برزان التكريتي طالب بإطلاقه مؤكدا إصابته بمرض خطير (الفرنسية-أرشيف)

نفى المدير الأسبق للمخابرات العراقية برزان إبراهيم التكريتي جميع التهم المنسوبة اليه بقضية الدجيل، في مستهل جلسة جديدة لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومعاونيه.

ووافق رئيس المحكمة رؤوف رشيد عبد الرحمن على منح التكريتي الأخ غير الشقيق للرئيس صدام الوقت الكافي للدفاع عن نفسه، بشرط أن يكون ذلك في صلب موضوع القضية والاتهام.

واعتبر التكريتي أن هناك تزويرا للحقائق، مشيرا إلى أنه استقال من منصبه منذ مطلع عام 1983 ثم عاد للعمل بعد شهور ولكن بشكل متقطع قبل أن يستقيل نهائيا في أغسطس/آب 1983.

وقال إنه معتقل منذ سقوط بغداد عام 2003، وتساءل عن أسباب ذلك مؤكدا أنه كان يجري وكأنه المسؤول الأول عن كل شئ في العراق مثل أسلحة الدمار الشامل أو أرصدة للرئيس صدام في الخارج أو أسرى بريطانيين وأميركيين.

ونفى برزان بشدة علاقته بقضية الدجيل، وأكد أنه قام شخصيا بإطلاق سراح بعض المتهمين في القضية. وأضاف أن المتهمين أحيلوا للمحاكمة بعد أكثر من سنتين من استقالته، مشددا على أنه لم يجر تحقيقات في القضية أو يشرف عليها.

لكنه اعتبر أن تصديق الرئيس صدام على أحكام الإعدام ليس مبررا لتوجيه الاتهامات إليه.

وقال التكريتي إنه على مدى الثلاث سنوات الماضية ذاق جميع أنواع العذاب الجسدي والنفسي ويحتجز بزنزانة ضيقة للغاية. كما أكد تدهور حالته الصحية نتيجة عدم قبول طلباته بإجراء فحوصات طبية، موضحا أنه مصاب بمرض خطير ويجب إطلاقه بموجب اتفاقية جنيف.

وتساءل عن حقوق الإنسان وتطبيق معاهدة جنيف ودور المنظمات الحقوقية والدولية ومبادئ الديمقراطية، قائلا إن ما يجري بالعراق إساءة كبيرة لأميركا مضيفا "إن الديمقراطية تذبح في العراق من قبل أصدقاء وجيش أميركا".

وطالب برزان بكشف ملابسات ما وصفه بعملية خطف ابنه محمد الذي درس بالخارج ولم يكن له علاقة بالسياسة. وردد في هذا الصدد عبارة أمر القاضي بشطبها من محضر الجلسة، مفندا ما وصفه بمزاعم اعتقال محمد على الحدود.

ووجه مدير المخابرات الأسبق الشكر إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، على تكفله بنفقات أولاده بعد تجميد أرصدته في الخارج.

وعندما انبرى التكريتي للدفاع عن الرئيس السابق وإنجازاته بالعراق، طالبه القاضي بعدم الخروج عن موضوع القضية.

صدام حسين أقر بأنه أمر بمحاكمات الدجيل (الفرنسية-أرشيف)
المحكمة الأوروبية
قبيل بدء الجلسة، رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التماسا تقدم به الرئيس العراقي السابق صدام حسين بحق 21 دولة أوروبية شاركت بالتحالف الذي غزا العراق عام 2003 وأدى لاعتقاله.

ورأت المحكمة -ومقرها فرنسا- في بيان لها أن صدام حسين لم يثبت أنه كان خاضعا للولاية القضائية للدول الأوروبية الأعضاء بالتحالف، التي كان يجب عليها فرض احترام المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان على الأراضي العراقية.

وأكد صدام أن اعتقاله وحبسه وتسليمه إلى السلطات العراقية ومحاكمته، انتهكت مواد عدة في المعاهدة الأوروبية.

وتعود آخر مرة مثل فيها صدام أمام المحكمة إلى الأول من الشهر الجاري، حيث قال إنه أمر بإجراء محاكمات الدجيل برئاسة عواد أحمد البندر والتي انتهت بإعدام المتهمين فيها وتدمير مزارع بالدجيل.

أما طه ياسين رمضان نائب رئيس الوزراء العراقي السابق فقد قال بالجلسة الـ 16 التي خصصت الاثنين الماضي للاستماع لأقوال المتهمين، إنه تعرض للتعذيب الشديد عقب اعتقاله من قبل القوات الأميركية عام 2003 أكثر من ثلاثة أسابيع.

كما نفى رمضان أي دور له في قضية الدجيل، قائلا إنه لم يكلف بأي مهمة في قضية الدجيل "ولا أي وزير ولا حتى وزير الداخلية سعدون شاكر".

المصدر : الجزيرة + وكالات