العنف يحصد مزيدا من العراقيين ويعمق الأزمة السياسية
آخر تحديث: 2006/3/14 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/14 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/14 هـ

العنف يحصد مزيدا من العراقيين ويعمق الأزمة السياسية

اشتعال العنف ألقى بظلاله على العملية السياسية بالعراق (رويترز)  

تواصلت موجة العنف الدامي في أنحاء متفرقة من العراق خلال الساعات القليلة الماضية, رغم إجراءات مشددة تسعى للحد من تفاقم الوضع الأمني, قبل ثلاثة أيام من الجلسة الأولى للبرلمان العراقي.

وقد نجا محافظ صلاح الدين حمد حمود الشكطي من محاولة اغتيال بانفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه ما أدى إلى إصابة ثلاثة من حراسه الشخصيين.

كما قال مصدر أمني إن أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة من الشرطة، قتلوا وأصيب 19 آخرون بجروح في انفجار عبوة وضعت في أحد مباني تكريت.
 
وأوضح المصدر أن الشرطة تلقت مكالمة هاتفية من مجهول يدعي وجود جثة في أحد المباني فتوجهت قوة إلى هناك وفور وصولها انفجرت العبوة.
  
كما عثرت قوات الشرطة في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية على أربع جثث لأشخاص قتلوا بالرصاص كتب عليها "خونة". وكانت المدينة الواقعة شرق بغداد شهدت أمس تفجير ست سيارات مفخخة أودت بحياة ما لا يقل عن 46 شخصا وجرح 204 آخرين.

وفي شرق بغداد أيضا أصيب أربعة من عناصر الشرطة وستة مدنيين إثر انفجار عبوة ناسفة، في حين أسفر انفجار في التاجي شمال بغداد عن سقوط قتيل وإصابة ستة آخرين بجروح.
 
وفي الإسكندرية إلى الجنوب من بغداد, أدى انفجار قنبلة إلى مقتل عراقي واحد وإصابة ثلاثة آخرين.

وفي كركوك شمال العراق قتل اثنان من عناصر الشرطة العراقية وأصيب أربعة في هجومين منفصلين بسيارتين ملغومتين استهدفا دوريتين للشرطة في مناطق كردية في المدينة.
 
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل اثنين من جنوده -أحدهما من مشاة البحرية (المارينز)- في اليومين الماضيين أحدهما في بغداد والآخر في محافظة الأنبار غربي العراق.

القوات البريطانية
وفي تطور آخر أعلنت بريطانيا أنها بصدد إجراء خفض في عدد قواتها بالعراق بنسبة 10% خلال مايو/أيار المقبل, أي سحب ما يعادل 800 جندي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون ريد أمام البرلمان إن الخفض يرجع إلى أن القوات العراقية باتت مؤهلة أكثر من أي وقت مضى لتولي زمام الأمور, مشيرا إلى أن ذلك لا يعني بداية تسليم السلطات الأمنية للعراقيين.

الجعفري اعتبر الأزمة في طريقها للحل (رويترز) 
العرب السنة
على صعيد آخر أكد عدد من قادة الكتل السياسية للعرب السنة في العراق وجود "تقارب أميركي" مع مواقفهم ومطالبهم.

وقال صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني التي تشغل 11 مقعدا من أصل 275 في مجلس النواب "إن هناك تحولا في الإستراتيجية الأميركية حيال العراق وتفهما أكثر منذ وصول السفير زلماي خليل زاده".

من جهته قال عدنان الدليمي رئيس "جبهة التوافق العراقية" البرلمانية التي تشغل 44 مقعدا في البرلمان إن واشنطن "تنظر إلى مصالحها التي قد تتفق مع الآخرين فالمواقف السياسية قابلة للتغيير وفق المستجدات".

وكان السفير الأميركي أعلن في وقت سابق مواصلة المحادثات مع "المقاومة" العراقية، معربا عن تفاؤله حيالها، لكنه شدد على استثناء من أسماهم التكفيريين والصداميين من الحوار.

وعلى الصعيد السياسي أيضا بدا الموقف أكثر انفراجا في ضوء إعلان الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال الطالباني أن الخميس المقبل هو موعد انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد بعد تأجيل تكرر أكثر من مرة.

وقال الطالباني عقب لقاء ضمه مع قيادات سياسية عراقية وبحضور السفير الأميركي زلماي خليل زاده, إن الأيام القادمة ستشهد اجتماعات مبرمجة لبحث قضية حكومة الوحدة الوطنية.

من جهته اعتبر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري أنه لا توجد أزمة سياسية في العراق بسبب ترشيحه لرئاسة الحكومة. وقال بعد لقاء جمعه مع الطالباني إنه لا يعتبر نفسه طرفا في أي أزمة، مشيرا إلى أن ترشيحه تم بطريقة ديمقراطية ويجب احترامها.
المصدر : وكالات