برزان التكريتي قال إنه أفرج عن بعض المتقلين في قضية الدجيل(الفرنسية)

بدأ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين مرافعة الدفاع عن نفسه في التهم الموجهة إليه هو وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل. وفي مستهل إفادته بالجلسة السابعة عشرة وصف صدام محاكمته بأنها "مسرحية وملهاة ضد صدام حسين ورفاقه".

وبعد توتر وتلاسن بين القاضي وبين الرئيس السابق أمر القاضي رؤف رشيد عبد الرحمن بجعل الجلسة مغلقة متهما صدام حسين بإلقاء خطاب سياسي.

إفادة صدام جاءت بعد استراحة نصف ساعة إثر الاستماع لمرافعة أخيه غير الشقيق ومدير المخابرات العراقية السابق برزان إبراهيم التكريتي.

وقد نفى التكريتي التهم الموجهة إليه في قضية الدجيل التي تشمل الإشراف على اعتقال المشتبه فيهم وتجريف بساتين أهل القرية وتعذيب المعتقلين. واعتبر أن الاتهامات الموجهة إليه ملفقة لأنه رفض الشهادة ضد صدام.

وقال التكريتي إنه توجه إلى الدجيل بعد محاولة الاغتيال بحكم منصبه مديرا للاستخبارات. وأضاف أنه وجه اللوم إلى المسؤولين على حملة الاعتقالات الاحترازية لعدد من المشتبه فيهم وأطلق سراح ثمانين منهم بنفسه وصافحهم وإن أحدهم دعاه إلى تناول الفطور معه.

كما أكد أن الوثائق التي عرضت في المحكمة وتحمل توقيعه مزورة، وقال إن الرئيس صدام لم يكلفه بالذهاب إلى الدجيل أو يصدر له توجيهات معينة بشأن الموضوع. ونفى بشدة إشرافه على أي تحقيقات في القضية مشددا على أن ذلك كان من سلطة الأمن العام.

ودافع التكريتي بشدة عن صدام حسين معتبرا أن تصديقه على أحكام الإعدام لا يبرر توجيه اتهامات إليه. كما سعى لتبرير الإجراءات التي اتخذت عقب محاولة الاغتيال مستشهدا بحالات مماثلة وأبرزها عملية ثعلب الصحراء الأميركية ضد العراق عام 1998 بعد محاولة اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب.

وأوضح أن هذه المجموعة عرضت العراق للخطر ونفذت عملية بأمر من قوة خارجية كانت في حال حرب مع العراق وهي إيران.

وأضاف أن المتهمين أحيلوا إلى المحاكمة بعد أكثر من سنتين من استقالته من منصبه عام 1983. وقال إنه تم دفع تعويضات لأصحاب البساتين التي دمرت وبعد ذلك بسنوات أمر الرئيس صدام بإعادة أرضهم إليهم.

وعندما انبرى التكريتي للدفاع عن الرئيس السابق وإنجازاته بالعراق، طالبه القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن  بعدم الخروج عن موضوع القضية. وقال التكريتي إن صدام أعطى للأكراد حكما ذاتيا ولم يفعل أحد غيره في المنطقة ذلك.

ووقعت مشادة كلامية بسيطة بين التكريتي والقاضي الذي طالبه بعدم التشكيك في نزاهة المحكمة أو تجريح أعضائها.

ثم ناقش ممثل الادعاء التكريتي في أقواله وطالبه بتفسير لنفيه المسؤولية عما وصفه بالاعتقالات العشوائية وإعدام نحو 148 شخصا في القرية رغم أنه كان مديرا للمخابرات.



القاضي رفض التشكيك في نزاهة المحكمة (الفرنسية)
التحقيقات
وقال برزان التكريتي إن أسلوب التحقيق معه أثناء اعتقاله كان غريبا حسب وصفه. وأوضح أن المحققين استجوبوه وكأنه المسؤول الأول عن كل شيء في العراق حيث سألوه عن موضوعات مثل أسلحة الدمار الشامل أو مليارات الدولارات للرئيس صدام في الخارج أو أسرى بريطانيين وأميركيين وعن زيارة أسامة بن لادن للعراق والتقائه بصدام.

وأضاف أنه على مدى السنوات الثلاث الماضية ذاق جميع أنواع العذاب الجسدي والنفسي وكان يحتجز بزنزانة ضيقة للغاية. كما أكد أنه مصاب بمرض خطير ويجب إطلاقه بموجب اتفاقية جنيف.

وتساءل عن حقوق الإنسان وتطبيق معاهدة جنيف ودور المنظمات الحقوقية والدولية ومبادئ الديمقراطية، قائلا إن ما يجري بالعراق إساءة كبيرة لأميركا مضيفا "أن الديمقراطية تذبح في العراق من قبل أصدقاء وجيش أميركا".

وطالب برزان بكشف ملابسات ما وصفه بعملية خطف ابنه محمد الذي درس بالخارج ولم يكن له علاقة بالسياسة. ووجه مدير المخابرات الأسبق الشكر إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على تكفله بنفقات أولاده بعد تجميد أرصدته في الخارج.

المصدر : الجزيرة + وكالات