مئات الآلاف من لاجئي دارفور يواجهون الموت بسبب نقص الطعام وخطر انتشار الأمراض (الجزيرة)

أعلنت الخرطوم أنها تدرس بلورة خياراتها النهائية لمواجهة الأزمة في إقليم دارفور المضطرب في غرب السودان لطرحها على طاولة المفاوضات في العاصمة النيجيرية أبوجا.

وتوقع نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه الذي كان يتحدث إلى عدد من الكتاب والصحفيين بالخرطوم، أن تشهد أبوجا نشاطا إقليميا ودوليا مكثفا، معتبرا أن موعد 30 أبريل/نيسان الذي حدده الاتحاد الأفريقي لحل أزمة الإقليم "مناسب لإحلال السلام إذا وجدت النوايا".

ونفى نائب الرئيس السوداني أن يكون لقاؤه مع رئيسي حركتي التمرد بدارفور، تحرير السودان مني أركو مناوي، والعدل والمساواة الدكتور خليل إبراهيم، قبل أيام "بداية لنقل مفاوضات أبوجا إلى طرابلس لكنها اتصالات لدعم وتقوية أجواء التفاوض".

لقاء زعيم التمرد خليل إبراهيم مع علي طه جاء في إطار تعزيز أجواء التفاوض (الفرنسية)

وجدد طه رفض الخرطوم لأي وجود عسكري دولي في دارفور.

وقال إن موقف الحكومة هو قبول أن يكون للأمم المتحدة دور في التنمية وليس إرسال قوات.

من جهته شن مستشار الرئيس ورئيس وفد الحكومة لمفاوضات أبوجا الدكتور مجذوب الخليفة، هجوما على قرار مجلس الأمن والسلم الأفريقى القاضي بالموافقة على نقل مهمة القوة الأفريقية لحفظ السلام إلى الأمم المتحدة.

ودعا الخليفة السودانيين إلى الوقوف ضد القرار والرد على أي نوايا للنيل من سيادة البلاد وكرامتها، وفضح ما أسماه "الضحالة والانكسار الأفريقي الذي يسعى لإعادة القارة إلى الاستعمار من جديد ويدجن الرأي الحر الأفريقي".

واتهم الخليفة بعض القادة الأفارقة -الذين لم يسمهم- بأنهم يشترون لصالح أجندة خارجية مكشوفة.

متمردو الشرق
في سياق آخر اتهم المتمردون في شرق السودان الحكومة بتقوية المليشيات المحلية الموالية لها وزعزعة الوضع الأمني في منطقتهم، التي تضم ميناء بور سودان -المرفأ الوحيد في البلاد- وخط النفط الرئيسي وأكبر مناجم الذهب.

وأنحت الجبهة الشرقية المتمردة باللائمة على الحكومة في سلسلة تفجيرات وقعت في الأسابيع الأخيرة، قالت إنها أودت بحياة 12 شخصا أربعة منهم في معسكر كسلا للاجئين.

وقال زعيم الجبهة المتمردة عبد الله حميد في تصريحات له في العاصمة الإريترية، إن الحكومة تتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الهجمات، وحذر من أن الجبهة لن تتردد في اتخاذ الخطوات الضرورية "لحماية مواطنيها من هذه الهجمات المنظمة".

وتتشكل المنظمة المذكورة التي ظهرت بعد أحداث ولاية البحر الأحمر العام الماضي من تنظيمي "مؤتمر البجة" و"الأسود الأحرار".

المصدر : الجزيرة + وكالات