مؤتمر الحوار الوطني اللبناني يستأنف غدا في ظل تصعيد جنبلاط(الفرنسية)
 
حذر الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى كل من لبنان وسوريا من تصاعد المخاطر بالشرق الأوسط, خاصة بعد وصول الخلافات في لبنان إلى ما وصفها بـ "نقطة الغليان" وذلك قبل يوم من استئناف الحوار الوطني بين الأطراف الرئيسية بالبلاد.
 
ووصف تيري رود لارسن -خلال زيارته لباريس لإطلاع الرئيس الفرنسي جاك شيرك بتطورات الوضع-الحوار الجديد في لبنان بأنه يعتبر إحدى العلامات المضيئة بالمنطقة. وأضاف أن الوضع في الشرق الأوسط يعتبر اليوم خطيرا ومعقدا من أي وقت مضى.
 
من جانبه طالب شيراك خلال لقائه لارسن بتطبيق القرار الدولي 1559 بشأن لبنان "تطبيقا كاملا" والذي يطالب خاصة بإنهاء ما يسمى التدخل السوري بشؤون هذا البلد.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش تعهد من جانبه في مقابلة مسجلة بثها الجمعة تلفزيون المستقبل اللبناني المملوك لآل الحريري، بمواصلة الضغط على سوريا لمنعها من التدخل في شؤون لبنان وإجبارها على التعاون مع التحقيق الدولي باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.
 
وفيما يجتمع لارسن بعد غد الثلاثاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في موسكو، تكثفت التحركات الدبلوماسية في بيروت للحض على استئناف الحوار.
 
وزار كل من السفير السعودي في بيروت عبد العزيز خوجة ونظيره الفرنسي برنار إيمييه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في هذا الإطار.
 
ومن المستبعد بعد عاصفة الخلاف على لبنانية مزارع شبعا التي كانت سببا رئيسا من أسباب تعليق الحوار الثلاثاء الماضي إلى غد الاثنين، رفع سقف التوقعات من الجولات الحوارية المقبلة.

رمز الامتداد
جنبلاط جدد هجومه الحاد ضد لحود ودمشق (الفرنسية-أرشيف)
وفي مقابلة مع الجزيرة جدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي بلبنان موقفه المطالب باستقالة رئيس الجمهورية إميل لحود والتصدي للنفوذ السوري بلبنان، وألمح إلى نزع سلاح حزب الله.
 
واعتبر وليد جنبلاط أن لحود يمثل رمز الامتداد الأمني والسياسي لسوريا، مشيرا إلى أن اختيار الرئيس الجديد سيكون من مهمة البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي قال إنه يشكل المرجع الأساسي في الموضوع.

وقال الزعيم الدرزي عبر برنامج "حوار مفتوح" بثته الجزيرة مساء السبت إن مزارع شبعا هي الخلاف الأساسي في لبنان حاليا، ولكنه أشار إلى أنه يمكن حلها دون وجود السلاح مع حزب الله وأنه لا يمكن إبقاء لبنان كلّه معلقا حتى تحل هذه المسألة.

ورفض جنبلاط الذي عاد مؤخرا من زيارة للولايات المتحدة أن يبقى لبنان الحلقة الوحيدة للصراع مع إسرائيل، ودعا إلى التمسك بهدنة عام 1949.
 
وأشار إلى قطيعة بينه وبين النظام السوري وإلى عدم وجود مشكلة مع دمشق، وأوضح أنه طلب في واشنطن "فرض عقوبات محددة على بعض الأشخاص الذين في رأينا يشتركون في التآمر على الأمن اللبناني" في سوريا.
 

المصدر : وكالات