87 جثة بشوارع بغداد ومشاورات تشكيل الحكومة تتعثر
آخر تحديث: 2006/3/15 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/15 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/15 هـ

87 جثة بشوارع بغداد ومشاورات تشكيل الحكومة تتعثر

العراقيون يتخوفون من اتساع نطاق العنف الطائفي (الفرنسية)

في مؤشر جديد على استمرار تدهور الأوضاع الأمنية عثرت الشرطة العراقية على 87 جثة في مناطق متفرقة, وذلك رغم الإجراءات المشددة التي تأتي قبل ساعات من الجلسة الأولى للبرلمان العراقي.

وقالت مصادر الشرطة العراقية إن عدد الجثث التي عثر عليها في أنحاء العاصمة بغداد خلال الساعات القليلة الماضية ارتفع إلى 87 على الأقل, بعد اكتشاف نحو 27 شخصا مقتولين بالرصاص ومقيدي اليدين في منطقتي الكمالية والفضيلية شرق بغداد, فضلا عن 15 جثة أخرى عثر عليها مخنوقة ومكدسة في شاحنة متوقفة في حي الخضراء غرب بغداد.

ويثير اكتشاف هذه الجثث المخاوف من أن تكون عمليات القتل مرتبطة بتصعيد جديد للعنف الطائفي بعد هجمات مدينة الصدر وتفجيرات المراقد الشيعية في سامراء.

من جهة أخرى شددت السلطات الأمنية إجراءاتها, وأعلن وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ فرض حظر للتجوال على السيارات في بغداد، خلال فترة انعقاد البرلمان العراقي وإحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين.

وقررت الحكومة العراقية اعتبار الخميس المقبل عطلة رسمية للوزارات والدوائر كافة في بغداد, في إطار إجراءات لتأمين انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان.

وفي تطور آخر أطلقت الشرطة العراقية أميركيا وصف بأنه متعاقد أمني وجدت بحوزته أسلحة ومتفجرات في سيارته بمدينة تكريت شمال العراق.

من ناحية أخرى انتقد محافظ كربلاء عقيل الخزعلي تصرفات القوات الأميركية أثناء قيامها بدوريات و"استفزازاتها للمواطنين"، من خلال مساءلتهم من دون موافقة السلطات المحلية "التنفيذية العليا".

وقال المحافظ إن ذلك "يعد مخالفا لضوابط استلام الملف الأمني, محذرا القوات الأميركية من تكرار هذه الأحداث، ونحملها الإفرازات والتداعيات التي تحصل جراء ذلك".

أستراليا قررت ألا تحذو حذو البريطانيين بتخفيض قواتها (الفرنسية)
القوات الأسترالية

في غضون ذلك ومع استمرار التصعيد الميداني أعلنت أستراليا أنها لن تحذو حذو بريطانيا في تخفيض عدد قواتها بالعراق. وقال وزير الدفاع الأسترالي بريندان نيلسون إن زهاء 450 جنديا أستراليا يقومون بحماية القوات اليابانية في جنوب العراق وتدريب القوات العراقية، سيتم تكليفهم بمهمات أخرى إذا سحبت طوكيو قواتها.
 
وكان وزير الدفاع البريطاني جون ريد أعلن أمام مجلس العموم البريطاني أمس أن لندن ستبدأ في مايو/أيار سحب 800 من جنودها وهو العدد الذي يمثل 10% من إجمالي القوات البريطانية.

الحكومة العراقية
على صعيد آخر بدأ الزعماء العراقيون الذين يتعرضون لضغوط شديدة من واشنطن، اجتماعات مكثفة لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل انعقاد أول جلسة للبرلمان, إلا أنه من المستبعد حدوث انفراج.

وبعد نحو ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات العراقية لم يتفق المسؤولون العراقيون على من سيتولى رئاسة الحكومة، فضلا عن المناصب المهمة الأخرى مثل رئيس البرلمان ورئيس الدولة.

وفي هذا الصدد اجتمعت الكتل الأربع الرئيسية في البرلمان بحضور السفير الأميركي زلماي خليل زاده، في محاولة أخرى للاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية موسعة ينظر إليها على نطاق واسع على أنها أفضل فرصة لإرساء الاستقرار في العراق.

وقد بدا الرئيس جلال الطالباني متفائلا بعد الاجتماع وقال إن الزعماء اتفقوا على تشكيل لجنة لمواصلة المحادثات، وعبّر عن أمله في التوصل إلى اتفاق هذا الشهر.
المصدر : وكالات