلس النواب.
 
ورأس الجلسة عدنان الباجه جي (82 عاما) بصفته أكبر الأعضاء سنا، والذي قال في كلمته "حسب الدستور فإن على الجلسة الأولى انتخاب هيئة رئاسة، لكن بعد مشاورات مع الكتل البرلمانية تم الاتفاق على أن تبقى مفتوحة لإفساح المجال لإجراء المزيد من المشاورات".
 
وأضاف أنه سيدعو المجلس لاستكمال جلسته الأولى بعد استكمال المشاورات المتعلقة بالتشكيل الحكومي الجديد، معربا عن تفاؤله بتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل نهاية مارس/آذار الجاري.
 
ودعا الباجه جي في كلمته إلى الابتعاد عن المحاصصة الطائفية والولاءات الحزبية في تشكيل الحكومة، وإلى التحرر من رواسب الماضي لخدمة الشعب ومنع الانفراد بالسلطة ووضع آليات المشاركة لاتخاذ القرارات التي تمس المصالح العليا للبلاد.
 
وقال "علينا أن نثبت للعالم أن حربا أهلية لن تقع بين أبناء الشعب الواحد (...) الأعداء لا يروقهم أن يبقى العراق آمنا (...) انتخبنا الشعب ومنحنا ثقته وحملنا مسؤولية الحفاظ على وحدة أرضه".
 
وقبيل كلمة الباجه جي، ألقى رئيس البرلمان المنتهية ولايته حاجم الحسني كلمة الافتتاح قال فيها إن الطريق مازال طويلا أمام العراقيين مشيرا إلى أن العقبات والتحديات تحتاج إلى مزيد من العمل.
 
واعتبر الحسني أن "الفرصة ما تزال سانحة وبحاجة إلى عمل جاد من مجلس  النواب وأول الأولويات تشكيل حكومة تمثل طموحات شعبنا (...) إن أعداء العراق  يتربصون بنا لضرب الوحدة (...) ونأمل من شعبنا إفشال تلك المؤامرة".
 
إبراهيم الجعفري يعلن الحكومة خلال شهر ومستعد للتنحي إذا طلب منه ذلك (رويترز)
تنحي الجعفري
في سياق متصل قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري للصحفيين عقب جلسة البرلمان، إنه مستعد لسحب ترشيحه لتولي المنصب لفترة ثانية إذا طلب منه التنحي.
 
كما أكد الجعفري أن إعلان تشكيل الحكومة الجديدة سيكون خلال شهر على أقصى تقدير.
 
وفي وقت سابق توقع الرئيس الانتقالي المنتهية ولايته جلال الطالباني إعلان الحكومة الجديدة نهاية الشهر الحالي. وأبدى زعيم الحزب الإسلامي طارق الهاشمي أملا في التغلب على العراقيل في القريب العاجل.
 
وقد أبلغ أمين الإسترابادي نائب السفير العراقي لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي أمس، أن المحادثات بشأن تشكيل حكومة عراقية جديدة ستستغرق مزيدا من الوقت.
 
في سياق متصل أبلغ أشرف قاضي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق، مجلس الأمن، أن الزيادة في أعمال العنف الطائفية عقب تفجير مزار للشيعة في سامراء الشهر الماضي، تسببت في تعقيد المفاوضات لتشكيل الحكومة وخلقت فراغا سياسيا خطيرا.
 
ويتزامن انعقاد الجلسة الأولى لبرلمان العراق المنتخب مع اقتراب حلول الذكرى الثالثة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة على البلاد يوم 20 مارس/آذار 2003.
 
جثث ببغداد
إجراءات أمنية مشددة اتخذت لمواكبة افتتاح البرلمان ببغداد (رويترز)
وعلى صعيد التطورات الميدانية عثرت الشرطة العراقية على 25 جثة مجهولة الهوية بمناطق متفرقة من العاصمة.
 
وقالت مصادر أمنية إن الجثث كانت تبدو عليها آثار التعذيب، مشيرة إلى أن أصحابها قتلوا بالرصاص وبعضهم مقيد اليدين.
 
وفي تطور آخر قتل فتى عراقي وجرح ستة آخرون جراء تعرضهم لنيران الشرطة العراقية خلال مظاهرة لهم في مدينة حلبجة الكردية بمحافظة السليمانية شمال العراق.
 
وجاءت المظاهرة احتجاجا على منع السلطات للمتظاهرين من إحياء ذكرى مرور 18 عاما على ضرب المدينة بالسلاح الكيماوي.

 دفاع رايس
من جهة ثانية دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن دور حكومتها بالعراق، وقالت في حديث لطلبة جامعة سيدني في أستراليا إن هناك حاجة للصبر والتضحية للانتهاء من المهمة.
 
ووسط هتافات محتجين أستراليين يصرخون "مجرمة حرب" و "قاتلة" قالت رايس إنها تتفهم لماذا يجد الناس صعوبة في اتخاذ موقف ايجابي بشأن العراق بينما كل ما يشاهدونه على شاشات التلفزيون هو العنف.
 
وأعربت الوزيرة الأميركية -التي وجهت الشكر مرارا إلى أستراليا لكونها من أوائل الحلفاء الذين أرسلوا قوات إلى العراق- عن ثقتها بانتصار العراقيين والولايات المتحدة في العراق، لكن شددت على ضرورة التحلي بالصبر.

المصدر : الجزيرة + وكالات