طه ياسين رمضان أكد تعرضه للتعذيب واعتبر مساءلة صدام أعجوبة العصر (الفرنسية)

تستأنف الأربعاء المقبل جلسات محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من كبار معاونيه في قضية إعدام 148 من أهالي قرية الدجيل عام 1982 إثر تعرض صدام لمحاولة اغتيال فاشلة في هذه البلدة.

وقال طه ياسين رمضان نائب رئيس الوزراء العراقي في الجلسة الـ16 المخصصة للاستماع لأقوال المتهمين إنه تعرض للتعذيب الشديد عقب اعتقاله من قبل القوات الأميركية عام 2003 لأكثر من ثلاثة أسابيع.
 
وأضاف "طلبوا مني مكان تواجد صدام حسين وعندما قلت لهم لا أعرف انهالوا علي بالضرب وأجبروني على الزحف وكلما توقفت يركلونني حتى سالت الدماء من ركبتي (...)، في إحدى المرات بدأ البول ينساب مني دون شعور فركلني الحراس وسحلوني على البول  لخمس دقائق".
 
كما نفى رمضان أي دور له في قضية الدجيل قائلا إنه لم يكلف بأية مهمة في قضية الدجيل "ولا أي وزير ولا حتى وزير الداخلية سعدون شاكر".
وقال إن إيراد اسمه ضمن قضية الدجيل لم يكن إلا بوشاية من الشاهد الرئيسي وضاح الشيخ الذي توفي في وقت سابق أثناء انعقاد المحكمة, وأنه لم يكن موجودا في الدجيل. ووصف الشيخ بأنه فاسد كانت القيادة قد فصلته وحكم عليه بالسجن 27 عاما.
 
وعن مشروعية ما جرى في الدجيل أكد رمضان أن "الجناة اعترفوا وهرب البعض إلى إيران.. أرادوا اغتيال الرئيس فهل تريدون أن يتم تكريمهم؟ أو تمكينهم من أن يكرروا فعلتهم بنجاح بعد أن فشلوا في المرة الأولى".

كما اعتبر تشكيل المحكمة غير شرعي لأن "القرار الذي شكلت بموجبه المحكمة من قبل الحاكم المدني في العراق بول بريمر ممثل دولة الاحتلال غير شرعي"، وقال إن الشهود كانوا ملقنين واختلفوا في رواياتهم.

إفادة قاضي محكمة الثورة
عواد البندر: أين الجريمة في إعدام من اعترفوا بمحاولة اغتيال رئيس الدولة (الفرنسية)
من جهته أقر عواد حمد البندر رئيس المحكمة التي نظرت في قضية 148 شيعيا اتهموا بمحاولة اغتيال صدام بأنه هو الذي أصدر شخصيا الأمر بإعدامهم وأصر على أن الإجراء كان قانونيا.

وقال البندر الرئيس السابق لمحكمة الثورة في عهد صدام أمام القضاة إن المتهمين قاموا بمهاجمة رئيس الجمهورية واعترفوا بذلك.
 
وأضاف "لقد كانوا مدفوعين من إيران وهم أعضاء في حزب الدعوة وحزب الدعوة قيادته كانت في إيران".
وأضاف "المستهدف هو رئيس الدولة ولقد كنا في حالة حرب مع إيران"، مشيرا إلى أن المحاكمة استغرقت أسبوعين.

ولم يحضر صدام جلسة الاثنين انتظارا للإدلاء بشهادته في جلسة الأربعاء.

وفي آخر مرة مثل فيها صدام أمام المحكمة في الأول من الشهر الجاري قال إنه أمر بإجراء هذه المحاكمة برئاسة البندر والتي انتهت بإعدام المتهمين فيها وبتدمير مزارع بالدجيل, لكنه قال إن هذا كان إجراء مشروعا تماما وتساءل صدام "أين الجريمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات