إسماعيل هنية حضر جانبا من اللقاء التشاوري مع الفصائل في منزل الزهار بغزة (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه اجتمع في عمان مع شمعون بيريز الرجل الثاني في حزب كاديما الإسرائيلي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت.
 
وأوضح عباس للصحفيين لدى وصوله إلى فيينا مساء أمس أنه أبلغ بيريز معارضة السلطة الفلسطينية أي إجراءات إسرائيلية أحادية الجانب. وأكد أن السلطة تريد بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل التي ستفرزها انتخابات الكنيست في 28 مارس/ آذار الجاري التوصل إلى تسوية عبر التفاوض.
 
وأشارت القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة إلى أن أولمرت أعطى موافقته للقاء عباس وبيريز "شرط أن يتطرق الرجلان فقط إلى المواضيع الاقتصادية".
وقال مصدر حكومي إسرائيلي بارز "هذا ليس اجتماعا سياسيا لقد ناقشنا إنشاء صندوق طوارئ خاص للمعونة الإنسانية للسكان الفلسطينيين".
 
ويعتزم عباس من خلال جولته الأوروبية التي بدأها أمس من النمسا -التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا- الدعوة إلى مواصلة المساعدات الدولية للفلسطينيين رغم فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
 
توسع استيطاني
ويأتي الكشف عن لقاء عباس بيريز في حين قالت مصادر في مكتب رئيس
الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت أمس إن إسرائيل بدأت عمليات إنشاء جديدة لربط مستوطنة في الضفة الغربية بالقدس المحتلة في تحرك قال مسؤول فلسطيني إنه قد ينسف محادثات السلام مستقبلا.
 
وأشارت المصادر إلى أن جرافات إسرائيلية حفرت الأرض بالفعل تمهيدا
لبدء العمل في إنشاء مركز للشرطة الإسرائيلية قرب معاليه أدوميم كبرى
المستوطنات في الضفة الغربية ضمن مشروع لبناء 1000 مسكن على الأقل على أرض تربط بين المستوطنة والقدس.
 
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن هذا المشروع إذا نفذ سيقوض أي جهود لإحياء عملية السلام مستقبلا، وأكد إدانة السلطة الفلسطينية "للإملاءات والخطوات التي تتخذ من جانب واحد".
 
منظمة التحرير
فاروق القدومي (الجزيرة-أرشيف)
على صعيد آخر قال مصدر فلسطيني في القاهرة إن اتصالات تجري حاليا عبر مبعوثين بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فاروق القدومي بشأن إعادة بناء فتح.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه قوله إن اللجنة المركزية لحركة فتح ستعقد اجتماعا قريبا يرجح أن يكون في القاهرة.
 
كما أشار المصدر إلى أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية غسان الشكعة التقى القدومي أمس في تونس وبحث معه إعادة بناء المنظمة وتفعيلها.
 
في سياق متصل أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني سعيد كمال وسفير فلسطين لدى الجامعة العربية أنه نقل رسالة من القيادي في حركة حماس محمد نزال إلى فاروق القدومي تدعو فيها الحركة القيادة الفلسطينية إلى لقاء تمهيدي من أجل بحث إعادة بناء المنظمة.
 
من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس وممثلها في لبنان أسامة حمدان إن الحركة ترغب في تطبيق قرار مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني الذي عقد بالقاهرة في مارس/ آذار 2005 بإعادة تفعيل منظمة التحرير.
 
وأشار إلى أن إعادة بناء وتفعيل المنظمة تعتبر أولوية لحركة حماس. وأوضح أن حركته تريد لقاء فلسطينيا للحوار حول برنامج المنظمة وآليات اتخاذ القرار فيها وإعادة تشكيل هياكلها.
 
حوار الحكومة
حماس قدمت صيغة جديدة لبرنامج الحكومة وتواصل الحوار مع الكتل غدا (الفرنسية)
وتتزامن هذه التحركات في وقت انتهت فيه جولة جديدة من الحوار في غزة مساء أمس بين حركة حماس والكتل البرلمانية بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وبرنامجها دون التوصل إلى تفاهم. لكن الأطراف المتحاورة اتفقت على مواصلة الحوار اليوم.
 
وقال المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل عقب اجتماع حماس مع الكتل البرلمانية الأخرى إن الحركة ستعرض صيغة جديدة مشتركة لبرنامجها الحكومي على الكتل لدراستها من خلال مرجعياتهم.
 
وأضاف "سنبحث عن صيغ لا تنتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني ولا تضع المطالب التي عرضها الإخوة في فتح أو الكتل الأخرى حجر عثرة في وجه الاتفاق ولا تحرج السيد الرئيس في التزاماته".
 
في تطور متصل نقلت وكالة رويترز عن مصادر دبلوماسية غربية قولها إن الإدارة الأميركية تعتزم تقليص اتصالاتها بحركة فتح وجماعات فلسطينية أخرى إذا انضمت إلى حكومة بقيادة حركة حماس.
 
وقلل كبير المفاوضين الفلسطينيين من إمكانية أن تقوم واشنطن بخفض الاتصالات مع فتح وقال عريقات إن الأميركيين يعرفون موقف فتح جيدا، مشيرا إلى أن الحركة أبلغتهم أنه سيكون هناك سياسة واحدة للسلطة الفلسطينية وليست سياستين في إشارة على ما  يبدو إلى دعوة عباس إلى إنهاء العنف واستئناف محادثات السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات