مقتل 13 في أعمال عنف ببغداد ومشاورات الحكومة مستمرة
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 12:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

مقتل 13 في أعمال عنف ببغداد ومشاورات الحكومة مستمرة

التعزيزات الأمنية المشددة بالعراق لم تحل دون وقوع مزيد من أعمال العنف (رويترز)

لقي ما لا يقل عن 13 شخصا مصرعهم وجرح العشرات في أحدث أعمال عنف شهدتها مناطق متفرقة من العاصمة بغداد, فيما تسعى الأطراف السياسية للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
 
ففي جنوبي بغداد قتل ستة أشخاص وجرح نحو 14 آخرين في انفجار قنبلة على إحدى الطرقات القريبة من خطوط سكك الحديد، كانت تستهدف دورية للجيش الأميركي.
 
كما أفادت وزارة الداخلية بأن ثلاثة أشخاص قتلوا أيضا في حي البياع جنوبي بغداد, بعد إطلاق مسلحين النار عليهم. كما قتل مدنيان وأصيب ستة آخرون عندما سقطت قذيفة هاون بمنطقة العلاوي وسط العاصمة.
 
وفي حي المستنصرية وسط بغداد, أصيب خمسة من عناصر الجيش العراقي في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم, كما أصيب مدنيان بجروح إثر سقوط قذيفة هاون في حي جميلة شرق بغداد.
 
كما سقطت أربع قذائف مورتر على حي الزعفرانية جنوبي بغداد. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى.
من جهة أخرى قال مصدر بالداخلية إن الشرطة عثرت مساء أمس على جثتي ضابطين في جهاز المخابرات بعد إطلاق النار عليهما داخل سيارتهما غرب بغداد.
 

كما قال مسؤولون بمستشفى اليرموك في بغداد إنهم تلقوا 20 جثة على الأقل الليلة الماضية أصحابها كلهم من ضحايا العنف, وأغلبهم مصابون بأعيرة نارية.

 
تشكيل الحكومة
ويأتي التصعيد الميداني في وقت عقدت فيه جبهة التوافق العراقية السنية اجتماعا مع كتلة الائتلاف الموحد الشيعية، لبحث الأزمة السياسية التي تلف محاولة تشكيل حكومة عراقية جديدة.

أعلن ذلك المتحدث باسم جبهة التوافق الدكتور ظافر العاني، وقال إن ممثلين عن الكتلتين سيبحثون الأزمة الراهنة وسبل حلها. وأضاف أن أجندة الاجتماع تضم العديد من النقاط التي ستتم مناقشتها ومن بينها "الأسس التي ستقوم عليها الحكومة المقبلة ومفهوم وآليات عملها، إضافة إلى سبل المشاركة في عملية صنع القرار السياسي".

جبهة التوافق لاتزال ترفض ترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة(الفرنسية)
لقاء الكتلتين هو الأول منذ إعلان جبهة التوافق انسحابها من مباحثات تشكيل الحكومة، إثر الهجمات التي تعرضت لها مساجد سنية عديدة في أعقاب تفجيرات سامراء في الـ22 من الشهر الماضي.

وترفض جبهة التوافق, مع قوى سياسية أخرى, إعادة ترشيح رئيس الوزراء الانتقالي إبراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء وتحمله مسؤولية أحداث العنف عقب أحداث سامراء.

وقال العاني في هذا الخصوص إن وفد التوافق سيبحث مع وفد الائتلاف "تسمية مرشحهم لرئاسة الحكومة القادمة"، وأضاف أن جبهته تنتظر مقترحات الائتلاف "في مسألة تسمية مرشح جديد لرئاسة الحكومة".

بدوره قال علي الدباغ من كتلة الائتلاف إن الاجتماع بين جبهة التوافق والائتلاف سيتطرق إلى أمور كثيرة قابلة للنقاش ولكن ليس من بينها البحث عن بديل للجعفري. واعتبر أن مناقشة مرشح آخر غير الجعفري لرئاسة الوزراء أو ترشيح آخر "هو بمثابة الانتحار السياسي" للائتلاف الشيعي.
 
إشادة
من جهة أخرى قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن بإمكان العراق تجنب حرب أهلية شاملة بفضل تنامي قدرات القوات العراقية. وقال بوش في خطابه الإذاعي إن هدفه هو أن تتولى القوات العراقية المسؤولية في مناطق أكثر بحلول نهاية العام الجاري.
 
بوش أشاد بقدرات الجيش والأمن العراقي (رويترز)
ورفض بوش تحديد مهلة زمنية لسحب قوات بلاده من العراق, لكنه أشار إلى أن دلائل مبشرة بالأمل, خاصة مع رد فعل قوات الأمن العراقية على العنف الطائفي الذي اندلع عقب تفجيرات سامراء.
 
وفي نفس السياق قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده إن بلاده لا ترغب في إقامة قواعد دائمة في العراق، ونفى أن تكون واشنطن بصدد تصدير خلافها مع طهران إلى هذا البلد.

وأعرب زاده في مقابلة مع قناة "الشرقية" العراقية عن أمله في قيام حكومة عراقية "قوية كي نرحل ونسمح للعراقيين بإدارة شؤونهم بأنفسهم". وأضاف "ليس من أهدافنا إنشاء قواعد عسكرية دائمة هنا".

ودعا السفير الأميركي إيران إلى بحث خلافها مع الولايات المتحدة حول العراق، نافيا أن تكون واشنطن بصدد "تصديره" إلى العراق.

وأقر زلماي بأن بلاده ارتكبت عددا من الأخطاء، وقال في هذا الصدد "لا أقول إن الولايات المتحدة لم ترتكب أخطاء وسط عملية التحرير، لقد فعلنا ذلك، لكننا نتعلم من أخطائنا ونحاول تكييف أنفسنا مع المتغيرات".
المصدر : وكالات