استمرار الهجمات وأعمال التفجير في مناطق عدة بالعراق
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 18:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 18:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ

استمرار الهجمات وأعمال التفجير في مناطق عدة بالعراق

سيارات محترقة في مكان الانفجار بمدينة الصدر (رويترز)


تواصلت في العراق أعمال العنف والتفجير وحملات الدهم والاعتقال وذلك بعد يوم دام حصد أرواح العشرات, فيما يسعى القادة السياسيون لإيجاد مخرج للأزمة السياسية المتصاعدة والطريق المسدود أمام تشكيل حكومة جديدة في البلاد.

 

إذ قال مصدر أمني إن قوات الشرطة عثرت اليوم في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية على أربع جثث لأشخاص قتلوا بالرصاص كتب عليها "خونة". وكانت المدينة الواقعة شرق بغداد شهدت أمس تفجير ست سيارات مفخخة قتل فيها ما لا يقل عن 46 شخصا وجرح 204 آخرون.

 

وفي شرق بغداد أيضا أصيب أربعة من عناصر الشرطة وستة مدنيين إثر انفجار عبوة ناسفة في حين أسفر انفجار في التاجي شمال بغداد عن سقوط قتيل وإصابة ستة آخرين بجروح. وفي الإسكندرية إلى الجنوب من بغداد, أدى انفجار قنبلة إلى مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

 

تشييع ضحايا التفجيرات بمدينة الصدر (رويترز)

وفي كركوك قتل اثنان من عناصر الشرطة العراقية وأصيب أربعة في هجومين منفصلين بسيارتين ملغومتين استهدفا دوريتين للشرطة في مناطق كردية في كركوك بشمال العراق.

 

في بغداد أيضا قتل ستة أشخاص وجرح نحو 14 آخرين، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية بالقرب من مسجد أم الطبول غربي المدينة، كما قتل خمسة عراقيين وجرح ستة آخرون في هجوم مسلح في حي البياع وسقوط قذيفة هاون في منطقة العلاوي.

 

وكانت الشرطة عثرت على 14 جثة مجهولة الهوية معظمها مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين في مناطق متفرقة من بغداد بينهم ثمانية بمنطقة الرستمية جنوب شرقي بغداد. كما قتل سبعة عراقيين بينهم ثلاثة ضباط شرطة وجرح تسعة آخرون في هجمات منفصلة في بعقوبة والضلوعية والمحمودية.

 

وفي تطور آخر أعلنت جماعة "مجلس شورى المجاهدين" مسؤوليتها عن اغتيال مدير دائرة البرامج في تلفزيون "العراقية" أمجد حميد حسن.

 

تداعيات طائفية
انفجارات مدينة الصدر التي استتبعت استنكارا واسعا تركت آثارها الطائفية في خطاب بعض القيادات الدينية والسياسية حيث طلب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر ممن أسماهم العرب السنة التبرؤ من "الزرقاويين والتكفيريين" رغم تحميله القوات الأميركية مسؤولية الهجمات "باعتبارها الآمرة لهذا الفعل".

الصدر طلب التبرؤ من التكفيريين(الفرنسية)

وهدد بمحاربة من أسماهم "النواصب" وقال "يمكنني ولدي القدرة أن أحارب النواصب وهناك غطاء شرعي من قبل المراجع واستطيع مواجهتهم عسكريا وعقائديا ولكني لا أريد  أن أنجر إلى حرب أهلية وأدعو للتهدئة وسأبقى داعيا لها".

وقال الصدر في مؤتمر صحفي في منزله في الحنانة وسط النجف" أبرئ الشيعة والسنة من هذه الأعمال وأطالب أخواني في هيئة علماء المسلمين وغيرهم من الأحزاب السنية بالتبرؤ من الزرقاويين والتكفيريين وغيرهم". واعتبر أن "أي شخص لا يتبرأ من التكفيريين هو تكفيري".

الحزب الإسلامي العراقي, وهو أكبر حزب عربي سني, أدان التفجيرات التي وقعت في مدينة الصدر وقال في بيان "كلما حاولت القوى السياسية استئناف  المفاوضات لتقريب وجهات النظر نفاجأ بحادث دموي يحاول إفساد العملية السياسية وإلحاق المزيد من الأذى بالمواطنين".

وأضاف "ندين العملية الآثمة التي وقعت في مدينة الصدر بشدة والتي يقف وراءها أعداء الوطن الذين لا يروق لهم وحدة العراقيين واستقرار أمنهم". ودعا القوى السياسية لتحمل مسؤولياتها في وقف نزيف الدم.

الطالباني يعلن موعدا لاجتماع البرلمان (رويترز)

العملية السياسية
وعلى الصعيد السياسي بدا الموقف أكثر انفراجا في ضوء إعلان الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال الطالباني أن الخميس المقبل سيشهد انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد بعد تأجيل تكرر أكثر من مرة.

الطالباني قال في أعقاب لقاء ضمه مع قيادات سياسية عراقية وبحضور السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد, إن الأيام القادمة ستشهد اجتماعات مبرمجة لبحث قضية حكومة الوحدة الوطنية وبرنامجها وتركيبتها وتشكيلها وآلية المشاركة من أجل حل الإشكالات وتقديم المسائل المختلف عليها إلى القيادة لتحلها.

ومن جهته اعتبر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري أنه لا توجد أزمة سياسية في العراق بسبب ترشيحه لرئاسة الحكومة. وقال بعد لقاء جمعه مع الطالباني إنه لا يعتبر نفسه طرفا في أي أزمة، مشيرا إلى أن ترشيحه تم بطريقة ديمقراطية ويجب احترامها.

وشدد على ضرورة حسم الخلافات بين الأطراف السياسية العراقية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة استنادا إلى الدستور العراقي.

أما خليل زاد فقد وصف الساسة العراقيين بأنهم يفتقرون إلى الوعي بمخاطر المرحلة التي تمر بها البلاد ودعاهم إلى تقديم بعض التنازلات واحترام بعضهم البعض "حتى يتم تجاوز الأزمة" وشدد على على حاجة العراق لحكومة "غير طائفية".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: