قوات الاحتلال صعدت من عدوانها بالضفة الغربية في الأونة الأخيرة (الفرنسية)

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي سجن أريحا حيث يعتقل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وخمسة من رفاقه. وأفادت مصادر إسرائيلية أن القوات جاءت بموجب قرار من وزير الدفاع الإسرائيلي لاعتقال سعدات.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن سجناء إن الحراس الأميركيين والبريطانيين قد اختفت آثارهم قبل قليل من العملية الإسرائيلية.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن نحو 20 آلية عسكرية توغلت إلى منطقة المقاطعة وسجن أريحا من المدخل الجنوبي للمدينة وشرعت في محاصرة المكان، مشيرا إلى سماع إطلاق نار في المنطقة في الوقت الذي أغلقت فيه قوات الاحتلال كافة الطرق المؤدية للمكان.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال التي اجتاحت المجمع الذي يضم مقر الأمن العام والسجن الفلسطيني الذي يعتقل فيه سعدات تحت رقابة بريطانية أميركية، تبادلت إطلاق النار مع قوات الأمن الفلسطينية فيما أمرت كل من بداخل السجن بالخروج والاستسلام.

من جانب آخر أعلنت قوات الاحتلال إغلاق معبر المنطار لنقل البضائع بين غزة وإسرائيل حتى إشعار آخر.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن هذا المشروع إذا نفذ سيقوض أي جهود لإحياء عملية السلام مستقبلا، وأكد إدانة السلطة الفلسطينية "للإملاءات والخطوات التي تتخذ من جانب واحد".

وقالت قوات الاحتلال إن الإغلاق الذي يأتي بعد أقل من أسبوع من إعادة اعتبار المعبر سببه وجود تهديدات أمنية في عطلة الأعياد اليهودية المعروفة باسم بوريم.

إيهود أولمرت شرع في الخطوات العملية لخطته للفصل الأحادي بالضفة (رويترز)

تكثيف الاستيطان
من ناحية ثانية وفي إطار سياسته لفرض الحل من طرف واحد ورسم حدود إسرائيل الدائمة خلال أربع سنوات، أعلن رئيس الوزراء الإسرئيلي بالوكالة إيهود أولمرت أن مستوطنة أرييل بالضفة الغربية ستكون جزءا من إسرائيل.

وفي هذا الإطار أكد مسؤول في مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل بدأت بناء مقر عام للشرطة في الضفة الغربية قرب مستوطنة معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة الغربية المحتلة وذلك ضمن مشروع لبناء 3500 مسكن للمستوطنين.

وأكد المصدر أن إسرائيل بدأت عمليات إنشائية لربط المستوطنة بالقدس، وأن المشروع حصل على التصاريح اللازمة مشيرا إلى أن أعمال البنية التحتية بدأت منذ أيام.

ومعاليه أدوميم الواقعة على بعد عدة كيلومترات شرق القدس هي أكبر كتلة استيطانية تعتزم إسرائيل الاحتفاظ بها في إطار أي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت في موقعها على الإنترنت عن وزير الأمن الداخلي جدعون عزرا القول إن إسرائيل أبلغت واشنطن بمشروع التشييد المقترح "ولم يبد المسؤولون الأميركيون معارضة قوية" تجاهه.

برنامج الحكومة يشكل الموضوع الأهم في الحوار الفصائلي لتشكيلها (الفرنسية)

حوار الحكومة
من جهة أخرى تستأنف الكتل الانتخابية الممثلة في المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم للاتفاق على تشكيل وبرنامج الحكومة القادمة التي كلفت بها أكبر كتلة برلمانية وهي كتلة حماس.

يأتي ذلك بعد أن انتهت أمس جولة من هذا الحوار دون التوصل إلى تفاهم بسبب التباين في المواقف من برنامج الحكومة السياسي. لكن الأطراف المتحاورة اتفقت على مواصلة الحوار اليوم.

وقال المتحدث باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل عقب اجتماع حماس مع الكتل البرلمانية الأخرى إن الحركة ستعرض صيغة جديدة مشتركة لبرنامجها الحكومي على الكتل لدراستها من خلال مرجعياتهم.

وأضاف "سنبحث عن صيغ لا تنتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني ولا تضع المطالب التي عرضها الإخوة في فتح أو الكتل الأخرى حجر عثرة في وجه الاتفاق ولا تحرج السيد الرئيس في التزاماته".

لقاء عباس-بيريز
وفي سياق آخر قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه اجتمع في عمان مع شمعون بيريز الرجل الثاني في حزب كاديما الإسرائيلي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت.

وأوضح عباس للصحفيين لدى وصوله إلى فيينا مساء أمس أنه يريد بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل التي ستفرزها انتخابات الكنيست في 28 مارس/آذار الجاري التوصل إلى تسوية عبر التفاوض.

ولكن أشارت القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة إلى أن أولمرت أعطى موافقته للقاء عباس وبيريز "شرط أن يتطرق الرجلان فقط إلى المواضيع الاقتصادية".

المصدر : وكالات