اقتحام سجن أريحا خلف دمارا واسعا (الفرنسية)

مددت إسرائيل الإغلاق التام المفروض على المناطق الفلسطينية حتى مساء السبت المقبل, في إطار سلسلة من الإجراءات تحسبا لهجمات متوقعة ردا على تدمير سجن أريحا واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات ورفاقه.

في غضون ذلك استشهد شاب فلسطيني مساء الأربعاء برصاص جنود الاحتلال في قرية خربثا غرب رام الله بالضفة الغربية. وقال الجيش الإسرائيلي إن إطلاق الرصاص على الشاب الفلسطيني جاء بعد إلقاء ثلاث زجاجات حارقة في اتجاه وحدة من حرس الحدود قرب الجدار الفاصل بالقرية.

كما اعتقلت قوات الاحتلال 12 فلسطينيا معظمهم ناشطون بالجبهة الشعبية في الضفة الغربية، في إطار حملات دهم واعتقالات مستمرة.

وقد عم الأراضي الفلسطينية إضراب تجاري في المدن الرئيسة بالضفة والقطاع وشلت حركة المواصلات جزئيا, وشمل الإضراب بعض المدارس.

يأتي ذلك في وقت أدان فيه الرئيس الفلسطيني بشدة الاعتداء الإسرائيلي الثلاثاء على سجن أريحا، واختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات واللواء فؤاد الشوبكي وعشرات المعتقلين.

وقال محمود عباس في جولة تفقد خلالها الدمار الذي خلفه جيش الاحتلال بعد انسحابه من محيط السجن، إن الهجوم الإسرائيلي يعد جريمة لا تغتفر وإهانة للشعب الفلسطيني.

غضب واسع عم المناطق الفلسطينية بعد أحداث أريحا (الفرنسية)
الاتحاد الأوروبي

من ناحية أخرى دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف الهجمات التي تستهدف مكاتبه ومواطنيه بالأراضي الفلسطينية بعد أن فجر اقتحام إسرائيل لسجن أريحا احتجاجات غاضبة.

وقال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية للبرلمان الأوروبي "ندعو بأقوى العبارات ألا يستخدم أي شكل من أشكال العنف ضد مكاتب الاتحاد الأوروبي أو ضد مكاتب الدول الأعضاء أو مواطنينا".

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم 500 مليون يورو (599 مليون دولار) مساعدات سنوية للفلسطينيين بالإضافة إلى معونة أمنية.

في غضون ذلك أعلن نشطاء فلسطينيون الإفراج عن ثلاثة أجانب كانوا قد خطفوا من غزة. وكان الثلاثة وهم فرنسيان وكوري جنوبي من بين تسعة أجانب خطفوا أثناء موجة غضب اجتاحت المناطق الفلسطينية.

وقد تباحث وزير الخارجية الروسي سيرغي مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس بشأن الوضع في أريحا في اتصال هاتفي مساء الأربعاء، داعيين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى ضبط النفس، واللجنة الرباعية إلى بذل مزيد من الجهد للحد من التوتر.

وفي وقت سابق، عبرت روسيا عن "قلقها الشديد" إزاء أحداث أريحا، ودعت إلى "عدم القيام بمثل هذا التصعيد لأعمال العنف التي قد تؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة".


مبعوث الرباعية
في تطور آخر أعلن مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط جيمس وولفنسون أنه يفكر في ترك منصبه, وحذر من أن التأخر في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني قد يفجر حالة من الفوضى.

وفي جلسة للكونغرس الأميركي أوضح وولفنسون أن تفويضه في هذا المنصب لم يزل غير واضح المعالم، خاصة بعد أن استبعدت الرباعية الاتصال بحكومة تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكان وولفنسون وهو الرئيس السابق للبنك الدولي مفوضا من قبل الرباعية المؤلفة من واشنطن والاتحاد الأوروبي وموسكو والأمم المتحدة, لجمع أموال للفلسطينيين بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة العام الماضي.

عباس اعتبر اقتحام أريحا جريمة لا تغتفر (الفرنسية)
حكومة حماس
 
على الصعيد السياسي أعلنت حماس أنها ستطرح على الفصائل الفلسطينية الأخرى عرضا نهائيا في محاولتها لتشكيل حكومة ائتلافية, لكن حركة فتح ألقت بظلال من الشك على فرص الاتفاق.

وفي نهاية اليوم الرابع للمحادثات غير الحاسمة بشأن تشكيل الائتلاف في غزة قال صلاح البردويل المتحدث باسم حماس إن الحركة ستستعرض خياراتها وتقدم للفصائل ردها النهائي.

ومن المتوقع أن يعاود ممثلو الفصائل الاجتماع في وقت لاحق اليوم الخميس لكن المشاركين ذكروا أنه من المستبعد أن تنجح حماس في تشكيل ائتلاف موسع يشمل فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس والتي منيت بخسارة كبيرة في الانتخابات.

وبعد محادثات الأربعاء قال رضوان الأخرس العضو في حركة فتح إن جميع العروض وجميع التعديلات ليست كافية لإقناع فتح بالانضمام إلى حكومة تقودها حماس.

المصدر : وكالات