يوم دام في العراق وانفراج سياسي يتيح انعقاد البرلمان
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 23:52 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

يوم دام في العراق وانفراج سياسي يتيح انعقاد البرلمان

مدينة الصدر شهدت سلسلة تفجيرات متزامنة لسيارات مفخخة (رويترز)

عاش العراق يوما داميا جديدا خلف عشرات القتلى والجرحى. وفي أعنف الهجمات قتل ما لا يقل عن 50 شخصا وأصيب 291 آخرون بجروح في انفجار عدة سيارات مفخخة بشكل متزامن في أسواق بمدينة الصدر شرقي بغداد وفق ما ذكر للجزيرة رئيس الهيئة الاجتماعية بمكتب الشهيد الصدر حازم الأعرجي نقلا عن مصادر طبية.
 
وأشار الأعرجي إلى أن حصيلة القتلى قد ترتفع بسبب حالة بعض الجرحى الحرجة، محملا المسؤولية عن تلك الهجمات لجماعة أبو مصعب الزرقاوي والبعثيين و"قوات الاحتلال".
 
لكن مصادر وزارة الداخلية العراقية أشارت إلى مقتل 46 شخصا على الأقل وجرح 204 آخرين في انفجار ست سيارات ملغومة في مدينة الصدر، بينما تمكنت قوات الأمن من إبطال مفعول سيارة ملغومة سابعة. وقد ألحقت تلك التفجيرات أيضا أضرارا بالمباني المحيطة والسيارات.
 
كما قتل 20 شخصا آخرون وجرح العشرات في سلسلة هجمات شهدتها بغداد ومناطق بعقوبة والمحمودية والضلوعية، بينها مقتل ستة أشخاص وجرح نحو 14 آخرين، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية بالقرب من مسجد أم الطبول غربي العاصمة.
 
كما أفادت وزارة الداخلية بأن ثلاثة أشخاص قضوا أيضا في حي البياع جنوبي بغداد, بعد إطلاق مسلحين النار عليهم. كما قتل مدنيان وأصيب ستة آخرون عندما سقطت قذيفة هاون بمنطقة العلاوي وسط العاصمة.
 
وعثرت الشرطة على 14 جثة مجهولة الهوية معظمها مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين في مناطق متفرقة من بغداد بينهم ثمانية بمنطقة الرستمية جنوبي شرق بغداد.
 
من ناحية أخرى أعلنت القيادة العامة للقوات المشتركة -التي تضم الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة- اليوم اعتقال أكثر من 100 مشتبه به وأربعة أشخاص آخرين وصفتهم بالإرهابيين، خلال الـ24 ساعة الماضية في الحلة والموصل وبغداد والرمادي.
 
وفي خضم هذه التطورات أعلنت الشرطة العراقية بمدينة كربلاء اليوم اتخاذها إجراءات أمنية مشددة بمناسبة أربعين الإمام الحسين، بغية تفادي وقوع هجمات خلال إحياء الذكرى التي تبلغ ذروتها يوم 21 مارس/ آذار الحالي.
 
انفراج سياسي
القوى السياسية اتفقت على عقد جلسة البرلمان الخميس المقبل (رويترز)
تأتي الهجمات الدامية فيما أعلن الرئيس الانتقالي جلال الطالباني اليوم أن الجلسة الأولى للبرلمان الجديد ستعقد الخميس الموافق 16 مارس/ آذار الجاري، أي قبل ثلاثة أيام من الموعد الذي حدد سابقا.
 
وجاء إعلان الطالباني بعد لقاء جمعه وعددا من القيادات السياسية العراقية بالسفير الأميركي زلماي خليل زاده.
 
وفي مقابلة صحفية نشرت اليوم قال السفير الأميركي إن السياسيين العراقيين يفتقرون إلى الوعي بمخاطر المرحلة التي تمر بها البلاد. وأضاف "عليهم أن يقدموا بعض التنازلات وأن يحترموا بعضهم بعضا حتى يتم تجاوز الأزمة". وشدد على حاجة العراق إلى "حكومة غير طائفية".
 
وقد أكد الطالباني أن "الاجتماعات ستكون مبرمجة لبحث قضية حكومة الوحدة الوطنية وبرنامجها وتركيبتها وتشكيلها وآلية المشاركة من أجل حل الإشكالات وتقديم المسائل المختلف عليها إلى القيادة لتحلها".
 
ووصف الرئيس العراقي جو اللقاء بين القوى السياسية بأنه كان إيجابيا وصريحا ووديا وأن الجميع أعرب عن ارتياحه لنتائجه، مشيرا إلى أن الاجتماع بحث مسائل عامة ولم يصل إلى موضوع رئاسة الوزراء، مضيفا إلى أنه تم الاتفاق على مواصلة اجتماعات القيادة والكتل السياسية.
 
احتكام للدستور
الجعفري أوضح عقب لقائه الطالباني أن حسم الخلافات سيكون استنادا للدستور (رويترز)
من جهته قال رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايتها إبراهيم الجعفري إنه سيتم حسم الخلافات بين الأطراف السياسية العراقية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة استنادا إلى الدستور العراقي.
 
وأوضح في تصريح مقتضب عقب اجتماعه مع الطالباني اليوم "سنحاول التغلب على العقبات بطريقة ديمقراطية وليس القمع أو الدكتاتورية أو الأحادية". مشيرا إلى أن الرد على كل الخلافات سيكون دستوريا وأن الأيام القادمة ستثبت ذلك.
 
ورأى الجعفري أنه لا توجد أزمة سياسية بالعراق بسبب ترشيحه لرئاسة الحكومة. وقال إنه لا يعتبر نفسه طرفا بأي أزمة، مشيرا إلى أن ترشيحه تم بطريقة ديمقراطية ويجب احترامها.
 
ومازالت المشاورات جارية بين الفرقاء السياسيين لتشكيل الحكومة الجديدة على ضوء نتائج الانتخابات التي جرت منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وذلك في ظل معارضة الأكراد والسُنة وكتلة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي لترشيح الائتلاف العراقي الموحد الجعفري رئيسا للحكومة المقبلة.
المصدر : الجزيرة + وكالات