الاقتحام الإسرائيلي انتهى باستشهاد فلسطينيين اثنين واعتقال العشرات (الفرنسية)

تشهد اليوم الأراضي الوطنية الفلسطينية إضرابا شاملا دعت إليه الفصائل الوطنية الفلسطينية، احتجاجا على اقتحام القوات الإسرائيلية سجن أريحا أمس واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وخمسة من رفاقه وعشرات الفلسطينيين كانوا بداخله.
 
وأسفر اقتحام القوات الإسرائيلية سجن أريحا مدعومة بالدبابات والطائرات عن استشهدا فلسطينيين اثنين وجرح 35 آخرين, وتدمير أغلب أجزاء المعتقل.
 
وهددت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية إسرائيل بدفع ثمن غالٍ, قائلة إنها سترد بقوة سواء تعرض سعدات للأذى أم لا, فيما قال عضو المكتب السياسي للجبهة كايد الغول إن ما حدث جاء "نتيجة التواطؤ الأميركي-البريطاني".
 
مظاهرات واقتحامات
فلسطينيون يتظاهرون خارج مبنى بنك HSBC في رام الله (الفرنسية)
ودفع اقتحام سجن أريحا الفلسطينيين إلى الخروج في مظاهرات عارمة في رام الله ومدن أخرى, واقتحم مسلحون مقرات أجنبية, كما جرت عمليات خطف لرعايا أجانب في غزة والضفة الغربية.
 
كما دفعت التطورات الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطع جولة أوروبية بدأها من النمسا, في وقت رفضت فيه إسرائيل عرضا من السلطة لوقف عدوانها مقابل التزامها بالترتيبات الخاصة بالمعتقلين في سجن أريحا، أي مواصلة اعتقال سعدات ورفاقه.
 
لا مبادرة جديدة
من جهته قال مدير شؤون الشرق الأوسط في مكتب الدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية ألبرتو فرناندز في اتصال مع الجزيرة نت، إنه لا توجد في الوقت الحالي أي مبادرة أميركية للتوسط للوصول إلى اتفاق آخر شبيه بالاتفاق الثلاثي، الذي ظل بموجبه سعدات حتى يوم أمس معتقلا في سجن فلسطيني بحراسة بريطانية-أميركية.
 
وقال فرناندز إن التوصل إلى اتفاق منوط بالطرفين المعنيين وهما إسرائيل والسلطة, مشيرا إلى أن واشنطن أبلغت السلطة في رسائل مكتوبة في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين وكذا الأسبوع الماضي، بالخطر الذي أصبح يحوم حول حياة المراقبين, وهو ما نفته السلطة الفلسطينية.
 
مشروع قرار
وقد تقدمت قطر بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يدين إسرائيل ويطالبها بوقف "الهجوم المستمر" على سجن أريحا, كما يدعوها إلى إعادة تسليم السجناء إلى السلطة, لكن فرص تبنيه تبدو ضعيفة, وهو الآن قيد المراجعة حسب مصادر دبلوماسية.
 
مشعل وصف شرط الاعتراف بوثيقة الاستقلال بأنه غير موضوعي (الفرنسية)
من جهته أدان رئيس البرلمان الأوروبي جوزيب بوريل "بحزم الهجوم على سجن أريحا وعمليات الخطف والأعمال الدموية التي حصلت كرد فعل في الأراضي الفلسطينية" في حين توالت ردود الفعل الدولية على الاقتحام الذي ألهب المنطقة فجأة في وقت تتأهب فيه إسرائيل لانتخابات حاسمة.
 
حكومة حماس
من جهة أخرى قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن مشاورات تشكيل الحكومة هي الآن في مرحلتها النهائية, وأبدى أمله في أن ترى النور في الأيام القادمة "حكومة شراكة".
 
غير أن مشعل الذي كان يتحدث في جدة بالمملكة العربية السعودية أبدى استياءه من اشتراط حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اعتراف حماس بـ"وثيقة الاستقلال" للمشاركة في حكومة تقودها, ووصف المطلب بأنه "غير موضوعي".
 
أما عضو المكتب السياسي لحماس أسامة حمدان فقال إن الحركة مازالت تنتظر ردا كتابيا من محمود عباس على برنامجها, معتبرا أنها "غير معينة بالاستجابة للاستفزازات والأحاديث الإعلامية" عن رفضه لبرنامجها.
 
وقبل أسبوعين من الانتخابات العامة في إسرائيل جدد رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت تمسك إسرائيل بالمستوطنات  الكبرى في الضفة الغربية وبينها مستوطنة أرييل شمالي القدس المحتلة.
 
كما قال أولمرت إن الجدار العازل سيستكمل في نهاية هذا العام, ممتدا على طول 600 كيلومتر ومصادرا مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات