عباس يرفض برنامج حماس ويناشد أوروبا إبقاء المعونات
آخر تحديث: 2006/3/11 الساعة 17:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/11 الساعة 17:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/11 هـ

عباس يرفض برنامج حماس ويناشد أوروبا إبقاء المعونات

إسماعيل هنية سلم محمود عباس برنامج حماس الحكومي أمس (الفرنسية)

رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس البرنامج الحكومي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي قدمه له رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية يوم أمس.
 
وذكر مسؤول فلسطيني أن عباس رفض البرنامج لأنه لا يتفق -كما قال- مع مطالب الأسرة الدولية والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية المتعلقة بالسلام. ومن المقرر أن تنهي حماس تشكيل الحكومة بحلول نهاية هذا الشهر.
 
من جهته قال عضو المجلس التشريعي سعيد صيام في مقابلة مع الجزيرة إن هنية سلم عباس ما يصلح أرضية للتعامل مع الرئاسة, موضحا أن الحركة لا تتعامل مع عباس عبر وسائل الاعلام وأنها تنتظر رده مكتوبا حتى تقرر كيفية الرد عليه.
 
ويتضمن كتاب هنية الذي سلمه إلى عباس أمس, الخطوط العريضة العامة للحكومة التي يعكف على تشكيلها. ونفى هنية أن يكون الرئيس اشترط على حماس الرد على طلبه قبول اتفاقات السلام مع إسرائيل. وقد فشلت حركتا التحرير الوطني (فتح) وحماس في التوصل لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة خلال لقاء جمعهما أمس بغزة.
 
في هذه الأثناء يواصل وفد حماس بقيادة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل زيارته للسعودية في إطار جولة يقوم بها بعدد من الدول. وسيجري الوفد محادثات مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز وعدد من المسؤولين الحكوميين تخص الوضع بالشرق الأوسط والتغيرات السياسية التي رافقت فوز حماس الكاسح في الانتخابات التشريعية يوم 25 يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
خالد مشعل رأس وفد حماس إلى الرياض (الفرنسية)
المعتدلون والائتلاف
من جهتها ذكرت صحيفة فايننشال تايمز في عددها الصادر اليوم أن واشنطن تحث الفلسطينيين المعتدلين على عدم الانضمام إلى حكومة ائتلاف يترأسها إسلاميو حماس، وهددت بقطع الاتصالات معهم في حال امتنعوا عن ذلك.
 
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة لا تستهدف فقط مسؤولي فتح بزعامة الرئيس عباس, بل أيضا شخصيات مستقلة. ويحاول هنية إقناع أحزاب أخرى بالانضمام إلى هذه الحكومة.
 
ومن بين الشخصيات التي اتصل بها مسؤولون أميركيون بحسب الصحيفة، مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية التي فازت بمقعدين في المجلس التشريعي والمستقل زياد أبو عمر الذي انتخب بقطاع غزة بدعم من حماس. وقد أكد الرجلان وجود لقاءات لكنهما نفيا وجود الضغوط.
 
قطع المعونات
وضمن محور المعونات التي يهدد الاتحاد الأوروبي بقطعها عن الفلسطينيين ما لم تعترف حماس بدولة إسرائيل وتغير مواقفها منها, يتوجه الرئيس الفلسطيني هذا الأسبوع إلى أوروبا للمطالبة بالإبقاء على المساعدات للفلسطينيين. 
 
وسيزور عباس أولا النمسا التي تتولى الدورة الحالية من رئاسة الاتحاد الأوروبي, حيث سيلتقي الثلاثاء المستشار ولفغانغ شوسل.
 
وسيلقي عباس خطابا أمام البرلمان الأوروبي بستراسبورغ بفرنسا حيث سيجري مباحثات مع رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروزو. ويختتم الرئيس الفلسطيني جولته في بروكسل حيث سيلتقي الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا ويجري مباحثات مع مسؤولين بلجيكيين.
 
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس سيطالب أوروبا بعدم قطع المساعدات، وسيحث الاتحاد على عدم معاقبة الشعب الفلسطيني بسبب نتائج خياراته الديمقراطية.
 
قادة أوروبا اتخذوا موقفا متشددا بشأن الاعتراف بإسرائيل (الفرنسية)
وتأتي زيارة عباس في وقت تعاني فيه السلطة الفلسطينية من صعوبات مالية جمة، بعد تجميد إسرائيل 50 مليون دولار مستحقة شهريا للسلطة الفلسطينية هي حصيلة ضرائب ورسوم جمركية تقتطع من البضائع المارة عبر أراضيها.
 
وقبل الاعلان عن جولته التقى رئيس السلطة مبعوث اللجنة الرباعية الدولية جيمس ولفنسون لبحث تقديم المعونات المالية للسلطة الوطنية. وقال مصدر رئاسي إن ولفنسون سيطلع الرئيس عباس على نتائج جولة قام بها مؤخرا للبحث في المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة + وكالات