واشنطن تقول إنها لا تريد قواعد دائمة في العراق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

واشنطن تقول إنها لا تريد قواعد دائمة في العراق

عراقيون يشيعون مدير قناة العراقية أمجد حميد الذي قتل مع سائقه(رويترز)

قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده إن بلاده لا ترغب في إقامة قواعد دائمة في العراق، ونفى أن تكون واشنطن بصدد تصدير خلافها مع طهران إلى هذا البلد.

وأعرب زاده في مقابلة مع قناة "الشرقية" العراقية عن أمله بقيام حكومة عراقية "قوية كي نرحل ونسمح للعراقيين بإدارة شؤونهم بأنفسهم". وأضاف "ليس من أهدافنا إنشاء قواعد عسكرية دائمة هنا".

ودعا السفير الأميركي إيران إلى بحث خلافها مع الولايات المتحدة حول العراق، نافيا أن تكون واشنطن بصدد "تصديره" إلى العراق.

واقر زلماي بأن بلاده ارتكبت عددا من الأخطاء، وقال في هذا الصدد "لا أقول إن الولايات المتحدة لم ترتكب أخطاء وسط عملية التحرير، لقد فعلنا ذلك، لكننا نتعلم من أخطائنا ونحاول تكييف أنفسنا مع المتغيرات".

وجاءت تصريحات السفير غداة تشديد الرئيس الأميركي جورج بوش على أن بلاده تسعى إلى نقل ملف الأمن من سيطرة القوات التي تقودها الولايات المتحدة إلى القوات العراقية مع نهاية العام الجاري، دون أن يشير إلى ما إذا كان ذلك سيترافق مع خفض لعدد هذه القوات.

في السياق أعرب وزير الخارجية الأميركي الأسبق ألكسندر هيغ عن اعتقاده بأن القادة العسكريين الأميركيين في العراق يكررون ذات الأخطاء التي ارتكبت في فيتنام.

وقال في مؤتمر حول حرب فيتنام عقد في بوسطن "يجب أن يوضع رصيد الأمة العسكري في الصراع لتحقيق مردود ناجح" وأضاف "يبدو أننا في حربنا بالشرق الأوسط لم نتعلم الكثير من تجربتنا في أماكن أخرى".



زاده لم ينكر ارتكاب الولايات المتحدة أخطاء في العراق(الفرنسية)
مشاورات
في غضون ذلك بدأت جبهة التوافق العراقية السنية اجتماعا مع كتلة الائتلاف الموحد الشيعية لبحث الأزمة السياسية التي تلف محاولة تشكيل حكومة عراقية جديدة.

أعلن ذلك المتحدث باسم جبهة التوافق الدكتور ظافر العاني، وقال إن ممثلين عن الكتلتين سيبحثون الأزمة الراهنة وسبل حلها. وأضاف أن أجندة الاجتماع تضم العديد من النقاط التي ستتم مناقشتها ومن بينها "الأسس التي ستقوم عليها الحكومة المقبلة ومفهوم وآليات عملها، إضافة إلى سبل المشاركة في عملية صنع القرار السياسي".

لقاء الكتلتين هو الأول منذ إعلان جبهة التوافق انسحابها من مباحثات تشكيل الحكومة، إثر الهجمات التي تعرضت لها مساجد سنية عديدة في أعقاب تفجيرات سامراء في الـ22 من الشهر الماضي.

وترفض جبهة التوافق, مع قوى سياسية أخرى, إعادة ترشيح رئيس الوزراء الانتقالي إبراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء وتحمله مسؤولية أحداث العنف عقب أحداث سامراء.

وقال العاني في هذا الخصوص إن وفد التوافق سيبحث مع وفد الائتلاف "تسمية مرشحهم لرئاسة الحكومة القادمة"، وأضاف أن جبهته تنتظر مقترحات الائتلاف "في مسألة تسمية مرشح جديد لرئاسة الحكومة".

"
اجتمعت جبهة التوافق العراقية السنية مع كتلة الائتلاف الموحد الشيعية لبحث الأزمة السياسية التي تلف محاولة تشكيل حكومة عراقية جديدة.
"
بدوره قال علي الدباغ من كتلة الائتلاف إن الاجتماع بين جبهة التوافق والائتلاف سيتطرق إلى أمور كثيرة قابلة للنقاش ولكن ليس من بينها البحث عن بديل للجعفري. واعتبر أن مناقشة مرشح آخر غير الجعفري لرئاسة الوزراء أو ترشيح آخر "هو بمثابة الانتحار السياسي" للائتلاف الشيعي.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني حذر من أن هناك بوادر أزمة سياسية بعد وصول المفاوضات بين الأطراف إلى طريق مسدود. ودعا إلى لقاء للكتل السياسية في كردستان العراق.

كما دعا السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده بدوره قادة الأحزاب والكتل العراقية، إلى اجتماع يعقد خارج بغداد "وربما خارج العراق" للبحث في معضلة ترشيح رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة.



اغتيال صحفي
ميدانيا استمرت أعمال العنف والمواجهات وعمليات التفجير والدهم والاعتقالات في أنحاء متفرقة من العراق. ففي بغداد اغتال مسلحون مجهولون مدير قناة العراقية أمجد حميد حسن وسائقه. وقتل أربعة عراقيين في هجمات أخرى، حسب معلومات ضابط في الشرطة.

وفي تكريت شمال بغداد قتل عراقيون وأصيب ستة آخرون في اشتباكات بين عناصر الحرس الوطني ومسلحين مجهولين. كما اعتقلت القوات الأميركية نحو 12 شخصا للاشتباه في أنهم من المسلحين. وذكر الجيش أن كميات من الأسلحة وجدت في مخبأ يعود لأولئك الأشخاص.

قلق دولي على الرهائن بعد العثور على جثة فوكس (الجزيرة)
وفي بعقوبة شمال شرق العاصمة قتل أربعة عراقيين بنيران مسلحين في ضواحي المدينة. وكانت قوات مشتركة أميركية وعراقية اعتقلت ثمانية عراقيين أربعة منهم بمسجد الخير بحي الخضراء غرب بغداد، للاشتباه في علاقتهم بالمسلحين.

وفي كركوك شمال شرق بغداد قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا أحد أفرادها وناشطا في مجال حقوق الإنسان وجرحوا ثالثا غرب المدينة.



وعلى صعيد أزمة الرهائن واكتشاف جثة أحدها في بغداد, عبرت الخارجية البريطانية عن قلقها على سلامة الرهائن الآخرين.

 

ففي بغداد قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن الرهينة الأميركي توم فوكس وجد مقتولا بإطلاق نار وملقى في منطقة مهجورة غربي العاصمة بغداد. وأوضح المصدر أن الشرطة العراقية عثرت الخميس على جثة توم فوكس في منطقة المنصور مصابة بإطلاق نار وبدت عليها علامات تعذيب في الظهر.

المصدر : وكالات