تهديدات داخلية حددت إستراتيجية صدام أثناء الحرب
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 02:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/13 الساعة 02:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/13 هـ

تهديدات داخلية حددت إستراتيجية صدام أثناء الحرب

القادة العسكريون العراقيون فوجئوا بعدم امتلاك صدام أسلحة دمار شامل (رويترز-أرشيف)

كشف تقرير عسكري أميركي سري أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان منشغلا بالتهديد الداخلي على نظامه أكثر من انشغاله بالقوات الأميركية التي كانت تزحف على بلاده.

 

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن التقرير وغيره من الوثائق أن تركيز صدام على تلك المسألة شل جيشه أثناء مواجهته التهديد الخارجي، مضيفة أن فدائيي صدام كانوا وسيلة الدفاع الوحيدة التي أثبتت فعاليتها في مواجهة الغزاة.

 

وأظهرت الوثائق أنه بسبب خوفه من قيام تمرد ضده لم يكن صدام يثق بقادته وجنوده، وكان يتخذ القرارات الحاسمة بنفسه ويعتمد على ولديه في المشاورات العسكرية وفرض إجراءات أمنية شلت حركة قواته.

 

"
صدام لم يسمح لقادته العسكريين بتحريك قواتهم دون الحصول على إذن من بغداد وقطع الاتصالات فيما بينهم
"

وذكرت الصحيفة أن صدام كان متكتما للغاية، لدرجة أن كبار قادة الجيش فوجئوا عندما أبلغهم قبل ثلاثة أشهر من الحرب أنه لا يملك أسلحة دمار شامل ما أصابهم بالإحباط لأنهم كانوا يعتمدون على المخزونات السرية المفترضة من الغاز السام أو الأسلحة الجرثومية للدفاع عن بلادهم.

 

وعين صدام جنرالا كان يعرف عنه الجميع بأنه سكير غير قادر على أداء عمله في  منصب رئيس قوات الحرس الجمهوري الخاصة لأنه كان يعتبره مخلصا.

 

ولم يسمح صدام لقادته بتحريك القوات دون الحصول على إذن من بغداد وقطع  الاتصالات بين القادة العسكريين، حسب الصحيفة.

 

ولم يتم إشراك قادة القوات التقليدية في عمليات فدائيي صدام، ولم يسمح لفرق  الحرس الجمهوري بالاتصال بالوحدات العسكرية الأخرى. ولم يحصل القادة على خطط دقيقة للمناطق القريبة من مطار بغداد لأنها تكشف عن مواقع قصور الرئيس.

 

وطبقا للصحيفة فإن معظم تلك المعلومات موجودة في سجل تاريخي سري أعده الجيش الأميركي حول كيفية خوض صدام حسين وقادته الحرب.

 

واستجوب محللون أميركيون بصفتهم مؤرخين عسكريين أكثر من 110 مسؤولين عراقيين وضباط عسكريين ودعوا عددا منهم إلى مآدب فاخرة للحصول منهم على أسرار، كما استجوبوا آخرين في مركز اعتقال بمطار بغداد أو في سجن أبو غريب، حسب الصحيفة.



المصدر : الفرنسية