الأمم المتحدة تؤكد تعاون سوريا بشأن اغتيال الحريري
آخر تحديث: 2006/3/16 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس التركي: الاستفتاء في شمال العراق يعني إشعال فتيل صراع جديد في المنطقة
آخر تحديث: 2006/3/16 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/16 هـ

الأمم المتحدة تؤكد تعاون سوريا بشأن اغتيال الحريري

الأمم المتحدة تحصل على تعاون القيادة السورية (رويترز)

وافقت القيادة السورية على التعاون في تحقيق تجريه الأمم المتحدة بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، في إقرار رسمي بتعاون سوري غير مسبوق.

 

وأوضح تقرير للأمم المتحدة أن الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه وافقا للمرة الأولى على التحدث في هذا الشأن. ومن المقرر -حسب التقرير- أن اللقاء مع الرئيس ونائبه سيتم الشهر المقبل.

وقال رئيس فريق التحقيق الدولي سيرج براميرتس إن دمشق حسنت تعاونها مع اللجنة، وقامت بتسليم سجلات حساسة حول الدور السوري في لبنان.

ووصف التعاون السوري بالقول إن دمشق استجابت "تقريبا لكل" ما طلب منها من معلومات. إذ دققت اللجنة في أرشيف الاستخبارات العسكرية السورية، وراجعت السجلات المتعلقة بالوضع السياسي في لبنان كما كان مطلوبا.

وفي تأكيد لهذا التعاون, قال ثالث تقرير لفريق التحقيق إلى مجلس الأمن إنهم أقرب إلى فهم مفصل لكيفية تنفيذ مؤامرة اغتيال الحريري، وتوقعوا النجاح في التوصل إلى الحقيقة في الجريمة لأسباب تشمل تحسن التعاون السوري.

 

سيرج براميرتس (الفرنسية)
إلا أن براميرتس قال أيضا إن اللجنة التي يقودها "ستحكم بشكل عام على تعاون السلطات السورية من خلال أهمية المعلومات التي توفرها والفورية التي يتم بها تلبية طلبات اللجنة".

وذكر براميرتس أنه عقد لقاءين خلال فبراير/شباط الماضي مع وزير الخارجية السوري -آنذاك- فاروق الشرع ومسؤولين قضائيين آخرين في دمشق، والتقى نائب الوزير ببيروت في مارس/آذار.

وكانت الأمم المتحدة بدأت تحقيقا في مايو/ أيار الماضي برئاسة المدعي الألماني ديتليف ميليس الذي ترك العمل في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

واتهم ميليس في تقريرين قدمهما العام الماضي أجهزة الأمن السورية واللبنانية العام الماضي بتدبير الاغتيال، وأشار في تقريريه إلى أسماء 19 سوريا مشتبها فيهم ومن بينهم عدد من كبار المسؤولين. كما اتهم دمشق بالتقاعس عن التعاون الكامل وغير المشروط مع اللجنة.

فريق إرهابي

عملية معقدة (الفرنسية-أرشيف)
وبخصوص اغتيال الحريري، أشار التقرير إلى أن هناك معلومات تشير إلى "أن المتورطين في الحادث لهم علاقة بعمليات إرهابية أخرى ولهم خبرة سابقة في هذا المجال". وكان الحريري قتل ومعه 22 شخصا آخر في بيروت إثر انفجار ضخم يوم 14 فبراير/شباط 2005.

وقال التقرير إن" اللجنة أصبحت أقرب إلى فهم أشمل لكيفية إجراء العمل التمهيدي وكيف أدى كل من المنفذين في يوم الهجوم مهامه وما كانت هذه المهام قبل الهجوم وخلاله وبعده وأسلوب العمل الذي اتبعه مرتكبو الهجوم بصفة عامة ".

 

ووصف الاغتيال بأنه "عملية إرهابية" شديدة التعقيد وقال إن أولئك الذين شاركوا في تنفيذها يتصفون "بحرفية شديدة في أسلوبهم حيث خططوا لضمان نسبة عالية لنجاحها وأجروا العملية بمستويات عالية من الانضباط الشخصي والجماعي".

 

وأضاف التقرير "يتعين الافتراض بأن بعض المشاركين على الأقل يرجح أن لهم خبرة في هذا النوع من النشاط الإرهابي".

   

ويسعى المحققون لإثبات أن الشاحنة التي استخدمت بالتفجير وهي من طراز ميتسوبيشي كانت في سوريا قبل الاغتيال بفترة قصيرة، وأن عقيدا سوريا قادها إلى لبنان كما ذكر في تقرير سابق.

 

وكان الحريري شديد الانتقاد للهيمنة السورية على لبنان على مدى عقود، ويشتبه الكثير من اللبنانيين بضلوع النظام السوري في قتله، وهو الأمر الذي نفته دمشق بشدة.

هوية رنا قليلات بعد القبض عليها (رويترز)
وفي موضوع متصل، أعلن القنصل اللبناني في ساوباولو بالبرازيل أنه قدم طلبا لشرطة المدينة لتسليم المصرفية اللبنانية رنا قليلات إلى لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري لاستجوابها.

وشغلت رنا منصب مديرة تنفيذية بالبنك، الذي يعتقد أنه انهار عام 2003جراء عمليات اختلاس وغسل أموال اعتبرت أبرز فضائح الفساد في لبنان منذ ستينيات القرن الماضي.

 

وكان التقرير الأول للجنة التحقيق أشار إلى أن الأموال المستخدمة باغتيال الحريري مرت عبر البنك ذاته، مشيرا إلى دور مباشر وغير مباشر لعبته رنا في تمويل العملية.

 

من جهتها رفضت راضية عاشوري المتحدثة باسم لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري التعليق بشأن ما إن كانت رنا قليلات مطلوبة للتحقيق، واكتفت بقولها "إننا لا نعطي تعليقات حول سير عمل اللجنة".

المصدر : وكالات