الحوار اللبناني يتواصل وتحذيرات متسارعة من الفشل
آخر تحديث: 2006/3/14 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/14 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/14 هـ

الحوار اللبناني يتواصل وتحذيرات متسارعة من الفشل

تصريحات جنبلاط كادت تعصف بالحوار (الفرنسية)

وسط تحذيرات متسارعة من الفشل, استأنف الزعماء السياسيون في لبنان حوارهم بغية إنهاء الأزمة السياسية التي تفجرت منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط من العام الماضي.

وقالت مصادر سياسية إن الفرص ضئيلة جدا في التوصل إلى اتفاق بشأن قضيتين أساسيتين هما نزع سلاح حزب الله وتنحية الرئيس إميل لحود المؤيد لسوريا بينما يمكن تحقيق بعض التقدم في مسائل خلافية أخرى.

وقال الزعيم المسيحي المعارض لسوريا سمير جعجع عقب انتهاء الجلسة الصباحية للحوار إن النقاشات صعبة, لكنه أشار إلى أن "هناك بعض البوادر الجيدة ونقاطا أخرى النقاش فيها صعب صعب صعب".

وفي تصريحات لجريدة السفير اليومية شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري -الذي دعا إلى الحوار- على ضرورة نجاح الحوار والسعي لعدم فشله, معتبرا أن هذه "مسؤولية الجميع لأن المؤتمر يشكل فرصة ثمينة للإنقاذ الوطني".

من جانبه حذر رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وأحد أعضاء التحالف المعارض لسوريا من أن اقتصاد البلاد لا يحتمل المزيد من الانتكاسات.

وكان الحوار بدأ وكأنه على حافة الانهيار بعد تصريحات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي ترك المؤتمر للاجتماع بمسؤولين رفيعي المستوى في الولايات المتحدة ودعا من هناك إلى نزع سلاح حزب الله.

في المقابل انسحب الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله من جلسات الحوار, لكنه عاد بعد ذلك وقادة آخرون بينهم زعماء مسلمون ومسيحيون
مناهضون لسوريا.

ومن المتوقع أن يتوصل الحوار إلى اتفاق يقر بأن مزارع شبعا لبنانية، الأمر الذي من شأنه أن يعطي بعض الشرعية لاحتفاظ حزب الله بأسلحته, وسط انقسامات حول كيفية تحرير هذه المزارع بالقوة المسلحة أم عبر القنوات الدبلوماسية.
رئيس لجنة التحقيق باغتيال الحريري أحاط عمله بالسرية التامة (الفرنسية-أرشيف)
لجنة الحريري
على صعيد آخر يتسلم مجلس الأمن الدولي يوم الخميس المقبل تقريرا عن التحقيق باغتيال الحريري من رئيس اللجنة الدولية القاضي البلجيكي سيرج برامرتس الذي التزم بإحاطة عملة بقدر كبير من السرية.

وامتنعت راضية عاشوري الناطقة باسم القاضي البلجيكي في بيروت عن الإجابة على أي سؤال يتعلق بتنقلات برامرتس أو زيارته في الأيام القليلة السابقة إلى دمشق، مؤكدة أن تنقلات القاضي البلجيكي وتحركاته "محاطة بسرية تامة".

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد أمس لدى وصوله إلى موسكو في زيارة مخصصة للبحث في التقرير الدولي عن الاغتيال، أن بلاده "تجري اتصالات ناشطة مع لجنة التحقيق الدولية" ومعربا عن الأمل في أن يكون تقريرها "موضوعيا".
 
من جانبه حث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سوريا على التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة، وقال إن موسكو لا ترى أي ضرورة لفرض عقوبات على دمشق.
 
والتقى لافروف اليوم بالموفد الخاص للأمم المتحدة إلى لبنان وسوريا تيري رود لارسن.

يذكر أن برامرتس زار يوم 23 فبراير/شباط الماضي دمشق للمرة الأولى منذ تعيينه الشهر الماضي, حيث عقد "لقاء عمل" عن التحقيقات.

وكانت لجنة التحقيق وضعت في عهد رئيسها السابق الألماني ديتليف ميليس تقريرين مرحليين أشارا إلى وجود "أدلة متقاطعة" عن تورط أجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية في جريمة اغتيال الحريري، واتهمت سوريا بعدم التعاون الكافي مع لجنة التحقيق الدولية.
المصدر : وكالات