الجعفري يحتكم للدستور والهجمات تحصد 20 قتيلا عراقيا
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/12 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/12 هـ

الجعفري يحتكم للدستور والهجمات تحصد 20 قتيلا عراقيا

إبراهيم الجعفري التقى جلال الطالباني في إطار مشاورات تشكيل الحكومة (رويترز)

قال رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايتها إبراهيم الجعفري إنه سيتم حسم الخلافات بين الأطراف السياسية العراقية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة في البلاد استنادا إلى الدستور العراقي.
 
وأوضح الجعفري في تصريح مقتضب عقب اجتماعه مع الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني اليوم، "سنحاول التغلب على العقبات بطريقة ديمقراطية وليس بالقمع أو بالدكتاتورية أو الأحادية". مشيرا إلى أن الرد على كل الخلافات سيكون دستوريا وأن الأيام القادمة ستثبت ذلك.
 
ومازالت المشاورات جارية بين الفرقاء السياسيين لتشكيل الحكومة الجديدة على ضوء نتائج الانتخابات التي جرت في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وذلك في ظل معارضة الأكراد والسنة وكتلة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي لترشيح الائتلاف العراقي الموحد إبراهيم الجعفري رئيسا للحكومة المقبلة.
 
في هذه الأثناء أعلن مكتب السفير الأميركي في بغداد أن زلماي خليل زاده يجري لقاءات مع القوى السياسية العراقية الرئيسية في محاولة للتوصل إلى تسوية للأزمة السياسية.
 
ورجح النائب الكردي في الجمعية الوطنية محمود عثمان أن تدخل السفير الأميركي في هذا الوقت جاء عقب تهديد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني بأنه سيغادر بغداد إلى أربيل إذا لم يحدث تطور لحل الأزمة.
 
وفي مقابلة صحفية نشرت اليوم قال السفير الأميركي إن السياسيين العراقيين يفتقرون إلى الوعي بمخاطر المرحلة التي تمر بها البلاد. وأضاف "عليهم أن يقدموا بعض التنازلات وأن يحترموا بعضهم البعض حتى يتم تجاوز الأزمة".
 
وشدد زاده على حاجة العراق إلى "حكومة غير طائفية" موضحا أن نجاح العراق هو نجاح للولايات المتحدة وفشله فشل لواشنطن. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تواصل محادثات مع جماعات مسلحة عراقية. موضحا أن الخطوة التالية هي الحديث مع المقاومة "فإن كانوا يعتقدون أنا نود احتلال بلادهم ونريد أن نؤسس قواعد دائمة فيه، فإننا نقول لهم إن هذا خطأ".
 
وأعرب زاده في مقابلة مع قناة "الشرقية" العراقية عن أمله في قيام حكومة عراقية "قوية كي نرحل ونسمح للعراقيين بإدارة شؤونهم بأنفسهم". وأضاف "ليس من أهدافنا إنشاء قواعد عسكرية دائمة هنا".
 
الوضع الميداني
الهجمات تواصل حصد العديد من العراقيين يوميا (رويترز)
وقد ترافقت الجهود لاحتواء الأزمة السياسية مع تصعيد في أعمال العنف بمنطقة بغداد ومحيطها مخلفة 20 قتيلا وعشرات الجرحى منذ ساعات الفجر الأولى اليوم. جاء ذلك بعد ليلة من العنف أسفرت عن سقوط 20 قتيلا أيضا في العاصمة العراقية.
 
ففي جنوبي بغداد قتل ستة أشخاص وجرح نحو 14 آخرين في انفجار قنبلة على إحدى الطرقات القريبة من خطوط سكك الحديد، كانت تستهدف دورية للجيش الأميركي.
 
كما أفادت وزارة الداخلية بأن ثلاثة أشخاص قتلوا أيضا في حي البياع جنوبي بغداد, بعد إطلاق مسلحين النار عليهم. كما قتل مدنيان وأصيب ستة آخرون عندما سقطت قذيفة هاون بمنطقة العلاوي وسط العاصمة.
 
من جهة أخرى قال مصدر بالداخلية إن الشرطة عثرت مساء أمس على جثتي ضابطين في جهاز المخابرات بعد إطلاق النار عليهما داخل سيارتهما غرب بغداد.
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل ثلاثة عراقيين في انفجار لغم أرضي في منطقة مندلي شرق بعقوبة، وقالت الشرطة إن اللغم انفجر عندما أطلق مجهولون النار عليه قرب مقهى وسط المنطقة.
 
وفي المحمودية جنوب بغداد أطلق مسلحون النار على رائد في الشرطة فأردوه قتيلا بينما كان يهم بمغادرة منزله متوجها إلى مقر عمله في الإسكندرية.
 
وقتل مسلحون مجهولون شخصين أحدهما ضابط شرطة عندما أطلقوا النار عليهما في منطقة الضلوعية شمال بغداد ولاذوا بالفرار.
 
كما أعلنت القيادة العامة للقوات المشتركة -التي تضم الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة- اليوم اعتقال أكثر من 100 مشتبه فيه وأربعة أشخاص آخرين وصفتهم بالإرهابيين، خلال الأربعة والعشرين ساعة الماضية في الحلة والموصل وبغداد والرمادي.
 
وفي خضم هذه التطورات أعلنت الشرطة العراقية في مدينة كربلاء اليوم اتخاذها إجراءات أمنية مشددة بمناسبة أربعين الإمام الحسين، بغية تفادي وقوع هجمات خلال إحياء الذكرى التي تبلغ ذروتها في 21 مارس/آذار الحالي.
 
ودعا العميد رزاق عبد علي الطائي قائد شرطة كربلاء في بيان له إلى المزيد من التعاون لإفشال "مخططات الإرهابيين"، محذرا أصحاب الفنادق من إيواء الوافدين بمختلف جنسياتهم دون موافقة رسمية. كما حذر من تناول الأطعمة خارج نطاق المواكب الحسينية خوفا من دس السم للزائرين.
 
وقد طالب بيان للشرطة تم توزيعه في المدينة رجال الدين وخطباء المساجد والوجهاء "بحض المواطنين على الوحدة الوطنية، وعدم إثارة النعرات الطائفية خلال مراسم الزيارة ورص الصفوف من أجل تفويت الفرصة".
المصدر : الجزيرة + وكالات